الاتحاد الأوروبي يستعد لجعل المغرب والجزائر وتونس كمعسكرات لإستقبال المهاجرين السريين

IMG_87461-1300x866

أعادت بعض الدول الأوروبية طرح إقامة معسكرات خاصة بالمهاجرين الأفارقة في بعض دول هذه القارة وخاصة شمالها لاسيما مع وصول أحزاب مناهضة للهجرة إلى السلطة، وبهذا تستعيد مقترحا كان قد تقدم به رئيس الحكومة البريطانية الأسبق توني بلير وركز فيه على المغرب. ويرغب الاتحاد الأوروبي في تطبيق الفكرة بشكل نسبي لتفادي فضيحة حقوقية.
وعادت إشكالية الهجرة إلى الأجندة الأوروبية، ولا يعود هذا إلى الارتفاع الكبير لقوارب وسفن الهجرة، فهو أمر عادي مع اقتراب فصل الصيف وهدوء البحر، بل يعود إلى أسباب سياسية تتعلق بتطورات الوضع في دول الاتحاد الأوروبي وأساسا تفاقم قوة الخطاب المتطرف ضد الهجرة.
وكانت الحركات القومية المتطرفة تطالب بإغلاق الحدود الأوروبية في وجه المسافرين، لكن الوضع أصبح خطيرا للغاية مع وصول هذا الفكر السياسي إلى السلطة في بعض الدول ومنها دولة مركزية مثل إيطاليا. في هذا الصدد، رفضت إيطاليا خلال الأسبوع الماضي استقبال سفينة إكواريوس على متنها أكثر من 650 مهاجرا سريا، وسارعت اسبانيا إلى استقبال السفينة وإنقاذ المهاجرين من المعاناة في عرض البحر. وعادت إيطاليا على لسان وزير الداخلية ونائب الرئيس ماتيو سالفيني إلى التعامل مع سفينة جديدة بالصيغة نفسها، فقد أكد في تدوينة له في شبكات التواصل الاجتماعي أمس الجمعة على رفض استقبال حكومة روما لسفينة محملة ب 240 مهاجرا توجد في عرض البحر المتوسط.
وسيعقد قادة أوروبا الأحد نهاية الشهر الجاري قمة بطلب من المفوضية الأوروبية لمعالجة قضية الهجرة السرية وكيفية التعامل مع السفن المحملة بالمهاجرين. وينوي بعض القادة الأوروبيين مثل إيطاليا بحث مقترح إقامة معسكرات خاصة بالمهاجرين السريين في دول شمال إفريقيا، حيث يمكن استقبال واحتجاز المهاجرين لمدة معنية لدراسة ملفاتهم، وبالتالي القيام لاحقا بالسماح لهم بالدخول إلى أوروبا أو ترحيلهم إلى دولهم. وتتضمن مسودة أجندة اللقاء هذا المقترح. ومقترح معسكرات خاصة بالمهاجرين السريين في بعض دول شمال إفريقيا تعود إلى أوائل أوائل العقد الماضي عندما اقترح رئيس الحكومة البريطانية وقتها توني بلير هذا النظام إلى دول الاتحاد الأوروبي واقترح تطبيقه في المغرب بحكم أن هذا البلد كان يعتبر طريقا رئيسيا للهجرة السرية نحو أوروبا. ولم يرفض المغرب المقترح بل ندد به وشجبه.
وترفض المفوضية الأوروبية فكرة المقترحات لأنها شبيهة بمعسكر غوانتانامو وقد تكون أسوأ بحكم أن معتقلي غوانتانامو كانوا متهمين بالإرهاب بينما في حالة معسكرات الهجرة يتعلق الأمر فقط بمهاجرين.
وقال المفوض الأوروبي المكلف بالهجرة، دمتريس أفرمبولوس أول أمس الخميس «أرفض فكرة معسكرات على شاكلة غوانتانامو خاصة بالمهاجرين لأن هذا يمس بالقيم الأوروبية». وتابع أن ما يجري الحديث عنه هو إنزال المهاجرين في أماكن آمنة ودراسة ملفاتهم واتخاذ القرار هل سيتم قبولهم في الاتحاد الأوروبي أم إعادتهم. وكشف عن مشاركة كل من الأمم ومنظمة الهجرة العالمية والاتحاد الأوروبي ودول شمال إفريقيا مثل تونس والجزائر والمغرب في هذه العملية.
ويرى الحقوقيون هذا المقترح بمثابة إعادة معسكرات غوانتانامو بصيغة مختلفة وبضمانة أممية، ويحذرون من هذا التوجه الجديد.
وعمليا لن تقبل دول شمال إفريقيا مثل هذا المقترح أنه سيضفي طابعا مؤسساتيا على الهجرة السرية وستتحمل مسؤولية اي معسكرات لاسيما في ظل عدم احترام الاتحاد الأوروبي التزاماته في هذا الشأن.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك