البرلمان الأوروبي يطالب بإنهاء محنة النساء المحتجزات بمخيمات تندوف

IMG_87461-1300x866

طالب أعضاء البرلمان الأوروبي بالتدخل العاجل لإنهاء محنة النساء المحتجزات بتندوف بعبارات "غير مقبول"، "مشين"، "مخزي" جاءت على لسان أعضاء البرلمان الأوروبي الذين اجتمعوا أمس الثلاثاء في بروكسل، للتنديد بوضع النساء الصحراويات المحتجزات ضد إرادتهن في مخيمات تندوف، مطالبين بتدخل عاجل للاتحاد الأوروبي من أجل وضع حد لمحنة هؤلاء النساء ضحايا انتهاكات البوليساريو الممارسة بتواطؤ مع الجزائر.

وخلال جلسة مناقشة في البرلمان الأوروبي، حول عريضة قدمتها الناشطة الإسبانية إليسا بافون باسم حملة "الحرية حق لهن"، وهي مجموعة تمثل أسر الاستقبال والتبني في إسبانيا، تضم ما لا يقل عن خمسين فتاة محتجزة لدى البوليساريو على التراب الجزائري، دعا النواب الأوروبيون المفوضية الأوروبية إلى التحرك من أجل الضغط على الجزائر التي تحتضن وتدعم الانفصاليين، بغية ضمان الحقوق الأساسية، خاصة حرية التنقل .

وبعد أن كشفت شهادات مؤثرة عن حالات الزواج القسري، الاحتجاز والمعاملة السيئة والتعذيب، طالب النواب الأوروبيون على الخصوص بتدخل لدى الحكومة الجزائرية وكذلك لدى إسبانيا ،خاصة وان العديد من الفتيات لديهن جنسية هذا البلد الأوروبي.

و أكدت ممثلة القسم الأوروبي للعمل الخارجي أن هذا الملف يكتسي أهمية خاصة في عمل الجهاز التنفيذي الأوروبي، داعية إلى اعتماد مقاربة منسقة مع إسبانيا وبعثة الاتحاد الأوروبي في الجزائر.

وأبرزت البرلمانية الأوروبية بياتريس بيسيرا باستيريشيا مسؤولية البوليساريو التي "نصبت نفسها حكومة" للجمهورية الصحراوية المزعومة، متسائلة بنبرة ساخرة أي شرعية يمكن تدعيها عندما نرى انتهاكات سافرة لحقوق كونية؟

ووجهت انتقادات لاذعة لأكاذيب البوليساريو التي ذهبت حد "الدفاع عن أمور غير قابلة للدفاع عنها"، مبرزة الحرمان من الحرية المفروض على هؤلاء الفتيات تحت ذريعة تقاليد مجتمع صحراوي أبوي.

من جانبها، أبرزت البرلمانية الأوروبية إنيس أيالا سيندر أنه لا ينبغي تغليب "التقاليد على الحقوق الأساسية"، داعية إلى الضغط على البوليساريو من أجل إعادة الحرية لفتيات محتجزات ضد إرادتهن.

و بالنسبة للبرلمانية الأوروبية روزا إستاراس ، التي رفضت أي "محاولة واهية لتبرير شتى أساليب المعاملة السيئة تتعرض هؤلاء الفتيات "، فإن الأمر يتعلق بفتيات "محتجزات" بالقوة، حيث تمت مصادرة جوزات سفرهن وبالتالي حريتهن ، كما يتم المس بسلامتهن الجسدية والنفسية.

و أشادت بشجاعة أربع عائلات قدمت إلى بروكسيل من أجل الإدلاء بشهادتها ووصف محنة بناتهن المحرومات من أبسط الحقوق الأساسية ،معتبرة أنها "وضعية لا يمكننا تجاهلها ".

وقالت "إننا نفهم انشغالات هذه الاسر و القلق الذي ينتابها إزاء مستقبل فتيات تكفلت بهن وترعرعن في حضنها ، خاصة وانهن اجبرن على الانقطاع عن الدراسة ، كما أن بعضهن يعانين من مشاكل صحية".

ومن شدة صدمته بالشهادات التي قدمت ساءل النائب البرلماني الأوروبي جوزيب ماريا تيريكابرا المفوضية الأوروبية عما تعتزم القيام به من أجل حماية هؤلاء الفتيات، مطالبا في الوقت ذاته الى تحديد مسؤوليات كل من الجزائر و البوليساريو.

ونوهت مقدمة العريضة، إليسا بافون بالصدى الإيجابي الذي خلفه في البرلمان الأوروبي ، صوت هذا الائتلاف في إطار التعبئة الذي قام بها على الصعيد الدولي من أجل ضمان العدالة والكرامة والحرية لهؤلاء الفتيات الصحراويات المحتجزات ضد إرادتهن في مخيمات تندوف.

وكانت إليسا بافون مرفوقة بعائلات أربع فتيات (كورية، نجيبة، داريا، هيبة) من ضمن خمسين التأمن في إطار حملة " الحرية حق لهن" .

وأدلت بينفنيدا كامبيلو لوركا والدة محتضنة لكورية الفتاة الصحراوية المحتجزة منذ 2011 ، والتي تبلغ الآن من العمر 25 سنة ، "لقد فقدنا الاتصال بكورية لم نعد نعرف ما إذا كانت لاتزال على قيد الحياة.

وسبق أن نظم الائتلاف ندوة صحافية في البرلمان الأوروبي عرض خلالها لحالات اختفاء قسري لعشرات الفتيات في مخيمات تندوف.

و استنكرت الأسر التي حملت صور بعض الضحايا مدعومات ببرلمانيين أوروبيين، المحنة التي تتعرض لها هذه الفتيات ،مطالبات الاتحاد الأوروبي بممارسة الضغط على الجزائر من أجل وضع حد لهذه الوضعية .

كما دعت المجتمع الدولي إلى التدخل بشكل عاجل من أجل وضع الجزائر و البوليساريو أمام مسؤولياتهما.

وفي نفس السياق طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، الأمم المتحدة بحث الجزائر مجدد على إحصاء ساكنة تندوف حيث تستمر الجزائر وجبهة البوليساريو في انتهاك لتفاقية 1951 وعرقلة عمل المفوضية وقرارات مجلس الأمن التي تدعوها إلى السماح بإجراء هذا الإحصاء”.

ودعت الرابطة، في بلاغ لهابمناسبة اليوم العالمي للاجئين، المنظمات الحقوقية الدولية والمندوبية السامية للاجئين والصليب الأحمر الدولي، بفتح تحقيق عاجل وشفاف في ظاهرة العبودية في مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف.

كما طالبت بمراقبة ميدانية لأوضاع حقوق الإنسان في مخيمات تندوف من قبل آلية ملائمة تابعة للأمم المتحدة، منددة بـ”منع” اللاجئين الصحراويين المقيمين في الجزائر من التمتع بكافة الحقوق كلاجئين في حرية التنقل داخل الأراضي الجزائرية وعبر الحدود الجزائرية، بما في ذلك حقهم في الحصول وامتلاك جوازات سفر جزائرية أو وثائق سفر اللاجئ، واستخدامها دون عائق للخروج من والدخول إلى الأراضي الجزائرية.

وأدانت الرابطة موقف الجزائر بتبرير انتهاكات حقوق الانسان بتندوف بتخويلها لجبهة البوليساريو المسؤولية كاملة في حماية حقوق الإنسان لسكان مخيمات اللاجئين في تندوف؛ وضرورة الاعتراف الجزائري علنا بمسؤوليتها في ضمان احترام حقوق جميع الأشخاص على الأراضي الجزائرية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ولد السالك

    ابراهيم الرخيص ممنوع من دخول اسبانيا مخافة الإعتقال، بسبب اعتدائه جنسيا على الصحراوية خديجتو محمود التي رفعت دعوى قضائية ضده هناك.

  2. هذا هو حال تيندوف : سجن أو محجز كبير وفي نفس الوقت مشتل لتفريخ كل أشكال المجرمين.

  3. de quel crime sont accusés ces pauvres sahraouis -es pour qu'ils soient incarcérés dans les pénitenciers - camps militaires algériens

  4. MEDDZ

    __ et pour quels crimes le peuple du yemen est massacré par l'armée des mercenaires marocains pourtant les yemenites n'ont pas violé volé , agressé ou menacé la securité du peuple marocainsmais cette armée marocaine composé de criminels ne ce sont pas gené pour accomplir des crimes de guerres sur ordre des pays du golf qui ont trahi le maroc lors du vote pour l'organisation de la coupe du monde 2026qui ont préféré leur protecteur americains ____________________________________________________________ un colonisé séculaire jusqu'à ce jour sous les bottes des ibériques depuis l’époque des conquistadors rêve quant à lui, de se faire greffer un Sahara : à chacun sa névrose et sa cupidité le maroc est toujours sous protection française de par le traité de fes 1912,il est affranchi mais ligoté dans une perpétuelle interdépendance ,c’est pour cela que la France est toujours là a prendre son defense au niveau des institutions internationnales de par son véto onusien. Alors que l ’onu classe le Sahara occupé comme pays à décoloniser Il n’ y a que la France avec son véto FR, Israël avec son lobby sioniste et le Maroc avec ses riyāḍ lubriques qui s’opposent à l’indépendance du peuple Sahraoui, après l’ avoir chassé de ses terre grâce aux armes non conventionnelles , Une bonne partie de ce peuple a fui vers l'est, sous les bombardements au napalm et au phosphore blanc de l'aviation marocaine, jusqu'à l'Algerie qui leur a ouvert sa frontière ____________________________________________________________ tindout l’hospitalière est algérienne et se trouve en Algérie,ceuta est ses sœurs soit disant marocaines se trouvent en Espagne avec comme cerise sur gâteau le bonus des femmes a mulets,qui sont chaque jour plus de 20 000 Marocaines à venir acheter des marchandises sur le territoire espagnol pour les revendre ensuite chez elles,de l’autre côté de la frontière. Un commerce inhumain qui ne faiblit pas, portant sur leur dos des immenses sacs de plus de 80 kilos.pendant ce temps le roi fainéant et la bourgeoisie marocaine entasse des milliards de dihrames et les égocentriques marocains se la pètent plus haut que leurs culs ____________________________________________________________

  5. مولود الوهراني

    ارجوا من النظام الجزائري أن يعمل على تحقيق تقرير المصير لسكان مخيمات لحمادة بتندوف كي يعلم العالم هل هؤلاء البشر محتجزين في تلك المخيمات أم لا وكذالك ليعلم العالم هل البوليساريو حركة تحررية أم عصابة مرتزقة من موريتانيون وماليون وتشاديون وطوارق

الجزائر تايمز فيسبوك