لماذا العالم يركز على مخاطر برنامج التسلح النووي الإيراني ويتناسى التهديد الإسرائيلي؟

IMG_87461-1300x866

اعتاد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن يحذر طوال سنوات عديدة بشكل صاخب من خطورة برنامج التسلح النووي الإيراني، لاعبا دور الصوت الوحيد الذي يصرخ في البرية لفتح أعين العالم الساذج على النوايا الحقيقية لطهران.

غير أن ما لم يذكره رئيس الوزراء الإسرائيلي البالغ من العمر 68 عاما هو أن إسرائيل هي في حد ذاتها قوة نووية، على الرغم من أنها لم تعترف رسميا على الإطلاق بامتلاكها أسلحة نووية.

فلماذا يتم السماح لإسرائيل بحيازة هذه الأسلحة ولا يسمح لإيران بالمثل ؟.

وعندما وجه مذيع من محطة (سي.إن.إن) الإخبارية سؤالا لنتانياهو عن هذه القضية مؤخرا، رد قائلا “قلنا دائما إننا لن نكون أول من يدخل الأسلحة النووية في المنطقة، وبالتالي فإننا لم ندخلها، وهذه إجابة جيدة على قدر استيعابك لها”.

وسرعان ما حول رئيس الوزراء الإسرائيلي دفة الحوار باتجاه إيران وإلى معاهدة عدم الانتشار النووي، وقال “إنني سأخبرك بشيء أعتقد أنه مهم وهو أن إيران وقعت على معاهدة عدم الانتشار النووي، ووقعت على جميع أشكال الالتزامات الدولية، وأعلنت إيران أنه ليس لديها برنامجا للتسلح النووي”.

ثم أضاف “وتدعو إيران بشكل يومي إلى إزالة دولتي من الوجود، وثمة شيء واضح وهو أن إسرائيل لا تهدد بفناء أية دولة”.

وانتهجت إسرائيل لعدة سنوات سياسة الغموض المتعمد من أجل تجنب النزاع بشأن برنامجها النووي، وتشير تقديرات معهد إستكهولم الدولي لأبحاث السلام الذي يتمتع بسمعة مرموقة إلى أن إسرائيل تمتلك 80 رأسا نوويا.

وينظر إلى شيمون بيريز الحاصل على جائزة نوبل للسلام والذي توفى عام 2016 على أنه الأب الروحي لبرنامج إسرائيل النووي.

ودشن بيريز هذا البرنامج بمساعدة من فرنسا منذ نحو 60 عاما، بهدف كفالة سلاح الدفاع الذي يعد الملاذ الأخير، لدولة صغيرة يبلغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة وتعيش وسط بيئة معادية، ولكفالة ألا تكون هناك محرقة جديدة لليهود.

ونشبت ستة حروب في منطقة الشرق الأوسط منذ تأسيس دولة إسرائيل عام 1948، ولا تزال هناك حالة من العداء موجودة مع اثنتين من جيرانها المتاخمين لها وهما سوريا ولبنان، وتدعو إيران مرارا لإزالة إسرائيل من الوجود.

وعندما تعرضت إسرائيل لضغوط من جانب القوات السورية أثناء حرب أكتوبر 1973، يقال إن وزير الدفاع وقتها موشى ديان مارس الضغوط على رئيسة الوزراء الإسرائيلية الراحلة جولدا مائير لدراسة استخدام الأسلحة النووية.

وردت مائير على ديان مطالبة له بأن “ينسى هذا الأمر”، وذلك وفقا لما قاله مستشار بمجلس الوزراء كان متواجدا في الاجتماع حينذاك، وكشف عن هذه المعلومة من خلال مقابلة صحفية نشرت عام .2013

ويقع في صحراء النقب على مسافة نحو 200 كيلومتر شمالي ميناء إليات “مصنع النسيج في ديمونة”، ووفقا لبوابة (GlobalSecurity.org) الإليكترونية فإنه يوجد في هذا الموقع نحو 2700 من الفنيين ينتجون البلوتنيوم المستخدم في صناعة ترسانة إسرائيل النووية، والتي يقدر بأنه يكفي لإنتاج عشرة رؤوس نووية سنويا.

وفي عام 1986 كشف مورديخاي فانونو الذي كان يعمل كفني في هذا الموقع عن أسرار البرنامج النووي الإسرائيلي في مقابلة مع صحيفة صنداي تايمز البريطانية.

وقبل انتهاء ذلك العام استدرج جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) فانونو إلى روما، عن طريق عملية إغراء تقليدية تستخدمها أجهزة الاستخبارات يطلق عليها اسم “فخ العسل”، حيث تم إغرائه بعميلة شقراء تعمل لحساب الموساد عرفت باسم سيندي، وعندما وصل إلى العاصمة الإيطالية تم تخديره ونقله إلى إسرائيل، ثم تم في النهاية الحكم عليه بالسجن لمدة 18 عاما في محاكمة سرية.

وأثار رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت عام 2006 عاصفة من الاحتجاجات عندما ألمح في مقابلة إعلامية إلى أن بلاده تمتلك أسلحة نووية.

وقال أولمرت وقتها لقناة تليفزيونية ألمانية متسائلا إن “إيران تهدد علنا وصراحة وبوضوح بمحو إسرائيل من الخارطة، فهل تستطيعون القول بأن الإيرانيين عندما يطمحون في امتلاك الأسلحة النووية يقفون على مستوى واحد مع الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل وروسيا ؟”.

ويرى إفرايم أسكيولاي الباحث بمعهد دراسات الأمن الوطني في تل أبيب، هذا التلميح من جانب أولمرت على أنه زلة لسان لم تتكرر، ولكنه لا يعد تغييرا في “سياسة الغموض”.

ويقول الباحث إن سياسة الغموض تخفف الضغوط على إسرائيل، إلى جانب تقليص التهديد بحدوث سباق تسلح نووي مع جيران إسرائيل العرب.

كما يرى أسكيولاي أن اعتراف إسرائيل بقدراتها النووية سيفجر ” موجة من الاحتجاج العنيف”، تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، وبالعكس من ذلك فإن إنكار إسرائيل لامتلاك هذه الأسلحة يمكن أن يقلص قدرتها على ردع هجوم ضدها.

ويقول أسكيولاي إن إسرائيل بعكس إيران لم توقع على معاهدة عدم الانتشار النووي ، وهذا يعني من منظور رسمي خالص أنها لا تنتهك معاهدة دولية مهمة، بينما وقعت إيران على هذه المعاهدة وخرقت مرارا موادها.

ويتكهن أسكيولاي بعدم حدوث أي تغيير في سياسة إسرائيل النووية في المستقبل القريب، غير أنه يقول إن “إسرائيل أكدت مرارا أنها ستدرس بشكل جاد التوقيع على معاهدة عدم الانتشار النووي، في حالة التوصل إلى اتفاقية سلام مع جيرانها”.

 

ساره ليميل

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. امازيغ

    لانه مهما كان حكام اسراءيل طغاة فهم حكماء بينما فقهاء ايران دو العقيدة الدينية المتعصبة جهال .والشيعة معروفون على مر التاريخ يكفي ان تنظروا الى خريطة الوطن العربي يستحيل ان تجدوا دولة لم تمسها فتنة ايران : لبنان . سوريا.العراق. اليمن. السعودية .البحرين افغانستان .تونس الان المغرب ناهيك عن الشيطان الافريقي الجزاءر . حتى لو كان السلاح النووي و الكيماوي والجرتومي وكل انواع الاسلحة الفتاكة في يد عقلاء فهدا لا يشكل خطرا على احد ولكن عندما يكون في قبضة حفنة من المتامرين على الدول والدي اعمى الجشع بصيرتهم فهدا خطر كبير على العالم باسره بل مجرد سكين في يد امثال هؤلاء يشكل تهديدا كبيرا لكل الناس . هدا هو الفرق بكل بساطة .

  2. السميدع من امبراطورية المغرب

    لان ايران فيها حيوانات تسير البلد اموال الشعوب لايرانية كلها تطرطق للفتن في بلاد المسليمن و كل العالم يعرف ان ايران ليس لها اي عدو غير المسلمين و ان اتيح لها النووي فهي سوف تضرب به البلدان العربية المجاورة المسلمة كي يخرج مسردبهم من السرداب و امريكا و اسرائيل تعلم علم اليقين انهما ليستا عدوتا ايران و الخوف كله هو ان يضرب بالنووي الايراني احدى دول الطوق لاسرائيل لانها ستتضرر اسرائيل بالضربات بحكم قربها منها و للعلم انها فقط مسرحية يضحك بها الاسرائيليون و الامريكيون على ايران و يبتزونها شر ابتزاز و يوجد في المفاعل النووي مهندسون امريكيون و اسرائيليون يعملون في المفاعل و ان احسوا بقرب انشاء القنبلة النووية سوف يعجلون باحراق ايران كلها و من عليها و الضربة قادمة لايران و لا ريب فيها لانهم يعلمون ان ايران صفوييها و ملاليها حمقى و يقدرو يضربو السعودية العدو اللذود لايران لانها بلاد مسلمة و هذا سيضر بالبيئة في المحيط المتوسطي و الاوروبي و لهذا فالقضاء على الدولة الصفوية ضرورة حتمية . -اما اسرائيل ليس الامر بيدها لان امريكا من يمولها و الانجليز من صنعها و حتى و ان ازحنا النووي من اسرائيل فهي لن تحتاج الا الى غمزة و اشارة بسيطة لتحضر لها امريكا النووي في البوارج و في ظرف بضع ساعات و في امريكا اناس يعرفون خطر النووي على الانسان و الانسانية و لا يمكنهم ان يضربوا به احدا ما داموا قادرين على احراق اي دولة يريدون حرقها فباتقليدي فقط يكفيهم و لا حاجة لهم بالنووي و يبقى النووي بامريكا سوى كدرع واقي من نووي روسيا لان روسيا ايضا بها حمقى يقدرو يضربوا اي دولة و ينتجروا مثل ملاليي ايران .

  3. كاره

    لان اسرائيل هدفها معروف ولم تتستر على اعمالها اما ايران فهي للاسف تدعي الاسلام وبعد ان شوهته بافكارها وعقيدتها ومذهبها ---- فقد اصبحت تزرع الارهاب بين المسلمين وتمول الميليشيات في كل العالم دون التمييز ---ثم اخطر هدف لها هو مكانة امريكا ههههه ايران سمها خبيث تريد ان تنثره في مجتمعاتنا الاسلامية ---نطلب الله ان يضرب بعضها ببعض ويجعلها اسفل سافلين

  4. السميدع من امبراطورية المغرب

    نحن لا نتودد امريكا و لا اي كان بل هو الواقع ليس لان امريكا مسلمة و لا عربية ههههههه بل لانها قوية و لا يمكن مجابهتها عسكريا و ايران استمالتها بالتقية ووقفت معها في غزو و دمار العراق بشبيحتها و بفتوى سيستيانها يا كاره و نحن لا نتودد بل فقط لاتقاء شرها لان امريكا لها اعداء كثر يكرهونها و و منم روسيا مثلا النووية و الصين ايضا اما ايرا فعدوها واحد هو الانسان المسلم الذي ابادته بالملايين في العراق و سوريا و اليمن و لبنان و ملاجئ فلسطين و ان حصلت على النووي فهي لا تخفي الامر على انها تريد ابادة المسلمين الذين تسميهم تقية بالوهابيين و هي لا تنطق عن هوى لان جرائماها واضحى كلها منصبة ضد المسلمين و لا تدعي انه بابدتهم سيخرج مهديهم من السرداب ليكمل الطريحة و هي لا تحتاج لمحامي كمثلك يا كاره لانها تبوح به في منابرها على المباشر و اي حصول على النووي من ايران المجوسية التي ليست كما تدعي انت و هي بالاسلام فسوف تضرب بالنوو الدول العربية و المسلمة و يمكن يفعلوها و ينتحرون مباشرة بعد اطلاقها لانه لا امان في ملالي ايران لانهم خرفيون و دجاجلة و قادرين يضربو بالنووي ان اتيح لهم و لن يكون الضحية الا العرب و المسلمون .اما خرافاتك سير عاودها فشي حسينية يتيقو بك و ابتعد عن تخاريف بوتفليقة و زبانيته و عسكره انهم ملاحدة و شيعة متحوثون لا غيرة لهم على الاسلام و المسلمين و على مواطني الجزائر ان يكفروا الاقزام التي تحكم بلادهم لانهم تشيعوا كلهم سياسيا و عقائديا و الامثلة بالواضح في خطاباتهم بالشرور و النهار و الخبر و البلاد و اليتيمة فكلهم تشيعوا سياسيا و ربما في منازلهم عقائديا ايضا و تراهم يمجدون نصر الشيطان و شيعة ابليس و الحوثيين و يناصرون علنا المجوس في منابركم بدون اي خجل.

الجزائر تايمز فيسبوك