المعارضة التونسية تشكّك في استقلالية هيئة الانتخابات

IMG_87461-1300x866

شكّكت أحزاب المعارضة بـ«استقلالية» هيئة الانتخابات بعدما رفضت الموافقة على بيانات انتخابية تنتقد الائتلاف الحاكم، فضلاً عن اتهامها بممارسة «التضييق» على الحملات الانتخابية لأحزاب المعارضة بذريعة ارتكابها لمخالفات «غير منطقية»، مقابل غضها النظر عن المخالفات الكثيرة لمرشحي الائتلاف الحاكم، وهو ما نفته الهيئة التي أكدت التزامها بتطبيق القانون على الجميع.
وكتب هشام عجبوني القيادي في حزب «التيار الديمقراطي» على صفحته في موقع «فيسبوك»: «الهيئة الفرعية للانتخابات ترفض إلى حد هذه اللحظة منح قائمات التيار في المرسى وباردو تأشيرة تعليق البيان الإنتخابي بحجة أنّه يتعرّض إلى «منظومة الحكم الفاسدة» وبالتالي إلى الأحزاب الحاكمة (…) يبدو أن بعض المسؤولين «المستقلّين» يريدون من التيار أن يكتب بيانا انتخابيا يعدّد فيه إنجازات «منظومة الحكم» الحالية ويثمّن فيه الوضع الإقتصادي والإجتماعي الرّائع والأرقام القياسية التي وقع تحقيقها في عهد التوافق السعيد ويعدد فيه مناقب الشيخين ويتعرّض فيه إلى الطقس الجميل وزقزقة العصافير!».
وأضاف سعيد عطية القيادي في حزب «حراك تونس الإرادة»: «يبدو أن الهيئة العليا للانتخابات تعاني في الآن ذاته من الإختراق والتدجين و نقص فادح في تكوين أعضائها. ما معنى هذه الرقابة القبلية التي تذكرنا بممارسات البوليس السياسي على البيانات الإنتخابية للأحزاب السياسية؟ ما معنى رفع مخالفات إنتخابية بعنوان «التهجم على الأحزاب الحاكمة»؟ ما معنى رفع مخالفة ضد حزب التيار الديمقراطي من أجل انتقاد البرلمانية سامية عبو للائتلاف الحاكم؟ ما معنى تهديد حزب الحراك بإيقاف مقهى سياسي إذا لم يكف النائب ياسين العياري عن نقد الإئتلاف الحاكم؟ ما معنى أن يطلب مراقبوا الهيئة الفرعية للانتخابات بجربة من أعضاء قائمة حراك تونس الإرادة تغيير ألوان الأقمصة لأنها «شعشاعي» وجالبة لاهتمام الناس».
وتابع بقوله «في المقابل لا تحرك هيئة الانتخابات ساكنا أمام مشاركة أعضاء للحكومة في الحملات الإنتخابية في أوقات عملهم، ومشاركة عدة معتمدين في الحملات الإنتخابية لأحزابهم، والإنفاق المالي الرهيب وبطريقة مثيرة للجدل لبعض القائمات الانتخابية، ودخول أحد المترشحين عن حزب نداء تونس لمركز أمن وقيامه بتوسيم رجال للأمن دون أن تكون له الصفة الرسمية لذلك. هذا التضييق اللاأخلاقي واللاقانوني على أحزاب المعارضة والبعض من القائمات المستقلة يتطلب تكاتف مكونات هذه الأحزاب ومختلف الشرائح بالمجتمع المدني ولما لا القيام بوقفات إحتجاجية أمام المقرات الفرعية للجنة الإنتـخابات».
وكان حزب «الحراك» اتهم هيئة الانتخابات بانتهاك الدستور عبر «التدخل السافر في الحق في التعبير» بعد رفض المصادقة على بيانه الانتخابي «بدعوى تضمنه عبارات فيها تجريح وتوجيه، في الجمل التالية فشل التحالف الحاكم الذريع وضرب الهيمنة الثنائية»، مؤكدا أنه سيقوم بتعليق بيانه دون أي تغيير رغم قرار الهيئة.
وكتب الباحث الأمين البوعزيزي «أثناء الحملة الإنتخابية الرئاسية 2014 اعتذر والي سيدي بوزيد عن إستقبال الرئيس المرزوقي أو حتى تخصيص مرافقة أمنية له قائلا: سيدي الرئيس لو كانت زيارتكم باعتباركم رئيسا، كل الولاية تحت تصرفكم. أما إذا كانت زيارتكم باعتباركم متنافسا على منصب الرئاسة فالأمر يتطلب منا أن نقف على الحياد. وقبلت مؤسسة الرئاسة عذره برحابة صدر، مع العلم أن مؤسسة الرئاسة هي من اقترحته واليا، وحضر المرزوقي اجتماعا جماهيريا مع آلاف من أنصاره تحت حماية فرقة من الحرس الرئاسي فقط».
وأضاف «في هذه الأيام، والي سوسة يخوص الحملة الانتخابية مع مرشحي نداء السلطة علنا في الشوارع! ونواب من نداء السلطة (لا يملكون أي صفة قانونية) يوسّمون ويتبّتون رُتب ترقيات ضباطا من وزارة الداخلية. (علما وأن الأمنيين سيشاركون في الإنتخابات)!».
وكان حمة الهمامي الناطق باسم «الجبهة الشعبية» شكّك في وقت سابق باستقلالية هيئة الانتخابات بعد رفضها المصادقة على البيان الانتخابي للجبهة بذريعة تضمنه خطاباً «يحض على الكراهية والعنف» ضد الائتلاف الحاكم، مشيرا إلى أن الهيئة وبعض الأطرف السياسية تضع عراقيل عدة ضد الحملة الانتخابية للجبهة الشعبية بهدف «إفشالها» وتمكين المنافسين من الفوز.
فيما أكد عادل البرينصي نائب رئيس هيئة الانتخابات أن جميع المخالفات المسجلة منذ بداية الحملة الانتخابية تمت وفق القانون، كنه انتقد بالمقابل محاولة «توظيف الإدارة ودور العبادة» خلال الحملة الانتخابية لبعض الأحزاب.
وكانت الهيئة أحصت حوالي 800 مخالفة منذ انطلاق الحملة الانتخابية قبل عشرة أيام، لكنها أشارت إلى أن أغلب المخالفات المسجلة «عادية» ولا تشكل أية خطورة على الاستحقاق الانتخابي المقبل.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك