تجي تفهم تهبل... الجزائر أصبحت قبلة الأفارقة لدراسة أصول علوم الدين

IMG_87461-1300x866

تحوّلت الجزائر خلال السنوات الأخيرة إلى قبلة للأشقاء الأفارقة الراغبين في التفقه في الدين والنهل من العلوم الشرعية بفضل ما تتوفر عليه من فضاءات للإشعاع الديني وفي مقدمتها الزوايا وهي فضاءات يُنتظر أن تتعزز خلال الشهور القادمة بجامع الجزائر الذي سيكون جامعة للعلوم الشرعية حيث يُفترض أن يتعدى دوره كونه مكانا لإقامة الصلاة علما أن الجامع الذي تفقد أشغاله الرئيس بوتفليقة قبل أيام سيدشن نهاية العام الجاري حسب تأكيدات وزير الشؤون الدينية محمد عيسى..
يتوافد الطلاب الأفارقة إلى الزوايا الدينية التي تنتشر في الجزائر خاصة في مدن الجنوب ووسط البلاد لتعلم اللغة العربية وعلوم الدين وحفظ القرآن ومعظم الوافدين من دول مالي والنيجر وبوركينافاسو وغينيا والسنغال والكاميرون خاصة. كما تستقبل بعض الزوايا طلاباً من دول جنوب إفريقيا وجزر القمر وتتكفل برعايتهم وتعليمهم لغاية حصولهم على العلوم الشرعية التي تؤهلهم للإمامة وتعليم الدين في بلدانهم وهو ما أشار إليه تقرير متميز نشره موقع العربي الجديد .
محمدو بيسي واحد من هؤلاء الطلاب وصل إلى زاوية الشيخ بلكبير في منطقة أدرار عام 2016 قادماً من تومبوكتو شمالي مالي لدراسة القرآن وحفظه. تأثر بثلاثة من طلاب العلم الشرعي من أهل بلدته الذين درسوا في هذه الزاوية وتعلموا فيها.
وما زاد في رغبته بساطة عيش سكان مدينة أدرار واحتواء الزاوية على مرافق اجتماعية تساعد الطالب المهاجر على العيش الكريم والدراسة في ظروف مريحة. وفي بداية عام 2018 رغب محمدو في تعلم القراءات والتخصص فيها ما دفعه إلى التوجه نحو العاصمة الجزائرية حيث دار القراءات التابعة لوزارة الشؤون الدينية. يقول محمدو للموقع المذكور إنّ رغبته في تعليم الدين الإسلامي لأطفال قريته هو أكثر ما دفعه إلى التنقل للزوايا الجزائرية.
بدوره يقول موسى ديالو للموقع نفسه: أمضيت في الزاوية سنتين وحفظت القرآن وبعض التفسير والحديث النبوي الشريف وأخطط قريباً للعودة إلى أغاداس لأعلم الشباب والأطفال ما تعلمت لقد أحببت طريقة التعلم الجماعية في هذه الزاوية وطيبة الناس مضيفاً كنت برفقة عدد من الطلاب من مالي والسنغال وكان معنا طالب قدم من الكاميرون . 
تتولى هذه الزوايا إعانة الطلاب الأفارقة بفضل المساعدات والهبات التي تتلقاها من رجال الأعمال والمحسنين وتخصص لهم مراقد ومطاعم كما يحظون في المناسبات الدينية بالولائم التي يحضرها الجزائريون إلى هذه الزوايا الدينية التي تحظى باحترام شعبي. وفي منطقة غرداية التي يتبع الجزء الغالب من سكانها إلى المذهب الإباضي تُستقبل أعدادٌ كبيرةٌ من الطلاب من زنجبار وتانزانيا وهي من المناطق التي تنتشر فيها الإباضية.
ويقول الإعلامي ربيع ميهوبي الذي يقيم في المنطقة لموقع العربي الجديد إنّ هؤلاء الطلاب تتكفل بهم المعاهد الحرة إذ يعتمد سكان أهل مزاب -غرداية - على نظام الوقف وتبرعات الزكاة في الأكل والإيواء وهو نظام اقتصادي لا يحتاج إلى الدولة وهذه المعاهد والمساجد ترتبط بمحلات وأراض فلاحية تعود عوائدها إلى هذه المؤسسات أموال خاصة بأجرة الأساتذة وأخرى بالتهيئة والوجبات وأيضاً إجراء الملتقيات والندوات ولعل معهد الحياة بالقرارة أبرزهم جميعاً فهو مكان روحي يأتيه الإباضية من كل أنحاء العالم مشيراً إلى أن السلطات الجزائرية تسهل مهمة الطلاب الأفارقة على العموم لأنها تدخل في إطار السياحة الدينية .
ولا توجد أرقام رسمية عن عدد الطلاب الأفارقة الذين يدرسون في الزوايا الدينية في الجزائر إذ لا تعد هذه الزوايا مؤسسات رسمية ولا تحظى بجهاز مركزي يمكن من خلاله معرفة العدد والجنسيات لكن الكثير من الدول الإفريقية ما زالت تحرص على إرسال طلبتها إلى الزوايا الدينية في الجزائر لتعلم القرآن والعلوم الشرعية.
وقال المدير المركزي بوزارة الشؤون الدينية الباحث بومدين بوزيد في تصريح لموقع العربي الجديد إنّ عدداً كبيراً من الزوايا تستقبل سنوياً جموعاً من الطلاب الأفارقة الذين يجدون فيها محاضن علمية مشيراً إلى أنه زار قبل فترة زاوية الشيخ بودينار في منطقة تيسمسيلت غربي الجزائر حيث يدرس بها 100 طالب بعضهم قدم من بوركينا فاسو وأضاف أن هناك اتفاقية بين وزارة الشؤون الدينية والزاوية التيجانية تسمح لها باستقبال الطلاب الأفارقة خاصة القادمين من مالي والسنغال مشيراً إلى أنّ في هذا الحضور الطلابي الإفريقي ربحاً كبيراً للجزائر.
وفي 28 أفريل الماضي زار وفد سنغالي الزاوية التيجانية بقيادة الخليفة العام للطريقة التيجانية في السنغال وغرب إفريقيا الشيخ التيجاني عبد اللطيف للاطلاع على كيفية تدريس الطلاب وظروف إقامتهم بهدف إرسال مزيد منهم إلى الزاوية لتلقي أصول الدين والعلوم الشرعية.

ف. هند

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. driss

    خلقتم لانفسكم في الجزائر صورة كارثية وفعلا هي واقعية فمنذ وقت طويل بدأت تظهر في سياسة الجزائرالميول الى التعامل مع التنظيمات الارهابية منذ التسعينات وكان جنرالات يسخرون اشخاص بلحي يقتلون الابرياء ويلصقون التهم بجبهة الانقاد وبعد ذلك قتل الرهبان الفرنسيين بمساعدة المخابرات الجزائرية ليلفقوا النهمة بالاسلاميين فكيف لدولة ترعى الارهاب ان تكون قبلة لطلب اصول الفقه والدين فعلا  (اتجي تفهم تهبل  )

  2. كوبي كولي كي العادة

    مشاريع بدون بعد و لا غاية والهدف الوحيد كوبي كولي لان بلاد الخرخور نضام عسكري ليس له تجربة في تسيير الدولة او بناء الدولة لا زال يبحث عن الهوية بلاد التناقضات العرات الحفات لا يصنعون تاريخا

  3. هشام

    والله ما وضعت هذه الوزارة وهذه الزوايا إلا للتضليل عن الدين الإسلامي الصحيح الذي يحاربه التحالف الدولي بقيادة أمريكا وأما الجامع الكبير فهو سوق للسيارات وهل يدرس في هذه الزوايا الصوفيا قمة سنام الإسلام أو تطبيق الشريعة ؟ مستحيل !

الجزائر تايمز فيسبوك