حزب العدالة المغربي يشن حرب لأسلمة الجمعيات و إدخالها بيت الطاعة ضدا لتوجهات الملكية

IMG_87461-1300x866

على ما يبدو أن قطار حزب العدالة و التنمية بدأ يزيغ عن سكته الصحيحة، رُبّما لأن ربانه الجديد (سعد الدين العثماني)، لا يُحسن استعمال البوصلة التي قد توصله و توصل حزبه إلى برِّ الأمان في الولاية الحالية، كيف ذلك ....؟؟؟؟ فزيادة على سكوته المطبق الذي عُرِف به منذ توليه هذا المنصب الفضفاض، و بعد السابقة السياسية التي عرفتها المملكة المغربية نظير خروجها من عنق الزجاجة، و المرحلة  الحرجة التي كانت ستنتهي لا قدر الله بالسكنة القلبية للمملكة فترة "البلوكاج الحكومي"...،  لولا الألطاف الربانية و العناية الملكية لكبح جماح التسيب السياسي الذي ساد حينها و عرفت المرحلة ركوداً منقطع النظير سلك من خلاله الأخطبوط "عزيز أخنوش" سياسة العصا في الرويضة، فكيف لا و هو من أصبح سيد البر و البحر و حتى الجو لم يسلم من سطوته، فوزارته أو مملكته تضم الفلاحة و الصيد البحري و حتى البيئة في سابقة من نوعها في المغرب.

و يظل "سعد الدين العثماني"  خارج التغطية اتجاه ما يقع من أحداث متتالية،سواء ما يخص الساحة السياسة الخارجية،و أعني بها (مواقف الدول المٌعادية لوحدة المغرب الترابية)... و  كذا الأخطار المُحدقة بالمملكة من الداخل، و خير دليلالحرب الخفية التي تُحاك من طرف لوبياتالفساد و صائدي الأزمات، ضد المواطن المغربي البسيط عموماً و الفقراء والمزاليط على الخصوص ، فالكل لاحظ و بالملموس، سلك سعد الدين العثماني سياسة "النعامة" التي تخفي رأسها في الرمال في عز الأزمة، و في وسط  الغضب الشعبي المتواصل ضد لوبيات الفساد في المملكة،  قرَّر الشعب المغربي الدخول في مواجهة مباشرة مع هؤلاء الخونة الذين أضروا بالعباد و البلاد، بعد سلكهم لسياسة راقية في التعبير عن الحيف و الظلم و التجاهل، و هي "سياسة المقاطعة"، و بتعابير و شعارات شعبية جياشة و واقعية تعبِّرعن واقع الحال و عن رفضهم الامتثال لسياسة "البعوضة" التي تُنتهج ضدهم....، فـ (خليه يريب) و (خليه يعوم) و......و ..... و شعارات أخرى  مع قادم الأيام كانت رد فعل طبيعي من الشعب في الدفاع عن كينونته في غياب تام لتدخل حكومي مسؤول، للدفاع عن البسطاء و المعوزين...

و أظنها رسالة سامية من شعب راقي، أضناه طول انتظار تدخل حكومي جاد من أجل حدِّ هذا النزيف المتزايد...، عكس ما قامت به الحكومة في رَدِّها على الموقف الشعبي لأسلوب المقاطعة، و تسجيل خروج إعلامي من أحد كوادر العدالة و التنمية في صفة الناطق الرسمي للحكومة أو "المحكومة"، (بلا حشمة و بلا حياء) يتهم فيه كل المقاطعين الأحرار بالخيانة الوطنية و يتوعدهم بالمتابعة و السجن...، و هذا أسلوب قمعي و استفزازي، ينم عن انعدام الخبرة في تدبير الأزمات...، و ما زاد الطين بلة هو صمت أبي الهول الذي ظل يتبعه السيد العثماني اتجاه ما يقع من أحداث و قصص، و هو يغني في قرارة نفسه مقطوعة  "كَولوا العام زين أ الأولاد...."، فلا حياة لمن تنادي.

 وهنا أرجع  للمرحلة الاستدراكية التي تدخل فيها الملك محمد السادس لكي يَسُدَّ الفراغ، و هو في نفس الآن طبَّق الدستور، و سدَّ الباب أمام المتربصين، و الأدهى من هذا كله أن من استنجد به العاهل المغربي لسد الفراغ و أعني به "سِّي العثماني"، أثبت بالملموس أنه "كائن فضائي" أصم من عالم آخر،  لا يمت بصلة للثقة المولوية التي أوكلت إليه، حيث لاحظ الجميع أن سيدهم"العثماني"، شبه غائب و ليست له شخصية القائد المُحنك الذي يستطيع التعبير عن مواقفه و عن توجهات حزبه....، و بالتالي لا يصلح لأن يكون حتى قائد قطيعغنم، فما بالك بتسيير دواليب دولة قائمة الذات كالمملكة المغربية....، فالكل يرى عن قرب الجمود الذي أصبحت تعيش فيه المملكة منذ تنصيبه، فهو لا يُحرِّك ساكنا و ليست له مواقف مُعينة اتجاه ما تعرفة الساحة السياسية الوطنية و الدولية من متغيرات و أحداث، زد على ذلك إتقانه سلك سياسة التجاهل في حق كل المستضعفين الذين وضعوا ثقتهم العمياء في هذا الحزب، الذي اتخذ من الصبغة الدينية مطيّة للوصول لمآربه، و التي بفضلها حَظِي بأصوات غالبية المغاربة في العهدة الأولى و فاز للمرة التالية على التوالي، لكنها ستكون الأخيرة لا محالة، فكل المؤشرات تفضي إلى هذه النتيجة الحتمية، ناهيك عن المحسوبية و الزبونية في التوظيفات المباشرة و القرارات التعسفية، كرفع الدعم عن العديد من المواد الاستهلاكية الأساسية، ما أثر سلباً عن القدرة الشرائية للمواطن المغربي البسيط، و التي ستكون لها آثار سلبية على الاستقرار العام التي تنعم به المملكة المغربية، إذا ما استمر الوضع على ما هو عليه.

 و في الآونة الأخيرة تم تسجيل حالات شاذّة تسير في اتجاه معاكس مع توجهات ملك المغرب الذي يُزكي العمل الجمعوي الجاد و الهادف عُموماَ، حيث اعتمد حزب العدالة و التنمية على خلق عدة جمعيات وهمية يقودها سماسرة مُحنكين، و لهم دراية في استجداء أصوات الناخبين، عبر مَدِّها بمنح و امتيازات لا حصر لها، كما قام الحزب بمحاربة الجمعيات المُواطنة التي لا تسير وفق منهجيته التي يتبناها...، و آخرها هو القرار الجائر الذي خرج به مجلس مدينة الدارالبيضاء، في شخص رئيسه السيد "العماري"، بقرار تعسفي اتجاه إحدى المؤسسات الخيرية الفاعلة في الحقل الجمعوي لمدة تزيد عن عقدين من الزمن، حيث عمِد المجلس على تزكية قرار الإخلاء من مقرها الكائن بمقر مقاطعة مرس السلطان، دون مراعاة لتوجيهات جلالته التي تدعم الجمعيات الفاعلة و تقديم يد العون لها، و للتذكير فقط فالمؤسسة التي سيتم طردها من مقرها بدرب السلطان، مشهود لها بوطنيتها و بأنشطتها الهادفة في جميع ربوع المملكة و على طول السنة، و رغم تعرضها في مرات عديدة لمساومات و لمضايقات، رفضت أن تكونبمثابة ورقة انتخابية تلعب بها رئاسة مقاطعة مرس السلطان من أجل استجداء أصوات الناخبين...، فهي مؤسسة خيرية قائمة الذات لا تستفيد من أية تمويلات سواء التي تمنحها الدولة أو المنظمات الخارجية، و هي تُسيّر بتمويل ذاتي من أعضاءها المغاربة الأكفاء و الوطنيين، و قد جاؤوا لبلادهم تلبية للنداء الملكي الذي اقترح عليهم المساهمة في إغناء الحقل الجمعوي بالمغرب و مساعدة أبناء جلدتهم، لكن على ما يبدو أن الخط المستقيم لهذه المؤسسة الخيرية ، لا يروق للسيد الرئيس ولا لتوجهات حزبه، أو أن أنشطتها و توجهها المُواطن لا يتماشى مع مخططات حزب العدالة و التنمية عموماً، ما يجعل الصورة تتوضح للعيان أن "حزب العدالة و التنمية" حزب انتهازي وصولي،  فقد جادة صوابه، يسير بدون بوصلة في المرحلة الراهنة، و قد أساء للصورة التي رسمها السي "بنكيران"فترة حكمه،  و هو الآن  يدقُّ آخر مسامير نعشه .... بعد معاكسته البينة لتوجهات العاهل المغربي عموماً بضرب العمل الجمعوي النبيل و الخلاق في الصميم...، حقيقة صدق من قال : " ما حدها تقاقي و هي تزيد في البيض".

 

  

 كريم الفضلاوي للجزائر تايمز مع الشكر

 

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. حديدان

    لقد ابتلى الله المغرب بهاد الجراتيم الملتحية يجر ون المغرب إلى الهاوية هاته الجراتيم مند دخلت الحكومة ومصائب الزياداء تتهاطل على المغربي المسكين المغلوب على امره والأن جاء دول الجمعيات باش يكملو الباهية ويسهل عليهم الإنقلاب على الملك

  2. علي

    يجب متابعة الحكومة بالفسىىىىىىاد و كل من يتستر على الجرائم التي يعاقب القانون عليها و على كاتميها الذين لم يبلغوا عنها باعتبار أنهم مشاركين فيها أحزاب الخردة يجب على الشعب أن يقاطع حزب تجار الدين

  3. غاضب

    حنا كنا غلطين في هده الحكومة اكفس حكومة عرفها المغرب هي العدالة والتنمية جاءت بقناع الدين ودخلت الى قبة البرلمان بوجه ابو جهل ..انتم لا تمثلون الشعب بل ثمتلون عن الشعب للوصول الى الحكم لطحن الشعب و اعدكم بالافلاس و رحيلكم ايضا فاقول لسعد الدين العثماني وللوزاء الشفارة والطماعة السياسة في واد وانت في واد والمجهول هو انت

  4. telemaque

    La majorite des braves Marocains n ont pas ete aux urnes et n iront jamais voter pour ces faux partis constitues de grands faussaires , cette majorite est dans l attente d un nouveau parti issu d elle meme ; parti vraiment patriote dont l interet du pays et du Marocain sera le primordiale. Alors pour tous ces partis presents sachent que le temps est venu afin qu ils plient bagages et degagent . Le peuple ne veut plus de vous bande de mafieux voleurs ,laissez ce pauvre peuple respirer , gardez ce que vous avez vole et partez et laissez nous notre chere patrie et biensur le Roi avec

  5. BENSABER NOURDINE

    Même du temps de Benkirane en tant que premier ministre du gouvernement Pjdiste ,un personnage par qui tous les malheurs sont arrivés aux marocains d' en bas,comme les reformes dramatiques et catastrophiques impopulaires d’augmentation de prix de denrées alimentaires et de premier nécessite dont la dernière en date était celle de la libéralisation des prix de carburant a la pompe qui a permis a Akhanouch et ses acolytes d' empocher 17 milliards de dh de plus sur le compte du peuple marocain en deux années seulement . Les marocains avertis n 'avaient cessé comme aujourd’hui d' ailleurs avec El Othamni de tirer la sonnette d' alarme que le Maroc, sa stabilité politique et la paix civile seraient en danger. Aujourd'hui encore on pourrait dire qu'on approche d'une période très critique celle du mécontentement a haut risque celui du peuple marocain exaspéré et révolté contre les escrocs et les pdjistes hypocrites au gouvernement ,une "intifada"qui commence par le boycott de certains produits de sociétés vampires,dont seule Dieu le tout puissant pourrait connaître les conséquences dramatiques ,vu les comportements inadmissibles des pjdistes au pouvoir et leur acolytes du Rni d'un certain Akhnouch et son ami Boussaid, un gouvernement qui comprend en son sein des requins ravageurs avides d'argent du peuple qui ne reculeraient devant rien car aveuglee par le gain,et qui ne cessent de s'enrichir bougrement et sans limite sur le dos du peuple marocain exploité a fond économiquement et même politiquement d'ailleurs jusqu' a sucer son sang sans foi ni loi . Une triste équipe gouvernementale au pouvoir ,venue aux affaires juste pour profiter et se remplir les poches, pardon ,pour garnir leurs comptes bancaires personnels ouverts au Maroc et a l'étranger ,un gouvernement qui a prouvé ses limites d'impuissance et d'incompétence avérées ,celles de pouvoir régler les problèmes épineux même en partie dont souffre le peuple marocain d' en bas, qui représenterait plus de la moitie de la population du pays qui subit la misère et la marginalisation. AL MOUSS WSAL AL A3DEM" et le peuple marocain meurtri en a assez de subir la misère noire alors que d' autres requins protégés s' enrichissent sans cesse et amassent des fortunes colossales au détriment de son bien être qu' il n 'a jamais connu ni rencontre un jour a ca use de ces a3faret et Tamasseh qui ont détruit l'économie du pays , l'avenir du peuple et celui des générations avenir... TROP C'EST TROP ! UN CHOIX DEVRAIT ÊTRE FAIT ENTRE ÊTRE AVEC LE PEUPLE OU ÊTRE C TRE LE PEUPLE,C'EST BLANC OU C'EST NOIR ET LE GRIS N' EST PAS ACCEP  ,ATTITUDE D T REPENDRAIT SOIT LA STABILITÉ ET LA PAIX SOCIALE OU AL ORS LE CHAOS COMME C'EST LE CAS MALHEURE USEMENT DANS PLUSIEURS PAYS ARABES EN CES TEMPS DE TROUBLES SOCIAUX GRAVES ET A HAUT RISQUE ET DE GUERRE CIVILE FRATRICIDE QU' A DIEU NE PLAISE. On devrait avoir le courage de prendre le taureau par les cornes avant qu'il ne soit trop tard... VAUDRAIT MIEUX PRÉVENIR QUE GUERIR.

  6. HAMANI MOUNIB

    Une attitude incompréhensible et opaque du pjd qui est a éclaircir. LE PJD FACE AU BOYCOTT POPULAIRE DE LA CENTRALE LAITIÈRE. حزب «العدالة والتنمية »ينفي تلقيه أي طلب إعفاء من الوزير المستق Le ministre pjdiste en question par qui le scandale est arrivé ,a- t- il ou non souhaité qu'il soit décharge de ses fonctions de ministre suite a ses positions contestées par le pjd son parti ,a savoir celles de défendre avec acharnement la Centrale laitière dont les produits sont boycottés par le peuple marocain? Pourquoi au pjd on soufflerait du chaud et du froid a ce sujet? Une attitude opaque du pjd qui devrait se montrer plus claire et sans contradiction dans cette question cruciale pour éclairer la lanterne des communs mortels que nous sommes. Partirait -il du gouvernement ou pas? C'est la question qui nécessite une réponse claire et nette. L'attitude du ministre en question, qui serait allé trop loin selon même son pjd jusqu’à oser prendre part a la manif organisée par les travailleurs de cette dernière a Rabat  (manifs d'ailleurs légale mais organisée sur initiative de qui ? seul Dieu le sait ). Question pertinente que se poserait tous les marocains Pourquoi le pjd n 'avait pas soutenu les centaines de travailleurs de la Samir de Mohamedia qui avait fait faillite et ceux des usines de fabrication de sacs en plastique fermées ,des travailleurs marocains aussi victimes de la fame use décision officielle de "Zero Mika"qui étaient alors licenciés et laissés sur le carreau , abandonnées a leur triste sort par le gouvernement sans que le pjd n' intervienne en leur faveur comme il le fait pour la centrale laitière aujourd’hui et avec force ? Mystère ! Ou était alors passé le respec table ministre qui défend aujourd'hui de façon on ne peut plus coriace et criarde la centrale laiterie et ses travailleurs ,licenciés suite au boycott par le peuple des produits laitiers de cette dernier? Un prétexte pour la centrale laitière qui durant des années avait raffle des milliards,une occasion saisie pour renvoyer ses travailleurs pour tenter de faire pression? Le peuple marocain a compris  ! A dieu le pjd au pouvoir ,le peuple marocain a découvert le vrai visage hypocrite du Pjd et celui du Rni aussi ,car les masques sont tombées aujourd'hui et la vérité est apparue au grand jour. Rendez -vous pris pour les élections législatives prochaines pour jeter les deux partis politiques a la poubelle de l' histoire. Le brave peuple marocain de la glorie use marche verte ne se laissera plus arnaquer par les sociétés vampires suce uses de son sang,la page de cette époque dramatique et sordide qui a profite aux requins blancs est terminée a jamais .

الجزائر تايمز فيسبوك