الدراما الجزائرية في رمضان تواجه انتكاسة جديدة

IMG_87461-1300x866

تعيش الدراما الجزائرية انتكاسة حادة خلال الموسم الرمضاني الحالي، وتشهد تقلص لافتا اقتصر على عدد محدود جدا من الأعمال التي تم عرضها على الشاشات التلفزيونية الحكومية أو الخاصة، فجرت معظمها الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، وطالب نشطاء بوضع حد لبعض البرامج التي تكرس العنف وضربت القيم الأخلاقية والاجتماعية التي نشأ عليها المجتمع الجزائري عرض الحائط.

وسجل المشاهد الجزائري، عرض مسلسلات من الأنواع المطولة والقصيرة لم تلب رغابته ولا ترقى في مجملها إلى مستوى تطلعاته مقارنة بما يعرض على القنوات العربية خلال هذا الشهر الفضيل، في وقت يعرف المجتمع الجزائري تطورات متسارعة على مختلف الأصعدة، وأبدى من جهة أخرى نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي غضبهم وامتغاضهم من قمة الابتذال الذي بات يعرض على بعض القنوات الخاصة، خاصة برامج الكاميرا الخفية التي شوهت بعضها صورة المرأة الجزائرية والمجتمع الجزائري برمته.

وأرجع متتبعون للشأن الفني في البلاد، تراجع الأعمال الدرامية المميزة خلال موسم رمضان 2018 إلى الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها البلاد، وتقلص مداخيل الهيئات الثقافية والفنية ابتداء من وزارة الثقافة الجزائرية إلى غاية مديريات الإنتاج التلفزيوني الحكومي والخاص.

واصطدم الجمهور الجزائري، أياما قبل حلول شهر رمضان، بإلغاء بث أو تصوير أكبر الأعمال الدرامية التي انتظرها الجزائريون بسبب الأزمات المالية التي حلت على بعض القنوات الخاصة، أبرزها العملين الدراميين “الرايس قورصو” و”تلك الأيام” اللذان تفاعل الجمهور الجزائري معهما بشكل غير مسبوق وأبدى تشوقه لمشاهدة مسلسلين ضخمين بإخراج وديكورات قوية.

وأخرجت البرامج التي تبث على التلفزيون الجزائري، نواب التيار الإسلامي داخل البرلمان الجزائري عن صمتهم.

ورفعت النائب عن الاتحاد الإسلامي من أجل النهضة والعدالة والبناء، سامية خمري، سؤالا شفويا إلى وزير الاتصال الجزائري جمال كعوان، تنتقد ضمنه مضمون البرامج التلفزيونية الموجهة للجزائريين، والتي ترى فيها مساسا صارخا بقدسية الشهر الكريم، وانتهاك لثوابت الهوية الجزائري خاصة اللّغة العربية والامازيغية.

وتساءلت النائب بالبرلمان، عن الدور الذي تلعبه سلطة الضبط السمعي البصري، في ممارسة صلاحياتها في الرقابة على تلك البرامج المتناقضة مع القوانين السارية المفعول والمتعارضة مع الثوابت الوطنية والمسيئة ” لبلدنا واعلامنا وثوابتنا وعاداتنا وتقاليدنا”.

وقالت ان البرامج المعروضة على العائلات الجزائرية خاصة الكاميرا الخفية منها، تتضمن الكثير من مظاهر العنف اللفظي والمعنوي التي مست في كثير من الأحيان بأخلاق الشعب.

وذكرت أن “المستوى المتدني لما يعرض أمام أبنائنا وعائلاتنا على بعض القنوات التلفزيونية العامة والخاصة وكذا على مرأى من الإعلام العالمي أثار انتباه وسخط وغضب الكثير من المواطنين والعائلات الذين لم يجدوا بدا للتعبير عن رفضهم واستيائهم إلا التوجه إلى الجهة المخولة والمسؤولة أمام ما يجري من تعدي صارخ على مشاعرهم وأسرهم وقيمهم”.

 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك