رغم إدانة نشطاء حقوقيون الجزائر تتجاهل القانون الدولي بترحيل قسري للمهاجرين الأفارقة

IMG_87461-1300x866

ندد  نشطاء حقوقيون وجامعيون ومنظمات غير حكومية، وفعاليات في المجتمع المدني الجزائري بشدة بـ"عمليات الترحيل التعسفية والجماعية التي تستهدف الاف المهاجرين المنحدرين من دول أفريقية جنوب الصحراء الكبرى" بينهم " أشخاص من غينيا وبوركينافاسو وبنين ومالي والكاميرون وسيراليون الذين أعيدوا إلى الحدود دون قرار قضائي رغم الخطر الذي يتهدد حياتهم".

وكشف الموقعون على النداء، أنه جرى ترحيل 1500 مهاجر غير شرعي في الأسابيع الأخيرة، إثر "عمليات ملطخة بالإساءة وتناقضات صارخة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان، بعكس الخطاب الرسمي الذي ينظر إلى هذه العمليات على أنها عمليات العودة إلى الوطن لأغراض إنسانية".

كما دعوا الحكومة الجزائرية إلى "احترام التزاماتها الواردة في الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق العمال المهاجرين وحقوق اللاجئين.. ووضعها على وجه السرعة في إطار قانوني وطني فيما يتعلق بحقوق العمال المهاجرين، وقانون لجوء قادر على منحهم حق اللجوء، وحمايتهم من جميع أشكال الإساءة أو الاستغلال".

وقال مسؤول جزائري، الأحد، إن نحو 90 ألف مهاجر غير شرعي يتدفقون سنويا على البلاد قادمين من دول إفريقية بشكل جعل الملف مصدر قلق للسلطات. جاء ذلك في تصريح لمدير الهجرة بوزارة الداخلية حسان قاسيمي لوكالة الأنباء الجزائرية. 
وقال قاسيمي إن "ما يقارب 90 ألف مهاجر غير شرعي يصلون سنويا إلى الجزائر، وهو تدفق تعتبره السلطات الأمنية والسياسية مصدر انشغال حقيقي".  وأضاف "الجزائر شهدت خلال السنوات الخميس الأخيرة تدفق 400 ألف مهاجر، وهذا ليس فقط تدفق مهاجرين وإنما نزوح كثيف للسكان".
وتابع متسائلا "كان هناك بلد يقبل مثل هذا التدفق للمهاجرين غير الشرعيين على ترابه".  وجاء رد المسؤول على انتقادات وجهت لبلاده من عدة منظمات حقوقية حول عمليات ترحيل للمهاجرين الأفارقة. 
ونهاية مارس/آذار الماضي أعلن وزير الداخلية، نورالدين بدوي، أن بلاده رحلت، منذ 2014، نحو 27 ألف مهاجر إفريقي إلى بلدانهم، على مراحل. 
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن عدد المهاجرين في البلاد يبلغ 25 ألفا، وينحدرون من 10 جنسيات أفريقية.

  معاملة لا انسانية

في حين تتحدث تقارير إعلامية أن أعدادهم في حدود 50 ألفا، وهو رقم غير مستقر بسبب التدفق المتواصل وعمليات الترحيل.  واستنكر الهلال الأحمر الجزائري، الهيئة المقربة من الحكومة الأحد، ما أسماه " حملة التشويه التي شنتها بعض المنظمات غير الحكومية ضد الجزائر"، واتهامها بـ" الترحيل التعسفي" لمهاجرين غير شرعيين من دول إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء.

وقالت سعيدة بن حبيلس، رئيسة الهلال الأحمر الجزائري، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية "هذه المنظمات التي تتهم الجزائر بالترحيل التعسفي لمهاجرين غير شرعيين من دول إفريقيا الواقعة جنوب الصحراء قد أخطأت الهدف لأن بلدنا هو المؤهل للحكم أكثر من أي أحد قبل أن يتم اتهامه بالمعاملة السيئة تجاه هؤلاء الأشخاص".

ونددت حبيلس، بـ"بحملة التشويه التي تشن ضد الجزائر"، معبرة عن استيائها "لاستغلال معاناة هؤلاء الأشخاص لأغراض سياسية وحزبية".

واضافت "بدلا من تشويه سمعة الجزائر التي لطالما عملت وفقا للقانون الإنساني الدولي، ينبغي على هذه المنظمات البحث عن من تسبب في هذه الكارثة الإنسانية وتدفق المهاجرين".

 

بن موسى للجزائرر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عبدالله بركاش

    هذا ليس بجديد لذا الجزائر،الم تقم بذلك سنة 1975 حينما قامت بطرد 350000 مغربي في مسيرة سماها بومديان بالمسيرة الكحلة وذلك يوم العيد الأضحى وفي ظروف قاسية وشتت بذلك العوائل المختلطة (أحد الآباء جزائري )وزاد على ذلك نهب جيش بومديان ممتلكاتهم، إسرائيل ارحم بكثير من الجزائر،لا يوجد في العالم جيش قتل في شعبه ما قتله الجيش الجزائري في شعبة في العشرية السوداء لسبب بسيط أنهم صوتوا لصالح جبهة الإنقاذ وبلغ عدد القتلى والمختفون اكثرمن 500000 (نصف مليون ) ،انا اقولوا للمهاجرين غير الشرعيين جنوب الصحراء اشكروا الله إن كان الأمر هكذا إن لم تتعرضوا للإبادة الجماعية من طرف جيش همجي لا رحمة ولا انسانية فيه،الله يمهل ولا يهمل إن شاء الله الجيش الجزائري سيؤدي ثمن إجرامه غالي إما فريق منه يقتل الفريق الآخر وإما بفضل الجش المغربي.

  2. انا

    عجزة مرضى واميون يحكمون البلاد والعباد لا يهمهم حقوق الانسان ولا المجتمع الدولي ولا المنظمات ولا اي شيء الذي يهمهم هو دعمهم لميليشيات البول زاريو الارهابية فقط لتعاكس دولة في حجم المملكة المغربية الشريفة ---كخكخكخكخ

  3. أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، أمس الثلاثاء 22 ماي 2018 ، أنه تم إنقاذ حوالي 400 مهاجر ينحدرون من إفريقيا جنوب الصحراء في صحراء النيجر قرب الحدود مع الجزائر. وأوضحت ممثلية منظمة الأمم المتحدة للهجرة في العاصمة النيجرية نيامي، أنه "تم العثور على 386 شخصا من رعايا دول أخرى تقطعت بهم السبل في صحراء النيجر مع قليل من المياه ودون طعام أو أوراق هوية". وأضافت المنظمة أن هؤلاء تمت إغاثتهم من طرف بعثة مختصة في "البحث عن المهاجرين وإنقاذهم" قطعت مسافة 213 كلم عبر الصحراء بين مدينة ارليت وبلدة السمكة قرب الحدود الجزائرية. هذا وقامت المنظمة الدولية للهجرة منذ بداية العام الحالي، ب "18 عملية إنقاذ" مماثلة على الحدود الجزائرية وأعادت ما لايقل عن ثلاثة آلاف شخص. وكانت المنظمة الدولية للهجرة قالت مطلع ماي الجاري إن نحو 1500 مهاجر إفريقي من جنسيات مختلفة تم ترحيلهم من الجزائر نحو أغاديز، المدينة الرئيسية شمال النيجر، مضيفة أنه تم طردهم عند الحدود من طرف الشرطة الجزائرية. يشار إلى أن المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، حثت، أمس الثلاثاء، السلطات الجزائرية على وقف عمليات الطرد الجماعي للمهاجرين من جنوب الصحراء، مشيرة إلى أن الآلاف من هؤلاء تم توقيفهم وطردهم من طرف النظام الجزائري. وقالت رافينا شامداساني، الناطقة الرسمية باسم المفوضية العليا خلال لقاء صحفي بجنيف، إنه و"أمام صعوبة الحصول على أرقام مضبوطة، يقدر عدد الأشخاص الذين تعرضوا للطرد بعدة آلاف"، مشيرة إلى أن فريقا أمميا توجه إلى نيامي، أغاديز وأرليت بالنيجر حيث التقى عشرات المهاجرين الذين تم طردهم من الجزائر في الأشهر الأخيرة. وكانت مجموعة من المنظمات غير الحكومية الدولية والجزائرية لحقوق الإنسان، من بينها أطباء العالم، كاريتاس والعصبة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، قد أدانت في مناسبات عدة " التداعيات الكارثية " لحملات التوقيف والطرد التي تستهدف المهاجرين الأفارقة دون " تمييز في الجنسية ".

الجزائر تايمز فيسبوك