الاحتجاجات تُحاصر الحكومة الجزائريّة مع تفاقم حِدَّة الغضب الاجتماعي جرّاء تهاوي أسعار النفط

IMG_87461-1300x866

تميز الأسبوع الجاري، في الجزائر بإضرابات واحتجاجات ومسيرات شملت الأطباء المقيمين ومتقاعدي الجيش الجزائري واحتجاجات أخرى متفرقة شهدتها محافظة بجاية لأسباب مختلفة منها ما تعلق بتسعيرة النقل المطبقة من طرف الخواص.

وأثار تزامن هذه الاحتجاجات مع تعالي الأصوات المطالبة بولاية رئاسية خامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، العديد من التساؤلات والقراءات المتباينة التي أطلقها خبراء ومتتبعون للوضع في البلاد، بخصوص تفاقم حدة الغضب الاجتماعي، بسبب التوجهات التي تبنتها الحكومة الجزائرية لمواجهة الأزمة المالية التي تمر بها جرّاء تهاوي أسعار النفط في الأسواق العالمية، وبين من يربط الحراك الاجتماعي القائم بانطلاق السباق حول كرسي الرئاسة.

وخرج الإثنين الأطباء المقيمون في مسيرة بمحافظة الجزائر العاصمة تحت شعار “مسيرة الكرامة ” والتي ساندهم فيها أطباء من مختلف الأسلاك الطبية، ويحضر “المقيمون” لتوجيه مراسلة رسمية للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة باعتباره القاضي الأول للبلاد، سيشرحون فيها الوضع القائم في المنظومة الصحية، وكل مطالبهم مع ظروف إضرابهم الذي انطلق شهر نوفمبر الماضي. ونظم متقاعدو الجيش الجزائري, الاثنين, وقفة احتجاجية وتزامنت مع خروج الرئيس بوتفليقة لمحافظة الجزائر العاصمة لتدشين الزاوية البلقادية.

وشهدت محافظة بجاية شرق الجزائر، حراك احتجاجات تسببت في إغلاق 4 طرقات وطنية وخط السكك الحديدية لأسباب مختلفة منها ما تعلق بارتفاع تسعيرة النقل.

وتسعى السلطة في الظرف الراهن جاهدة لإخماد فتيل الاحتجاجات بدليل قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بإعادة مراجعة بعض الأحكام والتدابير التي تضمنها مشروع قانون الموازنة التكميلي الذي تضمن ضرائب ورسوم جديدة ستثقل كاهل المواطن الجزائري.

وربطت أحزاب السلطة في البلاد الحراك الاجتماعي القائم بأجندة الانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع 2019، وقال الأمين العام للحزب الحاكم في البلاد جمال ولد عباس: “إن تشكيلته السياسية تتابع باهتمام تطور الأوضاع الاجتماعية في البلاد، وأنه أوعز لوزراء حزبه في مختلف القطاعات باحتواء الموقف، والاستجابة للمطالب الشرعية للمحتجين، تفاديا لأي تصعيد يمهّد الأرضية لاستثمار سياسي ومحاولة لتصفية الحسابات”

وقال وزير الصحة الأسبق “على لجوء البعض إلى الاصطياد في المياه العكرة، والعمل على التحريض الاجتماعي، لعرقلة مسار المواعيد السياسية وتحقيق انتصارات وهمية، بعد عجزها عن بلوغها بالطرق والأساليب الشرعية “، في تلميحات للبعض من الأحزاب الداعمة لمطالب الأطباء والمدرسين “.

ووجه الفريق أحمد قايد صالح نائب وزير الدفاع وقائد أركان الجيش، أصابع الاتهام إلى الجهات السياسية والإعلامية بالوقوف وراء تحريض مجندين سابقين في الجيش الجزائري.

وتتزامن هذه الاحتجاجات مع عودة الأصوات الداعية لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة خامسة، كالأمين العام للحزب الحاكم في الجزائر جمال ولد عباس والمركزية النقابية مقابل تحفظ كبير من طرف جهات، بالنظر إلى الوضعية الصحية للرئيس، كوزير التجارة السابق ورئيس الحركة الشعبية الجزائرية المحسوبة على جناح السلطة في البلاد.

ولحد الساعة لا يزال سيناريو الرئاسيات غامضا، فلم يبد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي وصل إلى سدة الحكم سنة 1999 لحد الساعة أي تجاوب مع الدعوات التي أطلقها حزبه من أجل ترشيحه لعهدة خامسة، ما أضفى مزيدًا من التعقيد على المشهد السياسي في الجزائر قبيل أشهر من الاستحقاق الرئاسي.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. البوليزاريو سلحتوه والشعب فقرتوه البوليزاريو سلحتوه والشعب فقرتوه البوليزاريو سلحتوه والشعب فقرتوه

الجزائر تايمز فيسبوك