أي دور للإسلاميين لرئاسيات 2019 في الجزائر

IMG_87461-1300x866

يتساءل متتبعون للمشهد السياسي في البلاد عن الدور الذي سيلعبه ” الإسلاميون ” في الاستحقاق الرئاسي المقرر تنظيمه في ربيع 2019، ومصير الوعاء الانتخابي الخاص بهذا التيار بالنظر إلى الانقسامات القائمة في صفوفه والتي ازدادت حدتها بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت 4 مايو / آيار الماضي، ويترقب الكثيرون الطريقة التي سيظهر بها مستقبلا عند العودة إلى المسارات الانتخابية، هل سيختار نهج المشاركة أم ينزوي إلى المقاطعة مثلما فعلها في رئاسيات 2014، أم سيضم قطاع عريض منه وعائه الانتخابي إلى وعاء السلطة وبذلك سيعلن دعمه لمرشح السلطة.

وكانت أول مشاركة لهذا الوعاء الانتخابي عام 1995، تجسدت في مشاركة رئيس حركة مجتمع السلم أنداك المرحوم محفوظ نحناح، وتعد أول محطة رئاسية تعددية في تاريخ الجزائر المستقلة، وفاز حينها مرشح الإسلاميين في البلاد بالمرتبة الثانية وفق النتائج الرسمية المعلن عنها من قبل وزارة الداخلية، لكن أنصاره لم يهضموا هذه النتائج، وأكدوا مصادرة حقهم في المرتبة الأولى التي عادت لمرشح السلطة ” اليامين زروال “.

ومباشرة بعد هذه الانتخابات خاض التيار الإسلامي في البلاد، سباق الرئاسة بشكل منقسم حيث خاض زعيم جبهة العدالة والتنمية السباق في 2004 بينما غاب عنه في 2009 و2014،  بينما جنحت حركة مجتمع السلم بقيادة عبد الرزاق مقري وحركة النهضة وجبهة العدالة والتنمية نحو خيار المقاطعة في انتخابات 2014، والتأموا تحت جناح تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي، أكبر تكتل جمع مختلف أطياف المعارضة في البلاد.

ولحد الساعة لم يتضح بعد المشهد النهائي حتى بالنسبة لقادة هذا التيار أنفسهم، ويقول في الموضوع الإعلامي الجزائري، احسن خلاص، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إنه لا يملك إجابة وافية ونهائية، لأنها لم ترتسم بعد وبشكل نهائي حتى في ذهن زعيم حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، ورفقائه ولا في ذهن نظيره في الساحة زعيم جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله.

وبالعودة إلى النتائج المنبثقة عن المؤتمر الاستثنائي السابع لـ ” حمس ” يقول احسن خلاص، إن هناك مؤشرات توحي بالتريث والترقب رغم أن خيار المشاركة بالنسبة لحركة مجتمع السلم بدى واضحا، كما أن تصريحات عبد الرزاق مقري حملت خيارين محتملين، أولها مساندة ” مرشح النظام ” أي التوافق الوطني، والثاني المشاركة في الرئاسيات وفي هذه الحالة تكرار سيناريو 1995، لكنها استبعدت على ما يبدو خيار المقاطعة أو التكتل مع قوى المعارضة.

وكان زعيم حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، قد أكد أن حمس ستكون معنية بالانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 2019، بأي شكل من الأشكال ومجلس الشورى هو من سيحدد كيفية المشاركة.

ويرى الإعلامي الجزائري، احسن خلاص  إن الإسلاميون يبحثون عن دور في الرئاسيات لكنهم منقسمون في ذلك، ويوضح أن التشتت هو أحد أبرز أسباب تراجع الوعاء الإسلامي في الجزائر لكن لا يعتبر السبب الوحيد فهناك مثلا المشاركة السابقة في الحكومات فهذه النقطة أفقدت الأحزاب الإسلامية مصداقيتها كمعارضة بديلة وهناك أيضا ضعف التعبئة بسبب فصل الدعوة الدينية عن العمل السياسي.

ويرى القيادي في حركة النهضة، يوسف خبابة، أن الحسابات الحزبية التكتيكية وأحيانا حتى الشخصية حولت العملية السياسية إلى عملية عبثية موجودة لا تخضع للمعايير الأخلاقية والانتخابية، في تلميح منه إلى انهيار تحالف أبرمته ثلاثة أحزاب إسلامية هي كل من حرة النهضة وجبهة العدالة والتنمية وحركة الوطني الذي أعلن عن ميلاده قبل الانتخابات البرلمانية الماضية.

ويقول المتحدث، في تصريح أن الكثير من النخب والأحزاب فاقدة للنفس الطويل، وتريد أن تجني ثمار الحكم والسلطة بلا جهد ولا خلفية شعبية وهو ما جعلها تقع في تناقض المواقف فمن النقيض إلى النقيض، من المطالبة بعزل الرئيس ومقاطعة تشريعات 2014 إلى التواجد للسلطة تحت عنوان التوافق، ومطالبة الرئيس برعاية حوار وطني.

ويقول القيادي في جبهة العدالة والتنمية حسن لعريبي، بخصوص موقف الحزب من رئاسيات 2019، إن الإسلاميين يفضلون في كغيرهم يتابعون تطورات الأحداث، والتعاطي مع ملف الرئاسيات سيكون بعد اتضاح المشهد السياسي في البلاد، ويوضح المتحدث إن ترشح عبد الله جاب من عدمه سيحدده مجلس الشورى الوطني، ” فالشيخ هو شخصية برغماتية يمكن أن يعزز إضافة إيجابية وهو لديه القدرة على ذلك “. وكان عبد الله جاب الله قد قال في تصريح صحفي سابق، أنه ” لا جدوى من المشاركة في الانتخابات لأنها ستكون مزورة كسابقاتها لصالح مرشح السلطة “. ودخل جاب الله السباق في السابق وخسر مرة أمام مرشح الجيش الجنرال اليامين زروال عام 1995، كما خسر مرتين أمام عبد العزيز بوتفليقة. وكان في كل مرة يتهم السلطة بالتزوير.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. صالح

    الإسلام الصحيح في الحكم ممنوع وكل إسلامي موحد مقموع لا يشارك في الإنتخاب لأن هذا الدين عند الكفرة والحكام المنافقين الأعراب " إرهاب" قال الله تبارك وتعالى: (وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 217}البقرة وقال رسوله صلى الله عليه وسلم:  (طوبى للغرباء أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم  ).

الجزائر تايمز فيسبوك