وحدات من الجيش المغربي تنتشر قرب المنطقة العازلة في الصحراء إسعدادا لمواجة محتملة

IMG_87461-1300x866

أفادت مصادر مغربية أن وحدات من الجيش المغربي انتشرت في مناطق قريبة من المنطقة العازلة التي تبلغ 5 كلم غرب الجدار الامني الذي تشيده القوات المغربية حول الصحراء الغربية وذلك في ظل أجواء توتر بعد تحركات لجبهة البوليساريو في المنطقة الواقعة شرق الجدار.
وقالت صحيفة المساء المغربية ان المفتشية العامة للقوات المسلحة المغربية أصدرت أوامر بانتقال وحدات تابعة للجيش والمشاة وفرق الدرك الحربي إلى مناطق جديدة قريبة من المنطقة العازلة في الصحراء، من بينها المعبر الجديد الذي فتحته موريتانيا مع الجزائر «شوم تندوف».
وأوضحت الصحيفة أن التحرك العسكري المغربي جاء بعد الخطوة التصعيدية التي قامت بها جبهة البوليساريو وقامت بمناورات في منطقة تفاريتي، وهي الخطوة التي استنفرت الدبلوماسية المغربية التي راسلت الأمين العام للأمم المتحدة وبعثة «مينورسو» من أجل دق ناقوس الخطر. وتم إعطاء تعليمات للوحدات العسكرية في شبة القطاع العسكري بئر كندوز وتشلا وأوسرد، من أجل الرد بحزم على أي استفزازات تستهدف القوات المغربية والبنيات العسكرية على الشريط الحدودي مع موريتانيا.
وكشفت الصحيفة عن عقد قائد المنطقة الجنوبية سلسلة من الاجتماعات مع المسؤولين العسكريين في المنطقة الجنوبية لمناقشة التوترات الموجودة في المنطقة العازلة، عقب تحركات جبهة البوليساريو التي «تتحدى القرار الأخير لمجلس الأمن، واتفاق وقف إطلاق النار الموقع مع المغرب عام 1991 تحت إشراف منظمة الأمم المتّحدة».
واحتفلت جبهة البوليساريو يوم الـ20 من شهر مايو الجاري، بالذكرى الـ45 لتأسيسها وإطلاق حربها بداية ضد القوات الاسبانية التي كانت تحتل الصحراء الغربية ثم ضد الجيش المغربي بعد خروج اسبانيا من المنطقة وعودتها للمغرب.
وجاءت احتقالات الجبهة، التي لا تزال ترفض أية تسوية تنتقص من إقامة دولة مستقلة على المنطقة، في وقت ما زالت تسوية النزاع تعرف جموداً والأمم المتحدة لم تتجاوز القرارات والبلاغات إذا ما غيمت الأجواء وتلبدت بتوتر، وهي حال المنطقة منذ عدة اسابيع، بعد كشف المغرب عن تحركات للجبهة يصفها بالانتهاك لاتفاقية وقف إطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو رقم1 الموقعة عام 1991 تحت رعاية الأمم المتحدة. وتضمنت احتفالات الجبهة التي نظمت في بلدة تيفاريتي شرق الجدار الأمني، عرضا عسكريا ونشاطات رياضية وتعطيل ألغام ضد الأفراد، وحملت ابعاداً سياسية إذ تريد الجبهة «ترسيخ» ان المناطق شرق الجدار «مناطق محررة» وتمارس عليها السيادة فيما يقول المغرب أنها مناطق عازلة وتحت إشراف الأمم المتحدة.
وقرأ المغرب جيداً الأبعاد السياسية لاحتفالات تيفاريتي التي ليست الأولى من نوعها، لكنها توجت هذه السنة بنقل الجبهة مؤسساتها الرسمية (رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع) ولاجئين صحراويين من مخيمات تندوف بالجزائر الى شرق الجدار، لاستكمال الجبهة لمقومات «جمهوريتها» المعلنة من طرف واحد منذ 1976 بحيازة إقليم (أرض) تمارس عليه «سيادتها». وصعّد المغرب انتقادته لتحركات الجبهة وتقدم برسائل احتجاج رسمية للأمم المتحدة قبل اصدار مجلس الأمن الدولي قراره رقم 2414 ذات الصلة بالنزاع نهاية  ابريل الماضي الذي دعا فيه أطراف النزاع بعدم تغيير الواقع الراهن ، وأكد على إلزام جبهة البولبساريو بسحب دورياتها المسلحة من منطقة الكركرات على الحدود الموريتانية المغربية جنوب الجدار.
كما لوّح بامكانية استخدامه الهجمات العسكرية لتدمير منشآت الجبهة في المنطقة، وتحدثت وسائل إعلام مغربية عن تحركات عسكرية مغربية وحشودات كما كشفت عن مناورات عسكرية قام ها الجيش المغربي.
وأكد المغرب في رسالته للأمين العام للأمم المتحدة، الاسبوع الماضي، بضرورة إلزام جبهة البوليساريو بعدم تغيير الواقع القائم شرق الجدار، وأوحت بضرورة تطبيق ما ورد في القرار 2414 بشان الكركات على منطقة تيفاريتي وبير لحلو شرق الجدار. وتميز موقف نيويورك بالغموض بل ان قيادة بعثتها في المنطقة (مينورسيو) شاركت باحتفالات تيفاريتي الى جانب سفراء الدول التي تعترف بالجمهورية الصحراوية، وتقول جبهة البوليساريو ان تيفاريتي وبير لحلو تقع خارج المنطقة العازلة (على بعد 90 و80 كلم من الجدار) وهي المنطقة المحددة بـ5 كلم شرق وغرب الجدار ويحظر فيها التحركات العسكرية.
أجواء المنطقة وانعكاسات احتفالات جبهة البوليساريو في تيفاريتي، ظهرت واضحة في حملة اعلامية ودبلوماسية مغربية ضد الجزائر، الداعم الأساسي لجبهة البوليساريو ويحملها المغرب مسؤولية النزاع وتطوراته. وأدخل المغرب إيران على خط النزاع الصحراوي بقطع، فجأة، علاقاته الدبلوماسية مع طهران، على خلفية ما قاله عن دعم حزب الله لجبهة البوليساريو عبر السفارة الايرانية في الجزائر و»تدريب وتسليح» عناصر الجبهة، بمساعدة من إيران، على الأراضي الجزائرية، بتندوف.
ونفت إيران الاتهامات المغربية وقالت ان الاجراء المغربي جاء نتيجة ضغوط إقليمية مورست عليه، وأشارت الى دول الخليج والولايات المتحدة. وأكد ألامين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، عدم وجود «علاقة سياسية أو تواصل»، بين حزبه وجبهة البوليساريو. وأبرزت وسائل الإعلام المغربية ما قاله نصر الله في خطاب تلفزيوني، مساء أول أمس الجمعة: «لا علاقة سياسية لحزب الله مع البوليساريو وليس هناك أي تواصل بين الجانبين..». وأضاف: «ان وزير الخارجية المغربي توجه إلى إيران وقدم ملفاً إلى وزير خارجيتها حول جبهة البوليساريو، لكنه لم يقدم، في الحقيقة، حتى دليلاً واحداً على وجود علاقة بين حزب الله وجبهة البوليساريو».
وأكد المغرب هذه العلاقة وقال وزير خارجيته ناصر بوريطة، أن حزب الله بدأ ثأره من المغرب، بعد اعتقال قاسم محمد تاج الدين في مطار الدار البيضاء بناء على مذكرة اعتقال دولية صادرة عن الولايات المتحدة الأمريكية تتهمه بتبييض الأموال والإرهاب. واضاف أن حزب الله أرسل بعد هذا الاعتقال «أسلحة وكوادر عسكرية إلى تندوف لتدريب عناصر من جبهة البوليساريو على حرب العصابات وتكوين فرق كوماندوز وتحضير عمليات عدائية ضد المغرب»، مؤكداً إرسال صواريخ «سام 9» و«سام 11» أخيراً إلى الجبهة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. اايت السجعي

    لم يسبق للامن المتحدة عبر تاريخها الطويل أن حلت مشكلا او ساهمت في حله لذلك فليس على المغرب إنتظار الحل الاممي لانه بكل بساطة لن يأتي لهذا فنحن نرى أن يعتمد المغرب على قواه الذاتية ويقوم بفرض الحل الذي يلائمه ويغلق الباب كما فعل أردوغان مع الاكراد في تركيا وسوريا والعراق وبوتين مع أوكرانيا في شأن جزيرة القرم.

  2. moul foul

    cet article est juste pour la consomation interne afin de detourner le peuple. sachez que hassan 2 etait plus intelligent et a compris qui ne pouvait pas lier l existance de son trone a un conflit dont le monde entier ne lui reconnaît pas la marocanite du sahara,de ce fait, a tout fait pour atteidre un cesse le feu avec Polisario. mohamed6 sait aussi que le monde entier ne reconnaît pas la marocanite du sahara,la zone tampon de 6kms et le Polisario a reussi a integrer son conflit au sein de l  union europeenne et africaine. mohamed6 est entrain de dissocier ce conflit de l existance de son trone et n a pas pu,car son pere lui a laisse un heritage lourd.

  3. ce ne sont pas des gesticulations pour simuler un toufane et une tempêtes dans un verre d'eau mais de vraies opérations pour un déluge réel

الجزائر تايمز فيسبوك