صحيفة ألمانية تجلد “السيسي” وتتهمه بجعل مصر “مفرخة” جديدة للجهاديين

IMG_87461-1300x866

تعليقا على حملة القمع والاعتقالات التي يمارسها رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، بحق النشطاء وخصومه السياسيين، قال مارتين غيهلين مراسل صحيفة “فرانكفورتر روند شاو” الألمانية بالقاهرة، إنه أصبح لمن غير الممكن أن يوجه أي إنسان أدني درجة من النقد إلى “السيسي” ثم يأمن على حياته أو حريته.

وأضاف “غيهلين” في مقال بعنوان “كفى مهادنة”؛ “لا يكاد يمضي يوم بمصر إلا قد أختفى أحد النشطاء قسريا دون أي أثر بعد اختطافه ليلا من قوات يخفي أفرادها وجوههم، وأعتبر أن هذا الواقع الموجود بمصر يطرح سؤالا يزاد إلحاحا، هو هل ستستمر ألمانيا ودول الاتحاد الأوروبي في سياستها المهادنة تجاه حاكم مصر من خلال البيانات الصحفية المتضمنة انتقادات خفيفة، والزيارات التي تتم بصمت، وصفقات السلاح الضخمة”.

“مفرخة” للجهاديين

وقال الكاتب إن الإستراتيجية الوحشية التي يتبعها نظام “السيسي” لم تعد الآن بأي حال شأنا خاصا بمصر وحدها، لأن السجون المصرية المكتظة عن آخرها بالمعتقلين السياسيين أصبحت مفرخة لأفواج جديدة من الجهاديين، وحملة الغضب الأعمى التي أطلقها الجيش المصري ضد جميع سكان شبه جزيرة سيناء، لن تؤدي إلا لمزيد من اليأس والتعطش للانتقام والتطرف. 

فاتورة “الوحشية”

وخلص مراسل “فرانكفورتر روند شاو” إلى أن نظاما كالذي يقوده السيسي لم يعد مسموحا لشركائه بالتعامل معه، وكأن شيئا لم يحدث منه، لأن الفاتورة المثقلة “لأعماله الوحشية” قادمة لا محالة وسوف تصل لأوروبا أيضا.

من جانب آخر، أثار قرار محكمة عسكرية مصرية بالسجن عشرة سنوات على الإسكندراني بعد مشاركته في مؤتمر بالمركز الألماني للسياسة الخارجية، جدلا في برلين حول المسار المستقبلي لنظام عبد الفتاح السيسي.

واعتبرت فرانشيسكا برانتنير مديرة كتلة حزب الخضر المعارض بالبرلمان الألماني (البوندستاغ) أن هذا الحكم يجهز مرة أخرى على أي بارقة أمل بوجود رغبة لدى الرئيس المصري في بدء تغيير نحو حياة ديمقراطية ببلاده. 

ودعت برانتينر حكومة المستشارة أنجيلا ميركل لإيقاف دعمها للأجهزة الأمنية المصرية من خلال الاتفاقية التي وقعتها مع نظيرتها المصرية لزيادة التعاون الأمني. 

واعتبر كاي غيرينغ ممثل الخضر بلجنة حقوق الإنسان في البرلمان الألماني أن ما يجري بمصر يظهر سحق نظام السيسي لحرية الرأي والإعلام في بلاده بالأقدام، وأشار إلى أن الحكومة الألمانية مطالبة لهذا السبب بالتدخل لصالح المجتمع المدني المصري المقموع، وعدم اختزال تعاونها مع القاهرة في العلاقات الاقتصادية ومراقبة الهجرة ومكافحة الإرهاب.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. حازم

    إن الكفار  (حطب النار ) والطغاة الأعراب الحكام يريدون منا أن نكون مسلمين بدون إسلام {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ }البقرة120

الجزائر تايمز فيسبوك