تحت الضغط الشعبي الحكومة تتراجع عن فرض رسوم الوثائق البيومترية…؟

IMG_87461-1300x866

كشف مصدر برلماني موثوق لــــ”الجزائر1″ أن مصالح الحكومة قررت تجميد بعض بنود مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2018 خاصة تلك المتعلقة بفرض رسوم باهضة على الوثائق البيومترية بأمر من رئاسة الجمهورية بهد التقارير التي تكشف عن استياء المواطن الجزائري من القرار الاخير 

وكشفت مصادرنا أن الوزير الأول إستاء كثيرًا من عملية التسريب التي مست بمصداقية مصالحه، خاصة وأنها جاءت في توقيت حساس للغاية،و قد تمت عملية التسريب هذه قبل أن ترسل الحكومة مشروع القانون إلى لجنة المالية في المجلس الشعبي الوطني في محاولة مستميتة للإطاحة بالأويحي، و تم التسريب بتقديم مضمون قانون المالية التكميلي،حيث تضمن التسريب بعض البنود و الأرقام غير موجودة في مسودة قانون المالية الأصلية، و لهذا السبب سارعت مصالح الوزارة الأولى إلى نشر توضيحات حول القضية من خلال بيان تم نشره منذ أيام كمحاولة لتدارك الأمور و هو الأمر الذي يؤشر على أن الحكومة بصدد التراجع عن بعض البنود التي جاءت في القانون

. و كان وزير الداخلية، نور الدين بدوي،قد أكد إن الإجراء المتعلق بفرض رسوم جديدة على الوثائق الإلكترونية (البيومترية)، “ما زال محل نقاش لحد الساعة”.وكانت جهات إعلامية قد أعلنت عن زيادات في هذه الرسوم، تجاوزت أضعاف ما كان يدفعه الجزائريين من أجل استصدار بعض الوثائق الإدارية الرسمية، كبطاقة التعريف الوطنية، ورخصة السياقة، أو جواز السفر

. وقوبلت هذه الإجراءات الجديدة التي تضمنها قانون المالية لسنة 2018، بحملة رفض كبيرة قادها عدد من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، وأكدوا من خلالها “مقاطعتهم لاستخراج الوثائق البيومترية بسبب الرسوم الضريبية الجديدة التي سيتم إقرارها”.

و أفاد مصدرنا أن إضطرار الحكومة للتراجع عن قرارها أو تعديله على الأقل، يهدف لضمان تمرير قانون المالية التكميلي لسنة 2018 في أجواء هادئة و دون أي إحتجاجات،خاصة و أنه أول قانون مالية تكميلي تلجأ إليه الحكومة منذ سنة 2015،بعد الخلل الكبير الذي أصاب التوازنات المالية للدولة في سنة 2017 و إضطرها للجوء إلى خيار التمويل غير التقليدي.

عمّـار قـردود

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك