صراع داخل البرلمان الجزائري بسبب الضريبة المضافة على المركبات المحلية الصنع

IMG_87461-1300x866

تفجر صراع كبير في لجنة المال بالمجلس الشعبي الوطني “الغرفة الأولى للبرلمان الجزائري”، حول الضريبة المضافة على المركبات المحلية الصنع، التي تضمنها مشروع قانون الموازنة التكميلي لعام 2018.

وطالبت المعارضة البرلمانية في لجنة المال بإلغاء ضريبة القيمة المضافة على المركبات المحلية الصنع، لأن هذا القرار سيلقي بظلاله على المواطن الجزائري، فمصانع تركيب السيارات ستكون مجبرة على إضافة نسبة 9 بالمائة الجديدة ضمن فاتورة البيع التي يدفعها الجزائري عند شرائه السيارة وبشكل مباشر، ولم يقتصر هذا المطلب على نواب المعارضة  فقط بل فجر مضمون المادة خلاف كبيرة بين نواب حزبي السلطة حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم، أول قوة سياسية في البلاد، والتجمع الوطني الديمقراطي بزعامة رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي، ورفض جزء كبير من نواب حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة نص هذه المادة واعتبروها أنها تضر بسمعة الجزائر في مجال الاستثمار، فيما أيدها نواب حزب رئيس الوزراء  بحجة أنها تضخ أموال إضافية للخزينة العمومية.

وقال في الموضوع عضو لجنة المال في المجلس الشعبي الوطني، هشام شلغوم، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن قطاع عريض من أعضاء اللجنة ومن بينهم نواب محسوبين على جناح السلطة داخل البرلمان الجزائري أعلنوا عن رفضهم لنص المادة 6 من نص مشروع قانون الموازنة التكميلي التي تنص على إلغاء الإعفاء على القيمة المضافة المقدرة بـ19% عند استيراد المواد التي تدخل في تركيب السيارات، مع خضوع القطع المستوردة لرسم على القيمة المضافة بمعدل جديد ومخفض تبلغ نسبته 9، لعدة أسباب أبرزها أنه وفي حالة تمرير هذه المادة ستشهد أسعار السيارات ارتفاعا جنونيا وسيلقي هذا الوضع بظلاله على المواطن الجزائري.

وتزامن هذا القرار مع الحملة التي أطقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي تحت عنوان ” خليها تصدي ” لمقاطعة ” السيارات المركبة ” في بعض المصانع في البلاد لغلائها، ثم امتدت إلى السيارات السيارات المستعملة أو تلك التي تخرج من مصانع التركيب” التابعة لشركات أجنبية مثل مصنع ” رونو” العلامة الفرنسية أو تلك التي يشرف عليها وكلاء السيارات المعتمدين في الجزائر كعلامة ” هيونداي ” لرجل الأعمال الجزائري طحكوت محي الدين مدير شركة التصنيع ” تي أم سي”.

وأجمع خبراء ومتتبعون للمشهد الاقتصادي في البلاد، على أن أسعار السيارات ستشهد ارتفاعا كبيرا بعد دخول هذا القرار حيز التنفيذ، لأن فرض الرسم الجديد على استيراد قطع الغيار التي تدخل في نشاط تركيب السيارات، سيترتب عنه زيادة في احتساب سعر المركبات.

وسيضطر المصنعون إلى حساب هذه الزيادة ضمن تكاليف النشاط، وإدراجها في السعر النهائي للمنتوج، ولجأت الحكومة الجزائرية إلى فرض رسوم على استيراد قطع الغيار وبالمقابل وضعت تحفيزات لتصنيعها محليا.

وبالمقابل يقول النائب البرلماني عن حركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، في تصريح لـ ” رأي اليوم ” إن مشروع قانون الموازنة التكميلي 2018 في حد ذاته أثار لغطا كبيرا وجدلا واسعا، مما أثار الرأي العام بالرفض والاستهجان، وهو ما جعل الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يتراجع عن الرسوم الخاصة بتكاليف وثائق الهوية البيومترية، وقد تمّ إفراغه من محتواه ومن أيِّ جدوى منه، وهو تعبيرٌ بسيطٌ عن عدم الاستقرار التشريعي، وحالة التخبّط في التعامل مع الإعفاءات، بدون رؤية وبدون فائدة حقيقية على الاقتصاد وعلى المواطن.

وفي تعليقه على ضريبة القيمة المضافة على المركبات المحلية الصنع، قال المتحدث ” نخشى أن يكون لمجرد تصفية حسابات، لا علاقة لها بالاستثمار، وخاصة في ظل عدم التزام المستثمرين بدفاتر الشروط، وقد جاء لفرض رسوم استهلاكية جديدة، تضيّق وتقيّد حرية المستهلك في خياراته، وتمسّ بالقدرة الشرائية للمواطن، وتدفعه إلى مقاطعة السلع، كما أنه جاء من جهة أخرى ليضغط على الميزانية، بدفع الفوائد للشركات.

ويضيف المتحدث أن حركة مجتمع السلم ضد هذه الضريبة لأنها تصنف في خانة الضرائب الاستهلاكية يدفع عادة المواطن الجزائري ثمنها لأنها تضر بالقدرة الشرائية للمواطن الجزائري.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Mohamed essaghir

    تتحدثون عن صراع داخل البرلمان الجزائري ولم تتحدثوا عن الصراع الجاري حاليا داخل مخيمات لحمادة بتندوف بين المحتجزين الصحراويين ومرتزقة البوزبال وخاصة دخول الشرطة العسكرية الجزائرية بكل تقلها لقمع الاحتجاجات السلمية في المخيمات. أم أن هذا الأمر محرم عليكم إنكم شركاء في المآسي التي يعيشها المحتجزين في تندوف

الجزائر تايمز فيسبوك