الاستطباب الذاتي بتناول الدواء عشوائيا ظاهرة إنتشرت داخل المجتمع الجزائري

IMG_87461-1300x866

تحول اقتناء الأدوية إلى شبه قُضيان يومي لدى فئة واسعة من الجزائريين على الرغم من خطورة الوضع بحيث لم يعد البعض يرغبون في الذهاب إلى الطبيب لأجل الكشف ووصف العلاج وإنما صار أغلب الجزائريين يحفظون اسماء الأدوية عن ظهر قلب ولم يصبحوا أطباء أنفسهم فحسب وإنما تحولوا الى أطباء لغيرهم بحيث يوصونهم باقتناء بعض الأدوية في بعض حالاتهم المرضية والعادة هي متكررة وسارية المفعول في كل وقت وحين   رغم أوجهها السلبية وعواقبها الوخيمة بحيث عادة ما ينقلب الاستطباب الذاتي الى كوارث وتعقيدات صحية قد يعجز الطبيب على إيجاد حل لها.
أظهرت دراسة أجراها مؤخرا الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيدلة حول استهلاك الأدوية في الجزائر وعرضت نتائجها مؤخرا بالجزائر العاصمة أإن العديد من الجزائريين يلجؤون الى التطبيب الذاتي واهتمت هذه الدراسة التي قامت بها شركة إعمار للبحث و الاستشارة من فيفر ي الى مارس 2018 بسلوكات الجزائريين تجاه صحتهم عموما والأدوية بشكل خاص من خلال استهداف عينة تمثل 2603 شخصا منحدرين من 23 ولاية. والفئة العمرية التي تتراوح بين 18 سنة وأزيد من 60 سنة 50 بالمائة منهم نساء بمستويات تعليم متفاوتة و أغلبهم يقطنون بوسط حضري. 
وكشف التحقيق الذي عرضه المدير العام لإعمار ابراهيم سايل أن 52 بالمائة من الاشخاص الذين استهلكوا أدوية من بين المجموعة المستجوبة يفضلون التطبيب الذاتي في حين يلجأ 45 بالمائة منهم الى التداوي بالأعشاب التي يشترونها أساسا من العشابين.  
وأظهرت الدراسة أن 42 بالمائة من الاشخاص الذين استهلكوا أدوية العام الماضي لجأوا ايضا الى الممارسات البديلة مثل الرقية والحجامة وغيرها في حين أن 37 بالمائة منهم أكدوا أنهم واجهوا صعوبات في الحصول على الادوية. وأكد 40 بالمائة من هذا العدد أنهم لم يجدوا الأدوية المسجلة في الوصفة لا الأصلية ولا الجنيسة حسب نتائج الدراسة التي اظهرت ايضا انه في هذه الحالات 22 بالمائة من السكان المستجوبين لم يتناولوا هذه الأدوية في حين اضطر 42 بالمائة منهم الى التوجه الى 3 صيدليات قبل إيجاد الدواء المسجل في الوصفة. 
وتوجه 57 بالمائة من الأشخاص المستجوبين الى هياكل الصحة العمومية حيث أعرب 81 بالمائة منهم عن رضاهم لنوعية التكفل الذي تلقوه في حين توجه 67 بالمائة منهم الى الهياكل الخاصة للصحة و89 بالمائة أعربوا عن ارتياحهم. 
ومن جهة أخرى أظهرت الدراسة أن 81 بالمائة من الجزائريين المستجوبين أعربوا عن ارتياحهم لتأثيرات الأدوية المستهلكة خلال السنة الماضية. 
وحسب رئيس الاتحاد الوطني لمتعاملي الصيدلة عبد الوهاب قرار أن هذه الدراسة الأولى من نوعها في الجزائر جاءت لسد الفراغ الكبير المسجل في هذا المجال  وتمثل مادة بالنسبة للجامعيين وباحثين آخرين كما انها توجه السلطات العمومية وكذا المتعاملين في الصيدلة فيما يخص الأدوية. 
وخلال التطرق الى مسألة توفير الأدوية أعرب رئيس المجلس الوطني لعمادة الصيادلة لطفي بن بأحمد عن ارتياحه كون وزارة الصحة أصدرت تعليمة ترغم المخابر  الصيدلانية الأجنبية على ضمان مخزون تسعة اشهر من هذه المواد. وأكد أن هذا الإجراء ساري المفعول ابتداء من السنة الجارية مضيفا أن هذه المخابر عليها أن تسترجع من الآن فصاعدا مخزونات الأدوية التالفة وفقا لبرنامج الاستيراد الخاص بسنة 2018.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. rochdi

    الجزائري يتناول الدواء بعدها ينظر الى التاريخ و يقرأ لما يصلح الدواء

الجزائر تايمز فيسبوك