نبيلة منيب «الدولة العميقة» و « سلطة السياسية والمال» سبب أزمات المغرب

IMG_87461-1300x866

حملت زعيمة حزب يساري مغربي معارض «الدولة العميقة» مسؤولية الأزمة المركبة التي يعرفها مغرب اليوم عنوانها الرئيسي الجمع ما بين السلطة السياسية وسلطة المال ودعت الى تدخل عاجل لمعاجة مطالب المجتمع من أجل الحفاظ على السلم الاجتماعي في البلاد.
وقالت نبيلة منيب الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد ومنسقة فدرالية اليسار الديمقراطي في تجمع حزبي في مدينة أزرو/ وسط البلاد ان الوضع السياسي الراهن بالمغرب «مفلس ومقلق»، ودعت إلى تدخل سريع للدولة والحكومة لمعالجة مطالب المغاربة لأجل الحفاظ على السلم الاجتماعي أمام اتساع رقعة الاحتجاجات.
وقالت إن «لوضع الحالي في المغرب مقلق وخطير، يوازيه وضع سياسي واقتصادي مفلس، وأقرت أعلى سلطة بالبلاد (الملك محمد السادس) بفشل النموذج التنموي، وأوضحت بأن المغرب بات اليوم يعيش أزمة بنيوية مركبة، أفرزت وضعا اجتماعيا خانقا، مما تسبب في اتساع دائرة الاحتجاجات وخروج المغاربة إلى الشوارع للتظاهر بالريف وجرادة وزاكورة ومناطق متعددة أخرى، وصولا إلى المقاطعة الشعبية لعدد من منتجات كبريات الشركات بالمغرب، وهو ما يتطلب تدخلا عاجلا للدولة وحكومتها لمعالجة المطالب المشروعة للمغاربة لأجل الحفاظ على السلم الاجتماعي».
وشددت منيب أن «أي مدخل لإصلاح الوضع السياسي المقلق، لا بد أن يكون عبر إصلاحات سياسية عميقة»، لأن الاختلالات التي يعرفها المغرب «اختلالات بنيوية مرتبطة بطبيعة النظام السياسي الذي يركز على الجمع ما بين السلطة السياسية وسلطة المال، مما حال دون تحقيق انتقال فعلي نحو الديمقراطية، والخروج من قاعة الانتظار التي طال أمدها منذ حصول المغرب على الاستقلال»، وهو الوضع الذي جعل حزبها «يرفض أي انخراط في الحكم دون اقترانه بإصلاح سياسي حقيقي يتبنى الديمقراطية كاملة غير منقوصة».
وقالت الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد ان المقاطعة الشعبية لعدد من المنتجات الاستهلاكية، التي نجحت في خلق شكل جديد من الاحتجاجات الشعبية، «استمرار للاحتجاجات الشعبية التي سبقتها بعدد من المناطق النائية، وهي احتجاجات مشروعة وسلمية وحضارية تنم عن اتساع وعي الشعب بحقوقه ومطالبه، وتأكيد منها على أن المغاربة اليوم باتوا يدركون جيدا بأن هناك أقلية تستفيد من النظام الأبوي، تحتكر خيرات الوطن، معتمدة على زواج سلطتها المالية بالسلطة السياسية لمصادرة حق الشعب في التوزيع العادل لثروات بلاده».
وقالت منيب ان تزاوج السلطة والمال ادى إلى اتساع دائرة الفقر والإقصاء الاجتماعي والاختلال المجالي، وفي مقابل ذلك رفعت الدولة يدها عن القطاعات الاجتماعية، وهمشت دور الأحزاب وجمعيات المجتمع المدني وأضعفت كل ما من شأنه أن يشكل سلطة مضادة لنظامها، وهو ما أفرز ظهور انتفاضات شعبية، كانت المدخل الأساسي للضغط على الدولة للشروع في إصلاحات دستورية وسياسية ومؤسساتية بقطاع القضاء والتعليم والإدارة والاقتصاد، بهدف بناء المغرب الآخر الديمقراطي الحداثي المتقدم، أساسه التضامن والكرامة ومحاربة اقتصاد الريع وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. اايت السجعي

    دعمناها خلال الانتخابات الماضية وتمنينا فوزها ونجح لهم برلماني او اثنين وقلنا لا بأس فول الغيث قطرة غير اننا فوجئنا بهم يناقشون الشكليات عوض المشاكل التي يتخبط المغاربة فيها كأن يناقشوا نوعية لباسهم يوم افتتاح البرلمان من طرف جلالة الملك وبعيدا عن المزايدات نقول لهم ليس هذا ما سيطعمه المغاربة لأولادهم فقليل من الجد والواقعية لن يفسد للود قضبة.

  2. امازيغ

    حزب لم يستطع الحصول الا على مقعد واحد خلال الانتخابات البرلمانية السابقة . يعني حزب لا وجود ولا تاثير له على الساحة السياسية الوطنية . لم يتركوا حدثا ولا ماساة الا وركبوا عليها او حاولوا الركوب عليها وهو شيء لا علاقة له بمصلحة الوطن او المواطن بل هي نقطة مشتركة بين كل السياسيين المغاربة دون استتناء : يهاجمون الدولة ويلعبون دور المدافع عن المواطن وعن الديموقراطية والحرية من اجل الحصول على منصب او امتياز وبمجرد تحقيف مراده ينقلب راسا على عقب فيبدا في تعداد منجزات الدولة ومشاريعها المستقبلية وما حققته للمواطن من ازدهار وتنمية وتقدم ورفاهية وما الى دلك. لعنة الله عليكم الى يوم الدين وستحاسبون حسابا عسيرا ولن ينفعكم لا منصبكم ولا جاهكم ولا اموالكم ولا نفودكم. والحمد لله اننا سنجتمع جميعا في يوم معلوم امام اله عادل جبار وسنقتص منكم شر قصاص لما اقترفتموه في حقنا من ظلم وتجويع وسرقة لثروتنا وحقنا دون خوف من نفودكم او مركزكم او سلطتكم .

الجزائر تايمز فيسبوك