المعارضة الجزائرية في سباق مع الزمن لضبط أجندتها والانقسامات تلوح بالافق

IMG_87461-1300x866

ما تزال الولاية الرئاسية الخامسة للرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، تصنع الحدث وتشغل الرأي العام الجزائري، خاصة في ظل إصرار الحزب الحاكم على احتفاظ الرئيس بكرسي “المرادية” لولاية جديدة، يقابله رفض المعارضة وأحزاب أخرى شكلت في رئاسيات 2019 حليف أساسي للسلطة في البلاد.

سيناريو رئاسيات 2019 لم تحدد ملامحه بعد بالنظر إلى الغموض الذي لا يزال يكتنف موقف بوتفليقة حتى الآن،  رغم الدعوات التي تقلها من “حزب جبهة التحرير الوطني “ الذي يستحذ على الأغلبية في البرلمان الجزائري، وطالب الأمين العام لأول قوة سياسية في البلاد، عبد العزيز بوتفليقة بالترشح لولاية رئاسية خامسة، وقال ولد عباس، في مؤتمر صحفي، إنهم يساندون استمرارية القاضي الأول للبلاد في الرئاسة لعهدة خامسة، قائلا “ نطالبه بالاستمرارية في مهمة الرئيس مثلما بدأها عام 1999.

وقال نحن في حزب جبهة التحرير الوطني بصفتي كأمين عام، أتحمل مسؤوليتي، وسأكون الناطق باسم كل المناضلين والمواطنين الذين عبروا عن رغبتهم وآمالهم لكي يواصل الرئيس مهمته مع أول قوة سياسية في البلاد العمود الفقري للدولة والحزب الحاكم لن يقبل بأي مرشح آخر غير الرئيس بوتفليقة، للاستحقاق الرئاسي المقبل.

ومباشرة بعدها أعلن الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، عبد المجيد سيدي سعيد، عن ركوب قطار الولاية الخامسة، وسلم عبد المجيد سيدي سعيد مذكر رسمية لوزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي، ليسلمها للرئيس عبد العزيز بوتفليقة للتقدم للولاية الخامسة.

وبعث رئيس الوزراء الجزائري، أحمد أويحى، رسائل مباشرة لمعارضيه، وقال إن خرجاته المتتالية أثبتت أنه “ليس دمية مخفية “ وبخصوص موقفه من الولاية الرئاسية الخامسة، رد الأمين العام لثاني قوة سياسية في البلاد، على أسئلة الصحفيين قائلا “ سأكون سعيدا لو استمر عبد العزيز بوتفليقة في الحكم “، وتابع قائلا “ ما يهمنا الآن هو أن الشعب الجزائري شاهد الرئيس وفرح به، وأسقط ظهوره تصريحات البعض التي قالوا فيها إن الصور التي ظهر فيها الرئيس مع الوفود الأجانب الذين زاروا البلاد مؤخرا هي مفبركة “.

ومن جهتها دخلت المعارضة في الجزائر في سباق مع الزمن لضبط أجندتها، وتوحي المؤشرات الراهنة أن رئاسيات 2019 لن توحد هذه المرة صفوف المعارضة كما حدث سنة 2014، حيث عقدت مؤتمرا عاما في يونيو 2014، بعد فوز الرئيس بوتفليقة بولاية رابعة، تبنت خلالها أرضية سياسية تتضمن الدعوة إلى انتخابات رئاسية مبكرة، والاتفاق على انتقال ديمقراطي بالتفاوض مع السلطة، لكن سرعان ما تبخر هذا التوافق الذي دام أكثر من سنتين.

ويقول في الموضوع رئيس حزب جيل جديد، سفيان جيلالي، صاحب مبادرة مرشح توافقي في تصريح خاص لـ “ رأي اليوم “ إنه سيعلن عن تفاصيل مبادرة مرشح توافقي لقوى المعارضة السياسية في الانتخابات الرئاسية القادمة المقررة في ربيع 2019.

ولمح المتحدث إلى صعوبة تحقيق إجماع حولها، بسبب إعلان أكبر الأحزاب المعارضة في البلاد عن تحفظها بشأن هذه المبادرة، واستبعد جيلالي سفيان إمكانية تكرار سيناريو رئاسيات 2014 التي تمكنت خلالها قوى المعارضة من توحيد صفها، مستندا في ذلك على مواقف بعض الأحزاب السياسية التي عرض عليها مبادرته كرئيس حزب طلائع الحريات ومنافس الرئيس في رئاسيات 2014 على بن فليس، الذي قال إن التفكير في موقف مشترك للمعارضة فقط مع اقتراب الانتخابات الرئاسية ليست هي الأولوية، بل هناك ما هو أكثر استعجالا من الانتخابات الرئاسية، كـالانسداد السياسي وأخطار الانزلاقات داخل دوائر السلطة المتصارعة.

ويرى جيلالي سفيان أن الانتخابات في الجزائر أصبحت تفرق المعارضة أكتر مما تجمعها، مستدلا بالانتخابات النيابية التي جرت يوم 4 مايو  الماضي، والتي فرقت قوى المعارضة.

وأعلن من جانبه المسؤول الأول في حزب “ إخوان الجزائر “ عبد الرزاق مقري، في أول مؤتمر صحفي، عقده بعد اسدال الستار عن المؤتمر الاستثنائي السابع لحركة مجتمع السلم، أن تشكيلته السياسية ستكون معنية بالانتخابات الرئاسية التي ستجرى ربيع العام المقبل 2019.

وقال رئيس “حركة مجتمع السلم”، إن “هدف المعارضة ليس هو إسقاط النظام ولم يكن مطلقا هدفها ذلك، لكنها تدعو دائما إلى التوافق السياسي لإنقاذ البلاد من أزماتها المتعددة “.

وأعلن عبدالرزاق مقري، تحضيره لإجراء لقاءات مع كل الأطياف السياسية من أجل إيجاد حل للأزمة التي تمر بها الجزائر على حد قوله، مؤكدا أن التوافق هو الحل للمشاكل الاقتصادية والسياسية.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك