بوتفليقة بإذن الله سيرأس اجتماع مجلس الوزراء الخميس لحسم الجدل القائم حول مشروع قانون الموازنة التكميلي

IMG_87461-1300x866

من المرتقب أن يعقد الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، الخميس القادم، اجتماع مجلس الوزراء لحسم الجدل القائم حول مشروع قانون الموازنة التكميلي لعام 2018 بسبب الرسوم والضرائب المفروضة على استصدار الوثائق الرسمية في الجزائر، والتي أثارت انتقادات وساعة في أوساط الكثير من المواطنين الذين عبروا عن قلقهم المتزايد من ارتفاع الأعباء المعيشية في ظل توجه الحكومة الجزائرية في توسيع دائرة الرسوم لتوفير موارد مالية إضافية لسد العجز الذي تعاني منه الخزينة العمومية.

وأطلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي في الجزائر حملة ضد استخراج وثائق الهوية البيومترية ووثائق السيارات في حال تطبيق الحكومة للكلفة الجديدة التي أعلنت عنها قبل أيام.

وقال النائب عن حركة مجتمع السلم بالبرلمان الجزائري، ناصر حمدادوش، معلق على هذه الزيادات ” ما كان لهذه الزيادة المثيرة للجدل والتي أخافت المواطن الذي يعاني أصلا في ظل انهيار قدرته الشرائية، أن تصل إلى هذا الحد من الاستهزاء والتهديد بالمقاطعة، لولا الإخفاقات المدوية للحكومة في تحقيق التنمية”.

وأضاف قائلا إن الحكومة الجزائرية مدمنة على اللجوء إلى جيوب الجزائريين، كما أن ارتفاع الضرائب ما هو إلا عنوان خطير لضعف الدولة الجزائرية.

وأخرجت هذه الانتقادات الحكومة برئاسة أحمد أويحي، عن صمتها ورفضت الانتقادات التي تناولت المس بالقدرة الشرائية للمواطنين، ” لأن مدة صلاحية الوثائق البيومترية هي 10 سنوات، ما يجعل سعر تسليم الوثائق بعد رفع مدة صلاحيتها زهيداً جداً. كما أن نص مشروع قانون المالية التكميلي لا يلحظ أي زيادة على المنتجات ذات الاستهلاك الواسع، رغم أن البلاد تشهد عجزاً كبيراً في الموازنة بمبلغ 1800 بليون دينار “.

وقدم وزير الداخلية الجزائري، نور الدين بدوي، المرشح مستقبلا لرئاسة الطاقم الحكومي، تبريرات لم يهضمها الكثير من المتتبعين للشأن الاقتصادي والسياسي في البلاد، وقال في تصريح للصحفيين إن التطور له ثمن، وإن هذه الوثائق تكلف خزينة مبالغ مالية كبيرة، وأن المواطن الفرنسي يدفع 33 يورو للحصول على بطاقة الهوية.

وأثارت تصريحات بدوي جدلا كبيرا، وقال القيادي في حركة مجتمع السلم الجزائرية، ناصر حمدادوش بخصوص مقارنة كلفة هذه الوثائق في الجزائر بنظيرتها في دولٍ أخرى، قال نائب حمس أن هذا مغالطة كبرى، على اعتبار أنه لا وجه للمقارنة في قيمة العملة، ولا في القدرة الشرائية، ولا في الحد الأدنى للأجر القاعدي المضمون، ولا في القيمة الدولية للوثائق، ولا في جودة استخراجها، ولا في مستوى المعيشة وغير ذلك.

ومن جهة أخرى كشف مشروع قانون الموازنة التكميلي عن وجود صراع بين الرئاسة الجزائرية والحكومة، بعد أن قرر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تأجيل اجتماع مجلس الوزراء الذي كان من المفترض عقده بداية مايو الجاري، لأسباب لم يتم الإعلان عنها، ليتضح فيما بعد أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة طالب بإجراء قراءة ثانية لنص المشروع لأن الرئاسة لا تريد الدخول في متاهات هي في غنى عنها خاصة وأن البلاد مقبلة على انتخابات رئاسية العام القادم والرئيس نفسهم مرشح للترشح لولاية رئاسية خامسة من طرف الحزب الحاكم ومنظمات محسوبة على جناح السلطة في البلاد.

وأطاح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، بمقترح تقدمت به الحكومة الجزائرية برئاسة أحمد أويحي، يتعلق بالتنازل عن المزارع النموذجية للأجانب في إطار الشراكة مع الجزائريين، وهو المقترح الذي أدرج في الصيغة الأولية لمروع قانون الموازنة التكميلي لعام 2018. واقترحت الحكومة الجزائرية، في اطار مشروع قانون الموازنة التكميلي  2018، في صيغته الأولى، فتح مجال الامتياز الفلاحي للمستثمرين الأجانب في إطار مشاريع شراكة مع مستثمرين جزائريين من خلال إعادة النظر في نظام الامتياز، خاصة ما يتعلق بالأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة والتي وضعت تحت تصرف المزارع النموذجية التي تم تحويلها إلى شركات الاستثمار المستحدثة في إطار الشراكة بين القطاعين العمومية والخاص مع شركاء وطنين أو أجانب.

وكشف في هذا السياق ” إخوان الجزائر ” عن وجود صراع بين الرئاسة والحكومة الجزائرية، وقال رئيس الكتلة البرلمانية لحركة مجتمع السلم، ناصر حمدادوش، إن الصراع سيكون مجدوح ويبلغ أوجه في الرئاسيات المقبلة من خلال استغلال قانون المالية التكميلي، قائلا ”  وهو الصراع الذي خرج للعلن في عدة مناسبات، ليخرق بذلك واجب التحفّظ وثقافة رجال الدولة بين الرئاسة والوزارة الأولى، على خلفية الطموحات الرئاسية الجامحة  “.

وكشف ذات المصدر عن تخوفه من التخلي التدريجي للدولة الجزائرية عن طابعها الاجتماعي بعد إقرارها زيادات على تسعيرة الوثائق الرسمية، مشيرا إلى أنها قد تكون رسالة واضحة بالتخلّي  مستقبلاً عن مجانية العلاج والتعليم.

وقال إن العودة إلى العمل بمشروع قانون الموازنة التكميلي دليل على فشل الحكومة في التخطيط والاستشراف ولو لسنة مالية واحدة.

ورفض إدمان الحكومة على اللجوء الدائم إلى جيوب الجزائريين، وقال في ذات الصدد ” لا يُعقل أن يدفع المواطن دائما ثمن عجز الخزينة العمومية، وحالة الإفلاس المستمرة، واللجوء المتكرّر إلى الاقتراض من البنك المركزي عن طريق طبع المزيد النقود، والذي سيزيد – كذلك – في انهيار قيمة الدينار والقدرة الشرائية وارتفاع نسبة التضخم، وهي ضريبةٌ أخرى يُعاقب بها المواطن وهو المسلسل المتصاعد للزيادات الفاحشة، والعقوبات الاجتماعية المتنامية منذ قانون المالية 2016 “.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. abracadabra lève toi et marche bouteflytox

  2. ça ne sert à rien de bricoler la chose ou de changer la batterie il est foutu HS à remplacer

الجزائر تايمز فيسبوك