صاروخ جديد بعشرات المليارات لم ينفجر «هدية ترامب لروسيا» حلال قصفها لسوريا

IMG_87461-1300x866

استطاعت الولايات المتحدة في ضربها يوم 14 أبريل رفقة فرنسا وبريطانيا لنظام دمشق إلحاق أضرار نسبية ببعض البنيات العسكرية، لكن ما لم تكن تنتظره هو حصول روسيا على صواريخ أمريكية متقدمة لم تنفجر، مما يجعل الصناعة الأمريكية تتكبد خسائر بعشرات المليارات من الدولارات كما حدث سنة 1998 عندما أسقطت صربيا طائرة الشبح الأسطورية إ ف117 وأخرجتها واشنطن من الخدمة.
وتحولت سوريا إلى ساحة لتجريب الأسلحة الجديدة. وكان الرئيس الروسي فلادمير بوتين قد اعترف بتجربة عشرات الأسلحة في الساحة السورية، كما استعملت فرنسا لأول مرة صواريخ جديدة خلال القصف يوم 14 نيسان الحالي، وهي صواريخ انطلقت من سفن حربية في المتوسط. وبدورها استعملت الولايات المتحدة صواريخ جديدة رفقة أخرى قديمة من نوع توماهوك.
وخلال عملية القصف الأخيرة، لم تنفجر بعض الصواريخ، وتفيد وسائل الاعلام الروسية ومنها «سبوتنيك» بل وحتى الأوروبية بحصول روسيا على صاروخين لم ينفجرا من أصل 103 من الصواريخ جرى توجيهها إلى أهداف سورية. وتحدثت موسكو عن نجاح المضادات السورية في اعتراض ثلثي الصواريخ. لكن الأهم هو حصول روسيا على صاروخين، ولم تكشف عنهما هل يتعلق الأمر بتوماهوك أو الصاروخ الجديد الذي جربته الولايات المتحدة وهو AGM-158 JASSM الذي جرى إطلاقه من المقنبلة ب 1. وجرى نقل الصاروخين يوم 18 نيسان الجاري إلى روسيا، وفق الصحافة وهو ما لم تنفه وزارة الدفاع الروسية بل مصادر عنها قالت إن الحصول على الصواريخ كان «هدية ترامب لروسيا».
وسواء كان هذا الصاروخ من نوع توماهوك أو الثاني، فالولايات المتحدة تكون قد خسرت عشرات المليارات من الدولارات خاصة في حالة الصاروخ الثاني. وستعمل روسيا على تفكيك الصاروخ ومعرفة التقنية التي يستعملها ونوعية الوقود، مما سيسهل صناعة صواريخ مضادة لها بل ومعرفة مستوى تقدم الولايات المتحدة في صنع الصواريخ المهاجمة. وهذا يعني عسكرياً، ضياع سنوات كبيرة من البحث والاستثمار، كما يعني ضياع التفوق العسكري. ومن ضمن المعطيات التي استأثرت بانتباه المحللين العسكريين هو أن الصاروخين لم ينفجرا، إذ أن الصاروخ مزود بنظام التدمير الذاتي في حالة عدم ضربه للهدف، وذلك حتى لا يطلع العدو على التكنولوجيا التي يستعملها. وفي حالة عدم التدمير الذاتي، وهي حالات نادرة جدة، تقوم طائرات مقاتلة بقصف الصاروخ أو اللجوء إلى وحدات قتالية خاصة متخصصة في تدميره.
ويقدم التاريخ العسكري خلال العقود الأخيرة حالات مشابهة شكلت منعطفات عسكرية حقيقية، ومن أبرزها نجاح صربيا في إسقاط طائرة الشبح إف 117 سنة 1998 بصاروخ مضاد، فقامت روسيا بالحصول على بقايا الطائرة وفككت طريقة عملها. وأمام هذا الوضع، أقدمت الولايات المتحدة على إخراج طائرة الشبح من الخدمة لأنها لم تعد مفيدة بعدما اطلعت روسيا على أسرارها العسكرية وطريقة عملها. وكلفت إ ف 117 استثمارات ضخمة وكانت في ريادة السلاح الجوي لكن جرى سحبها من الخدمة في وقت قصير لأنها لم تعد تنفع.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك