تأجيل جلسة مجلس الوزراء واستمرار الجدل حول قانون الميزانية وامتيازات اليوم يمكن التراجع عنها غداً بجرة قلم!

IMG_87461-1300x866

تأجل اجتماع مجلس الوزراء الذي كان من المفروض أن يعقد الخميس في آخر لحظة، بسبب وفاة والدة رئيس المجلس الدستوري مراد مدلسي، الأمر الذي أدى بالوزراء إلى الذهاب إلى مدينة تلمسان من أجل حضور تشييع جنازة والدة مدلسي، في انتظار تحديد موعد جديد لعقد مجلس الوزراء.
وكانت كل الاجراءات اتخذت لعقد مجلس الوزراء، وخاصة الأمنية منها، التي كانت ظاهرة للعيان، والتي أصبحت تتكرر في كل مرة يغادر فيها الرئيس مقر إقامته باتجاه الرئاسة، إذ انتشرت قوات الشرطة والدرك والأمن الرئاسي على طول الطريق السريع شرقي غرب في شطره ما بين زرالدة وحيدرة، لكن في آخر لحظة تقرر تأجيل مجلس الوزراء بمبرر وفاة والدة مراد مدلسي، ليتم تأجيل مجلس الوزراء إلى وقت لاحق، علما أن مجلس الوزراء الذي كان يجتمع مرتين في الشهر أصبح لا يلتئم إلا بضع مرات في السنة، بسبب الوضع الصحي للرئيس بوتفليقة.
ومع تأجيل مجلس الوزراء يستمر الترقب بخصوص ما سيقوله الرئيس بشأن الزيادات التي تضمنها مشروع قانون الميزانية التكميلي، الذي كان يفترض أن يعرض على مجلس الوزراء قبل رمضان، لكن الاجتماع تأجل بسبب رفض الرئيس النسخة الأولى التي قدمها رئيس الوزراء، ليندلع بعدها جدل بخصوص الزيادات التي تريد الحكومة فرضها في ما يتعلق بالوثائق البيومترية، من دون أن تتمكن من الإقناع بها، الأمر الذي جعل الكثير من الجزائريين ينتظرون معرفة مدى موافقة الرئيس على تلك الزيادات المبالغ فيها بشهادة الكثيرين، والتي تفوق ما هو موجود في دول الجوار مثل تونس والمغرب، وحتى فرنسا التي أراد بعض المسؤولين عقد مقارنة معها لتبرير الزيادات.
كما أن الحكومة تعتزم من خلال المشروع نفسه فرض ضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للسيارات التي يتم تجميعها محليا، علما أن قرار الإعفاء من الضريبة كان قد اتخذ من طرف الدولة من أجل تشجيع المستثمرين في قطاع السيارات على إقامة مصانع تجميع، وهو ما حدث فعلا، ورغم أن الكثير من أصحاب تلك المصانع استغلوا حالة الندرة في سوق السيارات، والتي خلقتها السلطات نفسها بوقف الاستيراد من دون سابق إنذار، من أجل تحقيق هوامش ربح كبيرة، إلا أن انتشار حملات مقاطعة لهذه السيارات حمل الكثير من شركات التجميع على مراجعة الأسعار في مرحلة أولى، مع توقع انخفاض آخر مستقبلا، لكن إعادة فرض الضريبة من شأنه رفع الأسعار مجدداً، وخلق مزيد من الاحتقان لدى الكثير من الجزائريين الذين حرموا من شراء سيارات بسبب السياسات المنتهجة من طرف السلطات، وإذا كانت الحكومة قد فكرت في فرض ضريبة مخفضة في حدود الـ9 بالمائة، وهو ما سيجعل المواطن البسيط هو من يدفع الثمن، لأنه من غير المعقول أن تقوم الشركات بتحمل الزيادة من هامش ربحها، بل ستقتصها من جيب المواطن، وهو ما يدل مرة أخرى على عدم استقرار في التشريع، وهو لا يشجع المستثمرين في القدوم، لأنه لا يوجد صاحب مال يغامر في مناخ يتغير بتغير الأهواء، لأن أي امتيازات يتم منحها اليوم يمكن التراجع عنها غداً بجرة قلم.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. dans ce bas monde toute chose à une fin mais partir à 56 berges c'est jeune et sans prévenir

الجزائر تايمز فيسبوك