أرباح «لا أخلاقية» لشركات المحروقات يؤجج المقاطعة من جديد و "هاشتاغ" يدعو "حكومة البيجيدي ديكاج"

IMG_87461-1300x866

فرضت حملة المقاطعة الشعبية لثلاثة منتجات استهلاكية بالمغرب لغة تواصلية مختلفة عما صدر في بداية الحملة من لدن وزراء في الحكومة ومن بعض الشركات، فغلبت أخيرا لغة التسامح وطلب الصلح وطي الصفحة والتوجه للمستقبل في أسلوب مخاطبة المواطنين، بعدما ساد التخوين والوعيد في الأسابيع الفارطة ولم ينتج عنه سوى أن أجج الحملة وزاد من عدد مناصريها وأكثر في إبداعاتهم الداعية للمقاطعة من أغان ومستملحات ورسوم كاريكاتير ملأت وسائل التواصل الاجتماعي بغزارة وصارت الموضوع الأول في التواصل عليها.
شركة الحليب ومشتقاته المعنية بالمقاطعة اغتنمت قدوم شهر رمضان لطلب الصلح من المغاربة وتقديم عرض خاص للمستهلكين تعرض فيه تخفيضا في الأسعار محدودا في الزمن وفي قائمة المنتجات ، يهم منتجين خلال فترة رمضان فقط ، حيث قامت بإعلان تخفيض درهم لمن اشترى علبتي حليب أي لتر ويوغورت مجانا مقابل اقتناء أربعة، كما صرح بذلك عبد الجليل القايمي، الناطق الرسمي باسم الشركة، في شريط مصور افتتحه بالتذكير بالعقود الطويلة التي جمعت المستهلكين المغاربة بالشركة، معتبر أن «ما وقع في الأيام الأخيرة باعد بين المغاربة والشركة لكن لم يحدث قطيعة» مضيفا بالقول: «بمناسبة هذا الشهر الكريم الذي هو شهر تسامح أقول للمغاربة دعونا نتصالح، رسالة الموطنين وصلت وقد استمعنا لإشارة أن هناك ضغطا على القدرة الشرائية».
هذا الأسلوب في التعامل مع أزمات انخفاض الطلب على المنتج ، ليس بأسلوب جديد، وإن كان خطوة إيجابية في نظر المحلل الاقتصادي، نجيب أقصبي ، فهو لا يستجيب لجوهر «الانتفاضة « التي أعلنها المقاطعون من خلال حملتهم ، يقول أقصبي لـ»القدس العربي « مصرحا : «أظن أنهم انتقلوا من مرحلة الرد البدائي حين وصفوا المقاطعين بالخونة إلى مرحلة أكثر عقلانية ومهنية وهي مرحلة العمل بعلم التسويق والتدبير»، موضحا أن الشركة تحاول تدبير المرحلة ب»تقنيات معهودة و قديمة « وهي تقنية الترويج la promotion التي تعد من بين السياسات التسويقية وهدفها الرفع من البيع، لكن يتم اللجوء إليها في مرحلة يكون فيها البيع منخفضا وليس حينما يكون الطلب مرتفعا، هي بمثابة تحفيز للمستهلكين يكون محدودا في الزمن والأثر والحجم لرفع الطلب، يوضح أقصبي.
هل هذا ما يطلبه المواطنون، ليحصلوا على هذه النتيجة، يتساءل أقصبي ويجيب «أنه ليس بجواب، هو خطوة فيها حكمة تدل على أن مسيري الشركة أدركوا أن جوابهم الأول كان وقعه كارثيا، لكنه يبقى ردا دون المستوى المطلوب».
«الناس ينددون في العمق باحتكار الأسواق والجمع بين السلطة والمال ، وعدم احترام قواعد السوق، هذه هي القضايا الكبرى التي يطرحها المقاطعون» يقول أقصبي معتبرا أن رد الشركة هو «تمييع» للحملة في الوقت الذي يطلب فيها المستهلكون بتخفيض الأسعار بصفة دائمة، موضحا أنه لا ينبغي فقط الاستجابة للمستهلك بل كذلك المراعاة للمنتجين أي للفلاحين الذين تذرعت الشركة بالخوف على مصالحهم في حين أن هذه الفئة ساندت المقاطعة لأنهم أيضا متضررون ، ف»الشركة تربح على ظهر المستهلك والمنتج معا»، يضيف أقصبي داعيا السلطة إلى ضرورة تفعيل مجلس المنافسة المجمد منذ أربع سنوات وتحديد سقف للأسعار بالشكل الذي يكون فيه ربح الشركات في حدود يتحملها الاقتصاد والمواطن.
وإذا كانت التفاعلات بين المقاطعين وشركة الحليب بعد التصريح الأخير، لا تظهر سيرا على درب التراجع عن مقاطعة هذا المنتوج من خلال ما أظهره استمرا ر الحملة وردود المواطنين على الشركة على شبكات التواصل الاجتماعي، فإن شركة الغاز التي تعود ملكيتها لعزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري و المعنية هي الأخرى بالمقاطعة ازداد النقاش حول أربحاها بشكل كبير يبرر دواعي المقاطعة ، وذلك بعد صدور تقرير رسمي يكشف معطيات عن أرباح شركات المحروقات، أنجزته لجنة استطلاعية برلمانية حول المحروقات و أظهر أن هناك شركات ضاعفت أرباحها بأكثر ب996 في المائة منذ تحرير الأسعار سنة 2015.
وتصدر هذا التقرير صفحات الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي بالمغرب واعتبر خبراء ومحللون سياسيون أن ما كشف عنه هو «فضيحة» تكشف أرباحا «غير أخلاقية» و «اغتناء غير مشروع» لهذه الشركات نتيجة «استغلال السلطة والاستبداد» حسب أقصبي الذي اعتبر «أرباح» تلك الشركات ريعا وليس ربحا ناتجا عن قواعد السوق «، في حين أثار التقرير حفيظة بعض البرلمانيين بحزب «التجمع الوطني للأحرار» الذي يرأسه أخنوش المعنية شركته كذلك بما جاء في تقرير اللجنة. و اعتبرت أسماء غلالو البرلمانية عن حزب الأحرار والعضو في لجنة الاستطلاع أن هناك «مزايداات « فيما أثير حول التقرير هدفها «تـأجيج الشارع المغربي « .
التقرير الأخير التقطه نشطاء المقاطعة على وسائل التواصل الاجتماعي واعتبروا أن ما جاء فيه يعزز مشروعية المقاطعة ضد شركة الغاز التي يقودها أخنوش، كتجسيد لاستغلال النفوذ السياسي لمراكمة الثروة، وهو الأمر الذي سار عكس مبادرة رئيس الحكومة الأخيرة الداعية للتسامح وطي صفحة المقاطعة.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Fox

    المسؤول الحقيقي وراء غلاء الأسعار هو الشخص المختبئ خلف أخنوش ، مول كل الشركات الذي يختبئ و يترك البيادق في الواجهة ،، يجمع عرق المغاربة ليبعثره في أدغال إفريقيا، الشعب عااااااارف المسؤول ،، فلا تمسحوها لا في بنكيران و لا في أخنوش،ثم ماذا عن أموال الذهب و الفضة و الفوسفاط و و و ؟؟ هل أخنوش أو بنكيران من يهربونهم للخارج؟؟

  2. BOUANANI M'JID

    Les partis politiques marocains vacillants et faibles qui se sont succédees au gouvernement durant des décennies entières ,n'ont jamais été d'aucune utilité ni efficacité dans quoique ce soit de positif ou de concret qui pourrait être en faveur du peuple marocain ,ce dont ils avaient prouvé qu' ils excellent ,n'est autre que de profiter de leur position au sein de l’état pour s'enrichir ,défendre et préserver honte usement leurs intérêts personnels egoistes dans le but de s'assurer une retraite dorée après leur départ des affaires et pour assurer aussi le devenir de leurs progénitures sur le dos des contribuables qui payent indirectement leurs études dans des universités étrangères a prix d' or et également sur le dos des populations d'en bas vulnérables qui sont exploitées a fonds par les requins sans foi ni loi et les 3fareet et Tamasseh qui ont ruiné l' économie du pays ,sans se soucier outre mesure de la misère et la marginalisation que subit de façon flagrante et criarde, le pauvre peuple marocain démuni de tout et soumis par contrainte a la volonté barbare de ces compagnies vampires ,comme les appellent les marocains ,qui sucent son sang depuis toujours. Les requins se remplissent les comptes bancaires au Maroc et font des transferts de fonds par milliards fraudule usement pour garnir leur comptes bancaires a l’étranger dans l 'impunité totale .des escrocs de grand acabit ,qui ne sont jamais inquiétés par qui que ce soit car protégés par de tres puissants,la preuve en serait qu 'au Maroc bizarrement aucun ministre ni un quelconque haut responsable de l 'état ,et ils seraient des dizaines pour ne pas dire des centaines ,aucun mais vraiment aucun de ces "Khdaw Dawla" n'a jamais été traîné devant la justice quelque soit les crimes économiques commis et ça ne daterait pas d'hier de toute façon,l'impunité totale qui règne dans le pays a toujours encouragé les escrocs ,de gros calibre ,qui seraient sans doute  intouchables ,a s’adonner librement a leur sport favori ,celui des détournements de centaines de milliards ,argent du malheureux peuple meurtri qui observe sans jamais pouvoir réagir contre la mafia... Le pays aurait besoin de gouvernement de technocrates sans aucune participation de partis politiques a la noix discrédités par le peuple ,qui se sont avérées n' être que ces coquilles vides au vrai sens du terme,des opportunistes et arrivistes sans foi ni loi qui ne seraient venus aux affaires que par intérêts personnels égoïstes et au diable les intérêts vitaux du peuple marocain , abusé par des déclarations fracassantes et hypocrites durant les législatives passées ,avait voté en leur faveur comme dans le cas précis du PJD de faux islamistes ,qui avait su rouler ses électeurs ,qui vont bien le lui rendre bientôt aux prochaines élections. Le roi reste le seul espoir et seul recours du peuple pour sauver le pays de l 'abîme, les requins arrogants et leurs complices du PJD au pouvoir,pourraient provoquer mine de rien ,un climat d’instabilité dont le pays n 'aurait nullement besoins en ces temps difficiles ou les requins et leurs complices ,devraient plutôt utiliser leur force pour aider dans la défense de notre ca use nationale sacrée, a savoir l' integrite territoriale de notre nation qui serait menacée au lieu de ne se consacrer uniquement et tout le temps qu'a amasser des fortunes illicitement au détriment du bien être du peuple. Le peuple attend impatiemment la réaction du Roi pour remédier a une situation explosive et d’empêcher que les choses ne s' enveniment davantage pour venir incontrôlables et alors a dieu le Maroc dans ce cas ,et bonjour les dégâts qu 'a Dieu ne plaise... WAIT  AND SEE ! .

الجزائر تايمز فيسبوك