مقربون من "ربراب" يشتكون من تضييق على استثماراته خوفا من إمكانية ترشحه في الانتخابات الرئاسية!

IMG_87461-1300x866

عاد الجدل مرة أخرى حول رجل الأعمال الجزائري إيسعد ربراب خامس أثرياء العرب حسب تصنيف مجلة «فوربس» في ظل وجود شكوك حول إمكانية ترشحه في الانتخابات الرئاسية المقبلة، في وقت تتزايد فيه الضغوط على استثمارات ربراب في الجزائر، والتي تأتي في سياق تخوفات من «تغول» رجل الأعمال المحسوب على منطقة معينة، وعلى جناح في السلطة خفت وهجه.
وقال مصدر مقرب من رجل الأعمال إيسعد ربراب لـ«القدس العربي» إن ما يتداول عن نيته الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة غير صحيح، موضحا أن ربراب ليست له طموحات سياسية، وسبق له أن عبّر عن ذلك صراحة، لكن هناك من يريد إلصاق هذه النية به.
وشدد على أن صاحب مجموعة «سيفيتال» مقاول يعمل على تأسيس مشروعات والقيام باستثمارات تعود بالفائدة على البلد، بدليل تقنية تطهير المياه بشكل غير مسبوق، والتي يتم عرضها في فرانكفوت الألمانية، والتي أثارت انتباه واهتمام الكثيرين، لأنها تمثل ثورة تكنولوجية في هذا المجال، وستسمح بتوفير مياه نقية بشكل كبير.
ويأتي هذا الجدل في وقت ترتفع فيه أصوات تندد بتعرض استثمارات ربراب في الجزائر إلى تضييق من طرف بعض المسؤولين، فقد جرت أمس الأول في بجاية ( 240 كيلومتراً شرق العاصمة) محاكمة مراد بوزيدي رئيس لجنة مساندة رجل الأعمال إيسعد ربراب بعد طعنه في قرار المحكمة الأول بالسجن ثلاث سنوات غير نافذة، بتهمة القذف في حق مدير ميناء بجاية، وهذا بعد تصريحات أدلى بها بوزيدي بشأن تجميد مشروع ضخم لربراب بالمنطقة، والذي من شأنه توفير مئات مناصب الشغل، بقرار من مدير الميناء لأسباب واهية، على حد قول رئيس لجنة المساندة.
واعتبر بوزيدي في تصريحات صحافية أن ما يتعرض له ربراب هو تحامل غير مفهوم وغير مبرر، والمستهدف من ورائه هو الاستثمار المنتج على حساب الاستثمار القائم على الاستيراد، مشدداً على أن لجنة المساندة التي تأسست ليست لها أية أهداف سياسية، وكل ما يهمها هو رفع التجميد المفروض على المشروع، حتى يتمكن سكان المنطقة من الاستفادة مما يعود به عليهم من فائدة، مع العلم أن مدير الميناء حصل أمس على ترقية.
جدير بالذكر أن متاعب رجل الأعمال إيسعد ربراب لم تبدأ بالأمس، بل إنه بدأ يشتكي من تضييق منذ سنوات، الأمر الذي دفعه للاستثمار في دول أجنبية مثل إيطاليا وحتى أمريكا اللاتينية. ودخل ربراب في ملاسنات مع وزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب الذي اتهمه بالتحايل على القانون، واستيراد تجهيزات قديمة على أساس أنها جديدة، وهو الأمر الذي نفاه جملة وتفصيلا، قبل أن يقرر فجأة السفر إلى أمريكا اللاتينية، ومن هناك أعلن أنه لن يعود إلى الجزائر، لأنه علم من مصادره الخاصة أن هناك أمراً بالقبض عليه سيصدر، الأمر الذي أثار جدلا واسعا، قبل أن يتدخل قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي طلب منه العودة ووعده أن أحداً لن يتعرض له.
وبعد هذه القضية ببضعة أشهر قرر إيسعد ربراب شراء مجمع «الخبر» الإعلامي الأمر الذي تصدت له السلطة عن طريق وزير الإعلام السابق حميد قرين، الذي لجأ إلى القضاء الإداري واستصدر قراراً بعدم قانونية صفقة البيع التي تم إبطالها، ورغم الحجج القانونية التي قدمت إلا أن دفاع رجل الأعمال والكثير من المراقبين أكدوا أن الأمر لا علاقة له بالقانون، وأن خلفية القضية سياسية بامتياز، وأن هناك تخوفاً من امتلاك ربراب لذراع إعلامية قوية قد يوظفها سياسيا، وهذا التخوف يكون قد عاد في وقت تستعد فيه السلطة للحصول على ولاية خامسة للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك