معلومات “سرية” حول نشاطات “تشييع″ إيرانية و”لوجستيات” لجيب عسكري دائم في الجنوب السوري

IMG_87461-1300x866

قدم الأردن الأسبوع الماضي ثلاث معلومات استراتيجية ومهمة جدا حول نشاط مجموعات ايرانية في الجنوب السوري يعتقد انها ساهمت وبقوة في دفع الأمريكيين والروس لخطة مشتركة بالتعاون مع الأردن تحت عنوان انقاذ سيناريو خفض التوتر جنوبي سوريا.

المعلومات الثلاثة المشار إليها تكثفت في إحاطة غرفة العمليات الاردنية الروسية الامريكية الثلاثية بان آليات استأجرتها القوات الايرانية في سوريا بدأت تقيم منشآت غامضة وتجري بعض الحفريات في منطقة السويداء تحديدا .

المعلومة الثانية تحدثت عن مظاهر تشييع تقوم بها لجان دينية تتبع قوات الحرس الثوري في محيط بعض قرى غرب درعا ضمن نشاط له علاقة بحركة تشييع .

اما المعلومة الثالثة فهي تلك التي تحاول تفسير المعلومتين السابقتين على أساس جهد ايراني يتواطأ معه النظام السوري في منطقة الجنوب لإقامة دائمة لجيب عسكري في المنطقة بدعوى محاربة الارهاب والتصدي لإسرائيل في تجربة قال تقرير اردني رسمي علمت به “القدس العربي” بانها قد تشبه تجربة حزب الله في جنوب لبنان .

بالنسبة للقوات الامريكية الموجودة اصلا في المنطقة وتعدادها لا يزيد عن أربعة الاف جندي كانت المعلومات الأردنية المشار اليها اشبه ب”جرس إنذار” .

لكن المعلومات نفسها التقطتها القيادة التنسيقية العسكرية الروسية للتعامل معها في إطار صراع أعمق وابعد مع ما يسمى بالوجود الايراني العسكري في الداخل السوري.

بدا واضحا من البداية لجميع الأطراف بان الاردن تكفل هنا بان تبتعد اسرائيل عن المشهد على مستوى التدخل والاشتباك وحتى على المستوى السياسي.

والهدف الاساسي منح لجنة التنسيق العسكرية الروسية والمعنية بخطة خفض التوتر في الجنوب تحديدا الفرصة لإقناع الجيش السوري بالمخاطر والمجازفات الناتجة عن السماح لمجموعات مسلحة شيعية لبنانية وعراقية وايرانية بإقامة وجود عسكري دائم تحت ستار ثلاث جمعيات خيرية على الاقل تقول المعلومات انها تستخدم كواجهة لزيادة عدد المتشيعين .

التشييع النشط في جنوب سورية وبمحاذاة منطقة حوص اليرموك ايضا حيث البادية الشمالية الاردنية لفت نظر رئيس مجلس النواب الاسبق سعد هايل السرور الذي أقر على هامش نقاش مع “القدس العربي” مباشرة بعدم وجود ما يمنع أطراف وجهات ايرانية عقائدية من العمل على توسيع نفوذها بمحاذاة شمال الاردني.

السرور وهو متخصص مرجعي اردنيا بما يجري في المنطقة السورية المحاذية وبمجمل ملف الجنوب السوري اعتبر ما يجري في السياق فرصة اضافية لتذكير الاردن بالسهر على أمنه الوطني والحدودي.

اسرائيل من جهتها اقرت بسيناريو عدم التحدث بالملف المتعلق بما سيحصل في جنوب سوريا والولايات المتحدة بدورها دخلت وبقوة على خط ملف الوجود الايراني العسكري في الجنوب السوري حيث دعمت 3 اجتماعات على الاقل تم خلالها تشكيل لجنة ثلاثية عسكرية مع الاردن وروسيا اجتمعت مرتين على الاقل في عمان العاصمة ووضعت خطتها تحت اسم تثبيت سيناريو خفض التوتر جنوب سوريا.

سابقا للترتيب الاخير ابلغ الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية الدكتور محمد المومني “القدس العربي” ان خفض التوتر خطة عمل نافذة تساهم في استقرار الوضع في سوريا الشقيقة واعتبر المومني ان سيناريو خفض التوتر في الجنوب السوري منجز حقيقي على الارض يخدم كل الاطراف المعنية .

مثل هذا المنجز بالقاموس الاردني يعني عمليا شيئا واحدا فقط وهو بقاء القوات الايرانية وحلفائها من اللبنانيين والعراقيين لأبعد مسافة ممكنة عن الحدود الاردنية والحيلولة دون السماح بنمو واسترسال تلك الترتيبات اللوجستية التي تجري في درعا والسويداء وغيرهما لتأسيس جيب عسكري تحت ستار محاربة الارهاب او العمل الخيري.

لكن في القاموس الأمريكي ثمة تفسير واحد وهو الالتزام بالأجندة الاسرائيلية الامنية، الأمر الذي دفع الامريكيين حسب مصادر عميقة بينهم الى تحذير شديد اللهجة للشريك الروسي في مشروع خفض التوتر في الجنوب.

التحذير الامريكي تضمن بوضوح الاشارة الى ان القوات الامريكية الموجودة في محيط الحدود في التنف ودرعا ستقصف فورا اي قوات سورية تدخل الى منطقة الجنوب برفقة قوات ايرانية او ميليشيات عراقية ولبنانية .

وافقت موسكو عمليا على نقل الرسالة الامريكية التي تتضمن بجوهرها تفويض روسيا بان تعود الى منطقة الجنوب قوات الجيش السوري النظامي وعلى اساس نقي دون بقية الميلشيات او المجموعات.

على اساس هذه التقاطعات في المصالح الامنية وفي ظل الصراع خلف الستارة بين روسيا وايران تطورت فكرة ترتيبات خفض التوتر حتى وصل الامر خلال ليمين الماضيين الى اختبار غير مسبوق لم يتقرر بصفة نهائية بعد.

وفكرته ان روسيا بالتنسيق مع الاردنيين والامريكيين مستعدة للبحث في سيناريو عسكري جديد اكثر تطورا وعلى اساس اتفاق سياسي فكرته عودة الجيش النظامي السوري الى الجنوب بدون قتال او معارك خصوصا وان الاردن يضغط بقوة لكي لا تحصل معارك في الجنوب وفي محيط درعا والسويداء بالسلاح الثقيل جراء ما يمكن ان يتسبب به ذلك من فوضى امنية على الحدود وحركة لجوء ونزوح جديدة .

تظهر دمشق في الختام مرونة تجاه مثل هذا الخيار اذا ما قدم الامريكيون والاسرائيليون والاردنيون ضمانات لها علاقة بتفكيك مجموعات البادية المسلحة ودفع سلاح الجيش الحر في المنطقة للصمت مع تفكيك جبهة النصرة وهي خطوات من الواضح انها بدأت فعلا على الارض .

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Mohamed Sahraoui

    Le régime fanatique terroriste comploteur et extrémiste iranien serait la ca use d'un déclenchement d'une guerre dévastatrice imminente au moyen orient dont seraient impliqués directement plusieurs pays de la région et indirectement en plus de la Russie,les USA et la France et peut être même la Chine. L’Iran des barbus extrémistes ,s'est fixé comme objectif principal et primordial ,de coloniser les pays arabes de la région dont le Yémen aussi ,a l'instar de son modèle instauré au Liban en l'Irak et bientôt en Syrie a travers une invasion tous azimuts ,qui permettrait l'instauration du chiisme iranien dans cette région par la force des armes ,a travers des milices chiites armées et financées par Téhéran, au modèle du Hizbu Allah chiite libanais de Hassan Adouwou Allah le bras armé de l' Iran ,qui a pris le Liban en otage et qui combat avec ses contingents de terroristes fanatiques armés jusqu' aux dents les rebelles syriens qui livrent une guerre sans merci au régime Bachar en territoire syrien malgré leur manque de moyens militaires et l'intervention militaire barbare russe dont l'aviation ne cesse de les bombarder durant des années et aussi la trahison des occidentaux dont les USA qui leur avaient tourné le dos en refusant de leur fournir des armes pour pouvoir abattre les avions de chasse du tyran de Assad qui bombardent leurs positions tous les jours ,après les avoir encouragé a un moment donné sous Obama a se rebeller contre le régime Assad ,ces occidentaux hypocrites les avaient abandonnés a leur triste sort et a la merci des bombardements intenses des avions de chasse du régime barbare de Bachar le bourreau de son peuple ... Israël avec l'appui des USA et du monde libre et même des pays arabes ,devrait pour sa securite nationale menacée, prendre les devants et toutes les dispositions indispensables pour se prémunir du danger iranien imminent qui se préparerait éventuellement par ces fanatiques de barbus obscurantistes et barbares iraniens ,qui promettent de rayer Israël de la carte du monde et de coloniser les pays arabes. L'Iran et son bras armé le hizbu Chaytane chiite libanais devraient être attaqués et affaiblis au maximum ,militairement et économiquement aussi,a travers des frappes aériennes préventives qui viseraient leurs installations nucléaires,des frappes appropriées et ciblées en plus de sanctions économiques fortes et intenses pour mettre a genoux ce régime fantoche déstabilisateur des pays de la région et qui constitue une réelle menace directe et série use pour l’existence même de l’état d' Israël.

الجزائر تايمز فيسبوك