السيجارة تتسبّب في 7000 سكتة قلبية سنوياً في الجزائر

IMG_87461-1300x866

يمثل التدخين مشكلا حقيقيا للصحة العمومية في الجزائر ويتسبب في وفاة أكثر من 15000 شخصا سنويا أي بمعدل 45 وفاة يوميا حسب ما ذكرته السيدة قائد نوارة بروفيسور في اقتصاد الصحة وصاحبة عدة مؤلفات حول آثار الآفات الاجتماعية مشيرة إلى أنه من مجموع هذه الوفيات يوجد هناك حوالي 7000 سكتة قلبية سنويا و4000 سرطان للشعب الهوائية وأكثر من 3000 حالة قصور في التنفس.
وقالت الخبيرة نوارة في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية أن نسبة انتشار التدخين في المجتمع الجزائري كانت في حدود 7.7 بالمائة سنة 1978 وفي ظرف 20 سنة تضاعف استهلاك التبغ بثلاث مرات حيث بلغت هذه النسبة 20.6 بالمائة سنة 1998. واستمر هذا الارتفاع إلى غاية 2004 مسجلا نسبة 28.6 بالمائة ثم انتقلت إلى 27.2 بالمائة في سنة 2009 أما في سنة 2018 فإن المنظمة العالمية للصحة قد أكدت ان نسبة انتشار التدخين في الجزائر قد انخفضت وأصبحت 20 بالمائة من اجمالي السكان . 
وأضافت البروفيسور قايد التي تستعد لإصدار كتاب حول التدخين في الجزائر أنه في ظل التغيرات التي طرأت على طرق العيش لاسيما تطور السلوكات الخطيرة خصوصا التدخين لدى الشباب فإن الامراض المزمنة وغير المعدية تحتل مكانة اكثر اهمية في الخارطة الوبائية واصبحت تمثل حاليا مشكلا كبيرا للصحة العمومية . 
كما اشارت إلى ان امراض القلب والشرايين وامراض السرطان والامراض التنفسية المزمنة والامراض التمثيل الغذائي اصبحت تشكل السبب الرئيسي لنسبة اعباء الامراض والوفيات والعجز واضحت تؤثر بشكل كبير على المنظومة الصحية الجزائرية . 
 وتشير أرقام وزارة الصحة في سنة 2014 إلى ان 70 بالمائة من سرطان الرغامي والقصبات الهوائية والرئتين و42 بالمائة من سرطان الفم والبلعوم و42 بالمائة من سرطان المريء و28 بالمائة من سرطان المثانة و22 بالمائة من سرطان البنكرياس تتسبب فيها آفة التدخين كما أن 90 بالمائة من سرطان الرئتين يصيب المدخنين في الجزائر. 
ويعد التدخين -تضيف ذات المختصة- كمتسبب وحيد او مشترك من بين العوامل المؤدية لأمراض القلب والشرايين في الجزائر وذلك بسبب التدخين وبسبب هذه الآفة سجلت هذه الامراض في السنوات الاخيرة ارتفاعا محسوسا لدى الشباب في الجزائر. 
علاوة على كل ذلك فإن 500 ألف مدخنا غير مباشر يقعون ضحايا لأمراض تنفسية مزمنة. 
وأشارت ذات الخبيرة إلى دراسة أنجزت في سنة 2015 مفادها أن التدخين يضر بشكل واضح بالفئات الهشة من السكان من خلال إضعاف القدرة الشرائية للمدخنين وعائلاتهم عبر تقليص الادخار العائلي او بالمساهمة في تفقيرهم . 
كما انه وبسبب التدخين اصبحت العائلات لا تقدر على توفير التغذية المناسبة حيث يصبح بعض الافراد غير قادرين على الحصول على الحصة الغذائية الأساسية فيما كان بإمكان بعض العائلات توفير رعاية صحية أفضل لأطفالهم والاستثمار في تربيتهم وتغذيتهم وكسوتهم الخ...

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. أيوب

    لم يبق مجال للشك الآن في تحريم الدخان لأنه ظهرت أضراره وشخص الأطباء أضراره الكثيرة وخطره العظيم وصاروا يحذرون منه ، ففيه إجماع من الأطباء في العالم على أن التدخين مضر ، وما كان مضرا فهو حرام ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"" لا ضرر ولا ضرار " والدخان خبيث ، خبيث في رائحته وخبيث في طعمه وخبيث في أثره ، وما كان خبيثا فهو حرام ، لقوله تعالى في وصف نبيه صلى الله عليه وسلم :{ يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث } فكل ما كان خبيثا فهو محرم والدخان هو أشد الخبائث . والدخان أيضا لا فائدة فيه في وجه من الوجوه والله تعالى حرم الشيء إذا كان ضرره أكثر من نفعه فكيف إذا كان ضرره خالصا ليس له منفعة لوجه من الوجوه ، فإن تحريمه أشد ، والدخان ضرر محض ليس فيه أي فائدة ، فإذا كان كذلك فلا شك في تحريمه ولا شك في المنع منه ، لأن ديننا دين الرحمة ودين الحكمة فلا يحل شيئا الله وفيه مصلحة ظاهرة أو مصلحته أرجح مما فيه من المضرة ولا يحرم شيئا إلا ما كان ضرره خالصا أو ضرره راجحا ، والدخان ضرره خالص . فهو أشد تحريما من غيره.

  2. عقبة

    أصبح واضحا جليا أن شرب الدخان وان اختلفت أنواعه وطرق استعماله ، تلحق بالإنسان ضررا بالغا ، أن آجلا أو عاجلا في نفسه وماله ، ويصيبه بأمراض كثيرة متنوعة ، وبالتالي يكون تعاطيه ممنوعا بمقتضى هذه النصوص ومن ثم فلا يجوز للمسلم استعماله بأي وجه من الوجوه ، وآيا كان نوعه حفاظا على الأنفس والأموال ، وحرصا على اجتناب الأضرار التي أوضح الطب حدوثها ، وإبقاء على كيان الأسر والمجتمعات بأنفاق الأموال فيما يعود بالفائدة على الإنسان في جسده ويعينه على الحياة سليما معافى ، يؤدي واجباته نحو الله ونحو أسرته . فالمؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف . والله سبحانه وتعالى أعلم .  ( الإمام الأكبر جاد الحق علي جاد الحق – شيخ الأزهر  ) الحكم الشرعي الذي تطمئن إليه النفس أن التدخين حرام . الدخان من الخبائث لمذاقه المر ، ورائحته الكريهة ، وأضراره البالغة ، وعواقبه الوخيمة ، ويكون حراما . والله سبحانه وتعالى أعلم .  ( د. حامد جامع – امين الجامع الأزهر سابقا  ). الآن وقد حسم أهل الذكر والاختصاص الطبي الأمر ، فأن حكم شرب الدخان بصفة عامة ، يدور بين الحرمة والكراهة التحريمية وينبني عليه حكم الاتجار فيه الذي يدور أيضا بين الحرمة والكراهة التحريمية بالنسبة لمن يريد البدء في هذا الاتجار لأنه حينئذ يتاجر في حرام ضار ، أو في مكروه كراهة تحريمية تقف على حدود الحرام .  ( د. زكريا البري – أستاذ ورئيس قسم الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق – جامعة القاهرة – عضو مجمع البحوث الإسلامية ولجنة الفتوى بالأزهر  ). إن مكافحة أو مقاومة التدخين سواء أكان حراما أو مكروها أمر يقره الإسلام لأنه يجب للمسلم أن يكون قويا كاملا في كل نواحيه الصحية والفكرية والروحية والاقتصادية والسلوكية بوجه عام . ( الشيخ عطية صقر – عضو لجنة الفتوى ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر  ) . وحيث ثبت أن شرب الدخان وتعاطي السموم المخدرة بإجماع العقلاء ، والمختصين من الأطباء ، ضار بالنفس والعقل والمال ، ويؤدي إلى إتلافها أو الاعتداء عليها بتعطيلها وضعف إنتاجها كما وكيفا ، وجب الحكم بتحريم تناولها وتحديد عقوبة رادعة للجالبين لها والمتجرين فيها والمتعاطين لها ، كثر ما تعاطوه أو قل .  ( الشيخ عبدالله المشد – عضو مجمع البحوث الإسلامية ورئيس لجنة الفتوى بالأزهر  ) . شرب الدخان حرام ، وزرعه حرام ، والاتجار به حرام ، لما فيه من الضرر . وقد روي في الحديث :  ( لا ضرر ولا ضرار ) ، ولأنه من الخبائث. وقد قال الله تعالى في صفة النبي صلى الله عليه وسلم :  ( ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث  ) . وبالله التوفيق .ٍ

الجزائر تايمز فيسبوك