أزمة جديدة في المستشفيات الجزائرية بعد توقف لأطباء المقيمون عن المناوبات

IMG_87461-1300x866

باتت المستشفيات على أعتاب أزمة جديدة بالغة الخطورة بعد أن قرّر الأطباء المقيمون توقيف المناوبات في مصالح الاستعجالات وكل الأقسام على مستوى المؤسسات الاستشفائية بداية من يوم الأحد القادم وفق ما أعلنت عنه التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين في بيان لها وهو ما يؤشر على تصعيد كبير في الوضع وتزايد حدة القبضة الحديدية بين المعنيين ووزارة الصحة..
ودعت تنسيقية الأطباء المقيمين جميع أعضائها إلى التوقيف عن المناوبات على مستوى الإستعجالات وكل الأقسام داخل المؤسسات الاستشفائية بداية من يوم 29 أفريل.
قرار الأطباء المقيمين جاء تنديدا بمضمون مشروع قانون الصحة معتبرين أن صياغته الجديدة جاءت لتدمير النظام الصحي زيادة على انه يتجه أكثر فاكثر إلى تكريس قانون الخدمة المدنية موضوع الجدل بين الوزارة والمضربين منذ شهر أكتوبر الفارط.
كما دعت التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين أعضاءها إلى تنظيم تجمعات وطنية في الأيام المقبلة وذلك في اطار التحضير لمسيرات وتجمعات في العاصمة وغيرها من الولايات.
للإشارة فقد نظم العشرات من الأطباء المقيمين المضربين منذ ستة اشهر يوم الثلاثاء تجمعا بساحة الأمير عبد القادر بالجزائر العاصمة للتعبير عن مشاكلهم وعن رفضهم لمشروع قانون الصحة المعروض حاليا على المجلس الشعبي الوطني في شقه المتعلق بالخدمة المدنية. 
وقد قام الأطباء المقيمون بهذا التجمع تلبية لنداء التنسيقية المستقلة للأطباء المقيمين (كامرا) وسط اجراءات امنية مشددة لكون المسيرات ممنوعة بالعاصمة. 
وحاول الاطباء الالتحاق بمبنى المجلس الشعبي الوطني أين يتم مناقشة مشروع قانون الصحة الذي أبقى على الخدمة المدنية التي يطالب الأطباء المقيمون بإلغاء إجباريتها. 
وقد واصل الأطباء المقيمون وقفتهم الاحتجاجية بالمؤسسة الإستشفائية الجامعية لمصطفى باشا تنديدا بتوقيف عدد من زملائهم من طرف مصالح الأمن خلال هذا التجمع حسب ما ذكره عضو تنسيقية الاطباء المقيمين الدكتور سفيان بن سبع. 
وكانت التنسيقية قد اعلنت في بيان لها انها ستنظم وقفة احتجاجية هذا الاسبوع بالجزائر العاصمة غير مستبعدة إمكانية وقف المداومات داخل المستشفيات في حالة عدم الاستجابة إلى مطالبها. 
وتتعلق مطالب التنسيقية بإعادة النظر في القانون الأساسي وحق في الإعفاء من الخدمة العسكرية واعادة النظر في إجبارية الخدمة المدنية وتحسين الظروف المهنية والبيداغوجية والحق في الخدمات الاجتماعية. 

تعديلات كثيرة منتظرة على مشروع قانون الصحة

أحيل 73 تعديلا متعلقا بمشروع قانون الصحة على لجنة الصحة والشؤون الاجتماعية والعمل والتكوين المهني للمجلس الشعبي الوطني التي خصصت اجتماعها أمس الاربعاء لدراستها بحضور وزير القطاع مختار حسبلاوي ووزير العلاقات مع البرلمان محجوب بدة وكذا مندوبي أصحاب التعديلات حسب ما أفاد به بيان للمجلس. 
وأوضح المصدر ذاته أن مكتب المجلس كان قد سجل خلال اجتماعه يوم الثلاثاء ورود 77 تعديلا مقترحا على مشروع هذا القانون الذي سيتم التصويت عليه الاثنين المقبل وقد أحال منها على اللجنة 73 تعديلا مستوفيا الشروط القانونية وذلك بعد سحب مندوبي التعديلات أربعة منها. 
ومن أهم ما تضمنه مشروع قانون الصحة الذي عرضه الاحد الماضي وزير الصحة والسكان واصلاح المستشفيات مختار حسبلاوي على نواب الغرفة السفلى أحكاما ترمي إلى جعل الحصول على الخدمة العمومية للصحة سهلا وأكثر نجاعة مع ضمان استغلال أفضل لقدرات القطاع الخاص وعروض العلاج التي يقدمها قصد التكفل بالمواطنين في أحسن الظروف وذلك عبر إدراج عدد من الإصلاحات الضرورية لتتماشى مع التطورات التي عرفها المجتمع الجزائري وما ترتب عنها من أعباء جديدة على عاتق الدولة تفرض البحث عن مصادر جديدة في مجال الموارد . 
ومن أهم الإصلاحات التي جاء بها المشروع الذي يتضمن 470 مادة أخذ بعين الاعتبار نتائج وتوصيات الملتقى الوطني حول المنظومة الوطنية للصحة خلال العشريتين الأخيرتين تدعيم حقوق المواطنين في إطار مجانية العلاج وإنشاء لجنة للوساطة والمصالحة مع تطوير التنظيم الصحي عبر إقامة الخريطة الصحية ومخطط التنظيم الصحي . 
ويكرس النص القانوني صفة الموظف بالنسبة لمهنيي الصحة في الهياكل والمؤسسات العمومية مع ترقية الممارسات الحسنة للنشاطات الطبية وإلغاء النشاط التكميلي و/أو المربح والتركيز على التنظيم العقلاني والعادل في أداء الخدمة المدنية المنصوص عليها في المادتين 205 و206 حيث يخضع الممارسون المتخصصون لأحكام القانون رقم 84-10 المؤرخ في 11 فيفري 1984


ف. زينب

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك