ليبيا تتحول من طريق للحلم الأوروبي إلى مقبرة للمهاجرين

IMG_87461-1300x866

تشهد ليبيا حالة فوضى عارمة منذ الإطاحة بنظام القذافي واشتعال النزعات بين الأطراف المتداخلة وهذا ما خلف ظواهر سلبية لهذه الحرب وعلى رأسها التجارة بالبشر بالنظر إلى موقع ليبيا وفي آخر حادثة قُتل 15 مهاجراً إفريقيا من جنسيات مختلفة رمياً بالرصاص وأصيب العشرات أثناء محاولتهم الهروب من معتقل سرّي يديره تجار البشر في مدينة بني وليد غرب ليبيا بعد احتجازهم لفترات طويلة.
كشفت منظمة أطباء بلا حدود أنّ أكثر من 100 شخص هربوا من سجن سري يديره المهربون قرب بلدة بني وليد يوم الأربعاء الماضي لكن تم إطلاق النار عليهم حيث حاول محتجزوهم اعتقالهم مجدداً فقُتل منهم 15 مهاجراً وأُصيب 25 ونجا آخرون.
وكان المستشفى المحلّي ببني وليد استقبل مساء الأربعاء الماضي أكثر من 20 مصاباً من المهاجرين الأفارقة قال عيسى الصادق مسؤول بالمستشفى إنه تمّ تقديم الإسعافات الضرورية لهم مؤكداً أن إصاباتهم وجروحهم تتفاوت بين الخفيفة والبالغة الخطورة بعد تعرضهم إلى إطلاق رصاص في أنحاء مختلفة من أجسادهم .
وأشارت منظمة أطباء بلا حدود في بيان نشرته في وقت متأخر من أمس الجمعة إلى أن بعض الناجين ومعظمهم من المراهقين من إريتريا وإثيوبيا والصومال الذين كانوا يسعون إلى اللجوء في أوروبا كانوا محتجزين لفترات طويلة وصلت إلى 3 سنوات وقالوا لها إنه تمّ بيعهم عدة مرات في المنطقة المحيطة ببني وليد وبلدة نسمة القريبة من قبل تجار البشر .
وأضافت المنظمة أن الكثير منهم كانت لديه ندوب ظاهرة وعلامات حروق كهربائية وجروح قديمة لافتة إلى أن الناجين أبلغوها أنهم تركوا وراءهم ما يصل إلى 40 شخصاً معظمهم من النساء.
وتعتبر مدينة بني وليد التي تقع على بعد نحو 180 كلم جنوب غربي طرابلس إحدى الطرقات المفضّلة لدى مهرّبي البشر بسبب موقعها فهي تربط بين جنوب بني وليد والطريق السريع المتّجه شمالاً نحو العاصمة طرابلس والمناطق المحبذّة لتجميع المهاجرين غير الشرعيين قبل ترحيلهم إلى أوروبا نظراً لغياب حضور الدولة خارج المناطق السكنية وانعدام الرقابة الأمنية.
وفي شهر فيفري الماضي لقي نحو 30 مهاجراً غير شرعي مصرعهم عندما انقلبت الشاحنة التي كانوا يتكدّس داخلها 150 مهاجراً جنوب شرقي بلدة بني وليد وأصيب العشرات بجروح خفيفة وخطيرة.
ومع تكدّس الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا بعد أن عجزوا عن العبور إلى أوروبا التي أغلقت منافذها البحرية لمنع وصولهم إلى أراضيها تصاعدت الانتهاكات الموجهة ضدّهم خاصة من قبل العصابات المسلّحة وتجار ومهربّي البشر لتجد ليبيا نفسها في مواجهة ظاهرة لا تستطيع السيطرة عليها.
حفتر والسراج في مؤتمر بباريس الثلاثاء 
 في غضون ذلك أعلنت مصادر بالرئاسة الفرنسية   أمس الأحد   أن اجتماعا دوليا سيعقد الثلاثاء في قصر الإليزيه برعاية الأمم المتحدة يجمع أطراف الأزمة الليبية على طاولة الحوار من جديد من أجل التوصل إلى حل يخرج لبيبا من أزمتها الراهنة.
 ووفقا  للمصادر في باريس أشارت المصادر إلى أن الرئيس الفرنسي سيستقبل ممثلين عن الحكومة الليبية والفاعلين السياسيين الذين يمثلون أبرز المؤسسات الليبية بحضور ممثلين عن المجتمع الدولي.
وسيكون المسؤولون الليبيون والمجتمع الدولي مدعوين لصياغة خريطة طريق سياسية شاملة لوضع حد للأزمة التي تعصف بالبلاد والمنطقة منذ سنوات.
 وتقول المصادر إن هذا المؤتمر الذي يندرج في إطار الجهود المستمرة منذ عام 2011 من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة يهدف لافتتاح مرحلة استقرار وتعاون جديدة ينتظرها الشعب الليبي.
 ويأتي ذلك فيما تشير مصادر ليبية إلى الرغبة في تأجيل المؤتمر إلى ما بعد رمضان.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. بوشامة

    إن الأزمة أزمة خوف الكفار والملحدين والمنافقين من إقامة الدين ومنع القتل والنهب والتعذيب والإغتصاب وتحريم الدخان والهيرويين والشراب ولذلك هم يحاربون تطبيق الكتاب ويسمونه "إرهاب"

الجزائر تايمز فيسبوك