الحكومة الجزائرية تضع نفسها في ورطة بسبب تسعيرة وثائق الهوية البيومترية!

IMG_87461-1300x866

وضعت الحكومة الجزائرية نفسها في ورطة بسبب قانون الميزانية التكميلي الذي تضمن زيادات في الرسوم الخاصة بإصدار وثائق الهوية، والتي جاءت صادمة لعموم الجزائريين، وزادت في توريط نفسها عندما سعت إلى تبرير هذه الخطوة بمبررات اعتبرتها الصحافة الجزائرية واهية وعرجاء.
وكانت الحكومة وبعد أن تم تسريب نص مشروع قانون الميزانية التكميلي قد قررت الخروج عن صمتها، وفيما اعتقد البعض أن الحكومة التي أصدرت بياناً حول الموضوع ستقول إن ما تم تسريبه غير صحيح، وأنها لن تفرض زيادات بهذا المستوى المبالغ فيه، راحت تبرر وتتحدث عن تكاليف لإنجاز هذه الوثائق، وأن المواطن يجب أن يدفع ثمنها.
وتورط وزير الداخلية نور الدين بدوي الذي ترشحه الكثير من الأوساط السياسية لتولي رئاسة الوزراء في التغيير الحكومي المقبل، في تبريرات غريبة ومقارنات لا تستقيم، إذ قال إن التطور له ثمن، وأن هذه الوثائق تكلف خزينة الدولة مبالغ مالية، وأن المواطن الفرنسي يدفع 33 يورو للحصول على بطاقة الهويةK وهو الكلام الذي لم يمر مرور الكرام، لأن الكثير من وسائل الإعلام وحتى نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي، بحثوا لمعرفة ما إذا كان كلام الوزير صحيحاً، فوجدوا أن بطاقة الهوية في فرنسا مجانية وذلك منذ عام 1998، وأنه في حالة طلب تجديدها وعدم تقديم البطاقة منتهية الصلاحية، وهو شيء قلما يحدث، يدفع المواطن 25 يورو وليس 33 يورو كما قال وزير الداخلية الجزائري، كما أنه حتى لو افترضنا أن المبلغ الذي تحدث عنه الوزير صحيح، فإن المقارنة لا تستقيم، لأن المستوى المعيشي في فرنسا مختلف عن مستوى المعيشة في الجزائر، بمعنى أنه حتى لو اضطر المواطن لدفع ثمن للحصول على بطاقة الهوية، فإن ذلك لن يمثل سوى 1,67 من الراتب الأدنى المضمون، في حين أنها تمثل 13,89 بالمائة من الراتب الأدنى المضمون في الجزائر.
كما أن جواز السفر الجزائري سيكون «سعره» عشرة آلاف دينار جزائري ما يعادل 73 يورو، في حين أنه في المغرب لا يتجاوز 300 درهم ما يعادل حوالي 3600 دينار جزائري، أما بطاقة الهوية في تونس فلا يتجاوز ما يدفعه المواطن نظير الحصول عليها 3 دنانير تونسية ما يعادل 136 ديناراً جزائرياً، في حين بطاقة الهوية سيصبح الحصول عليها في الجزائر يتطلب 2500 دينار جزائري.
وتساءل الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي بنوع من السخرية الممزوجة بالخبث عن سبب عدم فرض تسعيرة خاصة ببطاقة الانتخاب، ما دام لكل وثيقة تكلفة حسب التبريرات التي تقدمها الحكومة، أم أن حاجة السلطة لذهاب المواطنين إلى التصويت في المواعيد الانتخابية تجعلها تقدما لهم مجانا، كما انطلقت حملات تدعو إلى مقاطعة هذه الوثائق البيومترية التي تريد الحكومة «بيعها» إلى مواطنيها بمبررات غير مقنعة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. mohammed

    تبهديل ، البلابلا والنيف ، المراركة عايشين أحسن منكم . المروك بدء يسير في الطريق الصحيح إنطلاقا من حملات المقاطعة دون ضرب و لا تخريب و لا إعتقالات ،إما أن تطبق القوانين و المحاسبة وإما الإفلاس ــ نقطة الضعف الإنسان العربي هو جيبه

  2. بن رابح

    الدولة ضربتها الجايحة، فلوس البترول نصفها يسرقوه ونصفها تستنزفه عصابات المرتزقة البوليزاريو وجيش بلمختار الجزائري خريج ثكنة بن عكنون، والله غالب، الجزائر أصبحت يجوز في الصدقات

  3. بن رابح

    قديما كان للباسبور قيمة يجيز للمواطن الجزائري دخول جميع دول اوروبا بدون فيزا كما يجيز له الحصول على عمل وإقامة أينما يحلو له وخاصة في زمن السيد  ( موغا الفرنسي ) والذي ساعد مئات الآلاف من الجزائريين للهجرة والعمل في فرنسا، إنها الأيام الزينة ليست على شاكلة هذا الزمن، زمن نظام عسكر الزواف الانقلابيين حيث باسبور الجزائر لا يتيح لحامله شربة ماء ولا عمل في الخارج،

الجزائر تايمز فيسبوك