على شكل كرتون توم و جيري... بوتفليقة يلغي الرسوم المقترحة على استخراج الوثائق البيومترية

IMG_87461-1300x866

قرر الأطباء المقيمون في الجزائر العودة إلى تنظيم اعتصامات ووقفات احتجاجية في مختلف المستشفيات عبر التراب الوطني، في أعقاب فشل المبادرة التي قاموا بها بغرض العودة إلى طاولة المفاوضات مع وزارة الصحة، الأمر الذي يدفع بالوضع إلى مزيد من التأزيم والتعفين.

وينظم الأطباء المقيمون اليوم الأربعاء وقفة احتجاجية بمستشفى مدينة تيزي وزو ( 120 كيلومتراً شرق العاصمة) يشارك فيها أطباء من العاصمة وتيزي وزو ومن مدن أخرى وسط البلاد، كما سيتم تنظيم اعتصام آخر بمدينة عنابة (560 كيلومتراً شرق العاصمة) بالإضافة إلى وقفة احتجاجية سيتم تنظيمها بمستشفى سيدي بلعباس ( 440 كيلومتراً شرق العاصمة) وهذا كرد فعل على فشل مبادرة الأطباء نحو وزارة الصحة، إذ أعلنوا قبل أيام استعدادهم استئناف المناوبات بداية من هذا الشهر، شرط الجلوس قبل ذلك إلى طاولة المفاوضات مع وزير الصحة مختار حسبلاوي، إلا أن الوزارة لم ترد بالطريقة التي كان ينتظرها الأطباء، الأمر الذي جعلهم يقررون الاستمرار في عدم ضمان المناوبات والاستمرار في الإضراب.

ويأتي قرار العودة إلى الاحتجاجات بعد قرار وزارة الصحة إلزام الأطباء بضمان نظام المناوبات، إذ وجهت الوزارة تعليمة إلى مدراء الصحة بخصوص منح الضوء الأخضر إلى مدراء المستشفيات لإلزام الأطباء المقيمين بضمان المناوبات بما يسمح بالتكفل اليومي بالمشاكل الصحية للمواطنين، وهذا في خطوة مضادة للتهدئة التي بادر بها الأطباء قبل أيام، عندما أعلنوا استعدادهم استئناف المناوبات الليلية وخلال عطل نهاية الأسبوع.

من جهة أخرى يستعد الأساتذة الاستشفائيون للفصل في موضوع الخوض في إضراب، والالتحاق بالأطباء المقيمين، بسبب ما اعتبروه عدم التفات من وزارة الصحة للمطالب التي يرفعونها، مؤكدين أنهم سيقررون ما إذا كانوا سينقلون إضرابهم إلى قطاع الصحة، بعد أكثر من شهر من دخولهم في إضراب عن العمل في قطاع التعليم العالي، علماً أنهم يعملون تحت وصاية وزارتي الصحة والتعليم العالي، وأنه سبق أن كانت لممثليهم لقاءات مع وزيري القطاعين، وأنهما وعدا بتشكيل لجنة وزارية للفصل في المطالب المرفوعة لكن ذلك لم يتم حتى الآن، مع العلم أن الإضراب الذي خاضوه كان السبب في تأجيل الامتحانات وتعطيل الدروس.

جدير بالذكر أن الوضع في قطاع الصحة يزداد تأزماً مع مرور الأسابيع والأشهر، فالأطباء المقيمون دخلوا في إضرابهم منذ أكثر من سبعة أشهر، والوزارة لا تبدو متعجلة لوضع حد لهذا الإضراب، بدليل أنها لم تنتهز الفرصة التي عبرت عنها تنسيقية الأطباء المقيمين قبل أيام، عندما بادرت بالإعلان عن استعدادها استئناف المناوبات والدخول في إضراب، ثم إصدارها بياناً تقول فيه إنها متمسكة بالخدمة المدنية، وأنه ليس صحيحا أنها تطالب بإلغائها، وأن الذين يقولون ذلك يروّجون لأكاذيب وإشاعات هدفها الإساءة إلى الحركة الاحتجاجية للأطباء، وهو ما اعتبر أنه مؤشر على استعداد الأطباء تقديم بعض التنازلات بحثاً عن مخرج لهذه الأزمة التي أنهكتهم، من دون أن يدفع ذلك الوزير إلى التفاعل بإيجابية، بدليل أنه لما سئل من قبل الصحافيين عن رد فعله بخصوص تلك المبادرة علق قائلاً: « لا أعلم، أنا مقطوع عن العالم»!

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك