من سيركب فوق ظهر الشعب المغربي هذه المرة؟

IMG_87461-1300x866

بعد انتظار طويل امتد لثلاثة أسابيع، قررت القناة الرسمية المغربية الثانية أن تبث، أخيرا، تقريرين مطولين نسبيا حول حملة المقاطعة التي دخلها المغاربة، حملت عبرهما المسؤولية عما وصل إليه الوضع من ارتفاع مهول في أسعار الكثير من المواد الأساسية التي يستهلكها المواطن المغربي بشكل يومي أو شبه يومي.

الذين يعرفون القناة المغربية الثانية المسماة اختصارا بـ “دوزيم” ربما يعرفون أيضا أن انطلاقتها كانت سنة 1989 كقناة خاصة تابعة لواحدة من الشركات الكبرى بالمملكة هي شركة أونا (أومنيوم شمال إفريقيا) إلا أنه سنة 1997 ولأسباب مالية تدخلت الحكومة المغربية واقتنت أغلبية أسهم القناة لتصبح منذ ذلك الحين تابعة رسميا للدولة المغربية.

طبعا لست هنا لأسرد كرونولوجية تغير القناة من قناة خاصة إلى قناة عمومية، ولكن أحاول فقط أن أقف على بعض الإجابات لسؤال: ما الذي جعل قناة حكومية تحمل الحكومة ورئيسها المسؤولية في أمر المقاطعة؟

الأكيد أنه لا جواب قطعي لسؤالنا هذا، لذلك سنكتفي بالوقوف عند بعض الأجوبة المحتملة التي يفرضها سياق الأحداث المتسارعة في الأيام الأخيرة:

– الاحتمال الأول:

كلنا نعلم بأمر العلاقة المتوترة بين القناة الثانية والحكومة الإسلامية بسبب ما يعرف بدفتر التحملات الذي أصدرته  وزارة الاتصال في شخص الوزير مصطفى الخلفي سنة 2012 والذي ألزم القناة الثانية بتعديل شبه جذري في شبكة برامجها. دفتر التحملات ذاك كان قد ألزم القناة بتخصيص 50 بالمائة للغة العربية و30 بالمائة من البرامج باللغة الأمازيغية، مع إلزامها ببث الآذان يوميا وكذلك بث صلاة الجمعة. وهو ما أزعج المسؤولين بالقناة خاصة وأن القناة معروفة منذ تأسيسها بخطها الحداثي المنفتح على كل ما هو غربي. لكل ذلك نقول أن التقريرين اللذين بثتهما القناة حول المقاطعة قد يكونان مجرد بداية رد دين متأخر للحكومة الإسلامية، وهو في الآن ذاته محاولة تصالح بين القناة والمواطن المغربي الذي ما عاد يغريه ما تبثه القناة حتى أنه كانت هناك حملة افتراضية واسعة للمطالبة بمقاطعة هذه القناة بدعوى أنها تسوق لكل ما هو رديء.

– الاحتمال الثاني:

 التدبر في تقريري القناة يجعلنا نفهم أن ما قيل لم يكن موجها ضد وزراء العدالة والتنمية فقط، بل شمل أيضا أحد وزراء حزب التجمع الوطني للأحرار وهو السيد محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، وصديق السيد عزيز أخنوش الذي يعتقد البعض أن المقاطعة قامت من أجل الوقوف ضد طموحاته السياسية بترؤس الحكومة سنة 2021. هذا الأمر يضعنا أمام احتمال أن تكون القناة قد وُجِّهت من طرف الدولة نفسها لضرب عصفورين بحجر واحد. أولاً الانتهاء بالمطلق من أمر الحزب الإسلامي العدالة والتنمية وتحويله لما يشبه أرض الخراب، وثانياً الحيلولة دون السماح بتصاعد غير متحكم فيه للسيد أخنوش.

– الاحتمال الثالث:

وهو احتمال قريب مما قلناه في الاحتمال الثاني، أي أن تكون الدولة هي من وجهت القناة الثانية لأنها(الدولة) سئمت من هذا الوضع المتخبط المتسم بصراع سياسي تافه يعطل عجلة التنمية، والأخطر أنه يقود الشعب المغربي نحو الانفجار إذ واضح جدا أن كاهل هذا الشعب أصبح غير قادر على حمل مزيد من الأعباء. ما يعني توجه الدولة للتخلي عن كل الوجوه السياسية الحالية، والتي لطخت المشهد السياسي لسنوات، وتغييرها بأخرى لها قدرة على لعب دور الوسيط بحكمة.

هنا نعود قليلا للخلف لنتذكر ما حدث سنة 2011 عندما اجتاح شباب حركة 20 فبراير شوارع المدن المغربية بطريقة أربكت الدولة، فلم تجد من حل إلا فسح المجال أمام حزب العدالة والتنمية وزعيمه عبد الإله بن كيران الذي استغل مرجعيته الإسلامية للركوب فوق ظهر الحركة وفوق ظهر الشعب الذي أوصله للقمة. نحن اليوم أمام وضعية مشابهة لما حدث سنة 2011 لذلك نتساءل: من سيستغل المقاطعة ليركب فوق ظهر الشعب؟

 

عبد السلام المساتي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. عابر

    الجواب على هذا السؤال سهل. اذ نعلم ان اغلبية الشعب لا تصوت. فتصويتها كانها تذبح رقبتها بيدها. لان اي حكومة لا تفكر في البطالة و تجرد ميزانيتها بزيادات من جيوب البسطاء و هذا يضرب القدرة الشرائية و لا يحفز الانتاج ليشمل كافة المستهلكين من المواطنين. فالزيادات وظفت لصالح الاغنياء و الامتيازات من وظائف اما لصالح الاغلبية او ابوك صديقي. و الفساد عفا الله عن ما سلف. ليراهنوا من جديد على الفئة الاقلية....حتى ان احدهم في البرلمان وعد بمكوثه ب 2021، وهو يعلم انه و حزبه يستفيد من الاغلية التي تمسك عن التصويت. اذا كان هذا و جوابا عن ما ذكر في الاحتمال الثالث المذكور اعلاه، اذا ارادت الدولة التغيير، فعليها ان تبحث عن الوسائل الفعالة لاسترجاع ثقة كافة المصوتين لاجل الاستحقاقات المقبلة. و اذا تحقق هذا و جاءت حكومة جادة، و كسرت شوكة الفساد، فقد يحتمل انه سنرى عهدا جديدا بالمغرب. عهد العدالة الاجتماعية الحقيقية بالتفعيل و ليس بالشعارات تحت غطاء الدين الذي يقفز عليه لتحقيق اهدافهم، يومه سيحفز المواطن العمل الجاد بالتتبع و تحقيق الاهداف و اصلاح الاخطاء و محاسبة المفسد و الظالم. هنا يمكن القول ان المغرب قد يضع قدمه في الطريق الصحيح الذي يؤدي الى مصاف الدول الواعدة.

  2. numydia

    makhzen a consacre beaucoup de temps a un conflit perdu d avance et a oublie le pauvre peuple marocain. certe le maroc n a pas assez de richesses mais il ne devrait pas donner la carte blanche aux multinatonales qui se sont enrrichi sur le dos du peuple marocain sans cree la vrais richesses. aussi,le maroc a perdu sa souverainete car il se retrouve avec 2 millions de petites et moyennes entreprises dont 70pcent sont dorigines francaises avec un peuple pauvre. de ce fait,et pour sauverla tache la colonisation du sahara occidental a surgit sur ordre de la france.

  3. numydia

    زورتم علم فلسطين لما وضعتم وسطها النجمة والهلال وأعطيتوها لشرذمة من الإرهابيين وهذا يعتبرقلة عفة وقلةإحترام للمقدسات الإسلامية والمسلمين من السهل عندكم صناعة دولة وسرقة أرض بنجمة وهلال وعلم منهوب علم فلسطين له خصوصية في قلوب المسلمين أنتم بعملكم هذا ضيعتم هيبة هذا العلم أنتم وضعتم نجمة وهلالا في علم فلسطين وترامب وضع سفارة في القدس الكل تطاول على هذا البلد حتى أصبح الرجال أنا أقول الرجال وليس أشباه الرجال يقتلون كما تقتل الحشرات .الصحراء المغربية مغربية أحجارهاونقوشها وأسماء بقاعها بربرية مغربية .

  4. Yaaa Nomidya anna9ch ; c est vrai le Maroc n a pas de richesses avec ni gaz ni petrole ,avec seulement un grand peuple et grand travailleur , peuple qui mange de sa sueur et fait manger des millions d autres du khalij d afrique d europe et meme asie ; arretez vos Fanfaronnades ; wach dartou depi 62 ; win ra7at 1000 milliards yajad jaddak yamcharrak alfam wazzouk . Allah yan3al yammat yammak yawa7ad achyat wlid assafalya

  5. Said

    Comme réponse à Numedya le porte parole du régime harki sioniste terroriste responsable de sous développement premièrement de l'algérie et deuxièmemt du maghrébe en sabotant l' union du maghrébe moi je vois le contraire c'est l'algérie qui a dépensé des milliards de dollars sur une ca use perdue d'avance parce-que le Maroc est dans son Sahara récupéré définitivement en 1975 et l'algérie a gagné les enmerdementsb d'une bande terroriste bouzbale et le régime harki sioniste préfère dépenser des dizaines de milliards de dollars sur bouzbale au de lieu de les dépenser sur le peuple algérien qui été obligé de vivre l'austérité moins d'importations de bien de consommation l'interdiction d'importation de plus de 800 produits de consommation qui laisseent le peuple algérien à vivre la misère moins de lait moins moins etc

  6. سعيد

    الوضع الذي وصل اليه الشعب المغربي سببه حزب الخوانجية وعلئ راسه المهرج الكذاب بنكيران الذي حرر الاسعار وسدد بندقيته الئ الئ تفقير الطبقة المتوسطة وتفقير الفقير وترك القروش تنهب مال العام اما بخصوص قناة الثانية افلامها كلها تركية التي يحكمها حزب العدالة والتنمية الحقيقي اما حزب بنكيران حزب الدلعة والنميمة فقط لاغير

الجزائر تايمز فيسبوك