مخاوف من الهيمنة الأجنبية على قطاع الطاقة في الجزائر

IMG_87461-1300x866

أثار إعلان الحكومة عن الاستعانة بخبراء من الولايات المتحدة الأمريكية لصياغة قانون المحروقات الجديد، مخاوف الطبقة السياسية في البلاد وطالب قطاع عريض منها خاصة المعارضة بتجميد تعديل قانون المحروقات المعمول به حاليا، وتوالت التحذيرات من خطر فتح مجال الطاقة أمام الشركات الأجنبية، في وقت برر وزير الطاقة الجزائري، مصطفى قيتوني، قرار لجوء الحكومة الجزائرية إلى الخبرة الأجنبية لتعديل  قانون المحروقات بأنها لا تعيش في جزيرة معزولة، وأنها طرحت مناقصة لإعداد القانون والمكتب الأمريكي هو الذي استوفى الشروط اللازمة.

ومن المرتقب أن تكشف الجزائر مطلع 2019، عن القانون الجديد المنظم لقطاع الطاقة في البلاد، حسب تصريحات المدير العام لمجمع ” سونطراك ” النفطي، عبد المؤمن ولد قدور، الذي كشف في الرابع من يونيو الجاري، أن الجزائر عينت مكتب أمريكي ومستشارين آخرين لإعداد قانون الطاقة الجديد بهدف جذب استثمارات هي في الأمس الحاجة إليها في الظرف الراهن.

وفجر هذا الإعلان جدلا وسط المعارضة، التي تتساءل عن خلفيات ودوافع التعديل.

وأبدى النائب البرلماني عن حزب العمال المعارض، جلول جودي، مخاوفه من أن يكون مشروع القانون الذي سيخضع للتعديل بمثابة تخلي مباشر عن تأميم المحروقات، مستدلا برغبة الحكومة في مراجعة النظام الضريبي المطبق على الشركات الأجنبية العامة في البلاد، وشكك جلول جودي في صحة الضمانات والقانون الذي ستعده أمريكا،  ويقول إن هذه الأخيرة تبحث عن مصالحها، ويشير إلى أن حزب العمال سيعارض مشروع قانون المحروقات وسيكرر سيناريو 2005.

ويقول في الموضوع الإعلامي الجزائري، احسن خلاص أن حزب العمال هو الوحيد الذي يتصدى للمشروع في الظرف الراهن، وهذا المشروع قد طرح عام 2002 و2003، ولقي معارضة واسعة شاركت فيها المركزية النقابية أي الاتحاد العام للعمال الجزائريين وحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم أنداك كان بقيادة رئيس الحكومة الجزائري الأسبق علة بن فليس، إضافة إلى حزب العمال طبعا  لكننا نجد اليوم أن حزب العمال بقي وحده يقاوم في الساحة من منطلقات إيديولوجية يسارية تروتسكية  تقف في وجه  الشركات المتعددة الجنسيات بشكل مبدئي.

وعن توقعاته بخصوص هذا المشروع، قال احسن خلاص، إن الوضع الذي توجد عليه الجبهة الداخلية في الجزائر اليوم وضع هش سياسيا واقتصاديا  بالمقارنة مع 2003  وأتوقع أن تقدم الجزائر تنازلات في هذا الموضوع، الرئيس المدير العام لسوناطراك  من أنصار توسيع الاستثمارات وعقد شراكات مع المؤسسات النفطية والغازية العالمية وخاصة الأمريكية، واستبعد المتحدث إمكانية تكرار سيناريو تعديل القانون سنة 2003، لأن المشروع يأتي في فترة حرجة وهي الاستحقاق الرئاسي لسنة 2019.

وأبدى الخبير الاقتصادي، فرحات أيت على مخاوفه من إمكانية فتح المجال لتدخلات أجنبية في ميدان استراتيجي تعتمد عليه الجزائر في تمويل كل الميزانيات، ويرى المتحدث إن المشكل ليس في المشروع بل في المنظومة، الجزائر ليست بلدا جذابا في ميدان البترول في الوقت الراهن، و مهما فعلت سنبقى في مأزق، لما يعزف المستثمرون على فنزولا اول احتياطي بترولي معروف في العالم فما يدفعهم الى المخاطرة في بلد دون تحفيزات و تنازلات ثقيلة على مصالحه.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. الهيمنة الغربية موجودة دائما فالشركات الأجنبية هي التي تأخذ المحروقات والطغاة الحكام الذين يحاربون الإسلام يسمح لهم بأخذ الفتات، وأما الشعب فيبكي ويندب وينتحب.

  2. لا داعي لبيع البلاد بالتقسيط لماذا لا تبيعونها مرة واحدة يا بني صهيون الحاكمون قبل أن تُقتلوا أو تهربون.

  3. ما دام اليهود الذين قتلوا منا نصف مليون وعوقونا في السجون هم الحاكمون ما ذا تتوقعون؟ لقد باعوا البترول والغاز والفوسفات وننتظر منهم المزيد فقد يبيعونا لأمريكا إن أرادت أن تشترينا كعبيد

الجزائر تايمز فيسبوك