قنوات الإستحمار في رمضان أينما وليت وجهك فلن تجد إلا التفاهة والرداءة

IMG_87461-1300x866

في رمضان أصبح المشاهد يصاب بتخمة المشاهدة مثلها مثل تخمة الطعام التي تصيب المواطنين من كثرة الأصناف على المائدة الرمضانية فكل سنة يترقب المشاهدون وحتى الناقدون ما خصص من برامج لشهر رمضان الفضيل وما تحويه الشبكة البرامجية لاسيما وأن شهر رمضان هو أهم شهر يشد انتباه المشاهدين ففيه تكثر أعمال الممثلين والمخرجين على السواء وإن لم نبالغ بالقول أن أغلبية المنتجين يؤجلون الأعمال التي هي بنظرهم أفضل الأعمال للشهر الفضيل نظرا لارتفاع نسب مشاهدة الأفلام والمسلسلات ومختلف البرامج خلال رمضان.

المشكلة الكبيرة أن الذي صار يميز هذه الأفلام والمسلسلات ومختلف البرامج في الآونة الأخيرة هو التفاهة والرداءة المبالغة وغياب الموضوعية في كثير من الأحيان وهذا ما لا يختلف عليه اثنان سواء في جميع القنوات الجزائرية و أكبر دليل هو الإنذار الذي طال القنوات الجزائرية من سلطة الضبط قي رمضان الماضي لتماديهم في تصوير مشاهد العنف في الكاميرا الخفية أو حتى المبالغة في الانتقاد الذي وصل لحد التجريح في بعض الأحيان وهذا ما رفضته الوزارة الوصية هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المواضيع المتناولة في الدراما الجزائرية صارت تعاني من ضعف وركاكة السيناريوهات التي صارت تتناول مواضيع تافهة أو قديمة نوعا ما وهو ما لم يلق إعجاب المشاهدين وقد أثارت هذه القضية بدورها الكثير من الجدل حول الأسباب التي أدت لضعف المستوى وسبل إنقاذها من الرداءة ولذلك يعتقد الكثيرون أن السبب في ذلك هو تحكم المعلنين في قوانين السوق الدراما والبرامج وأصبحت النتيجة أو المحصلة النهائية إسهالا من البرامج التافهة والمتشابهة في الأفكار والضيوف والإجابات النمطية وللأسف الشديد التليفزيون الجزائري بجميع قنواته العامة والخاصة انجرف وراء هذه التفاهة وأصبح ينتج نسخا مشوهة من تلك البرامج ويستورد برامج ويشترى برامج وتحول التليفزيون من جهة منتجة إلى آلة عرض فقط.

في الأخير الساحة الإعلامية اليوم باتت تحتلها البرامج التافهة ذات المضمون الفارغ فقد كثرت في الآونة الأخيرة البرامج التي تقدم فقرات لا قيمة لها في حين بات من الصعب أن تجد برنامجا ثقافيا أو إجتماعيا واحدا هذه الموضة الجديدة والتي فرضت نفسها على المحطات سببها المسؤولين والذين يريدون تغذية عقول المواطنين بالتفاهة والرداءة ليكون عندنا شعب نمط عيشه قريب لقطيع أغنام.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Bencheikh

    هذه موجة مقصودة من التفاهة لتدجين المشاهد المغاربي بصفة عامة وتطبيعه مع الرداءة والكلام السوقي حتى لا يرتقي مستواه الثقافي والنفسي ليطالب بالكرامة والعيش الكريم....نفس الشيئ بالجزائر والمغرب

  2. التافه لا ينتج إلا التفاهة إنها تكريس الرداءة

  3. موسى

    رمضان شهر عبادة وصدقات وقراءة وتدبر القرآن ومختلف العلوم الفقهية وتهجد وليس شهر مأكولات ومسلسلات وسهرات وهذا الضلال مخطط له ومقصود من قبل السلطات التي هي بدورها تتلقى من وراء البحار التعليمات قال الله تبارك وتعالى:وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَـئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }البقرة217

  4. جعفر

    لقد عينت لنا فرنسا  (دولة الإستعمار ) رئيسا ووزراء يهود لإغراق الشعب في الجهل والكفر والفسوق وأغرقت البلاد في المسكرات والمخدرات وإشاعة الفاحشة والمنكرات.

الجزائر تايمز فيسبوك