البنك الدولي يفسد التحضيرات لولاية بوتفليقة الخامسة ويُحذّر من أزمة مالية تلوح في الأفق!

IMG_87461-1300x866

قال تقرير صادر عن البنك الدولي إن الوضع الاقتصادي والمالي في الجزائر مقلق، مشيراً إلى أن المؤشرات توحي بارتفاع نسبة التضخم خلال السنة الحالية، حتى وإن كانت نسبة النمو سترتفع أيضاً، مع التأكيد على أن خيار التمويل غير التقليدي الذي لجأت إليه السلطات الجزائرية، بطبع مزيد من العملة من دون أن يكون لها مقابل من الذهب أو العملة الصعبة أو أذونات الخزينة، مغامرة محفوفة المخاطر، وغير مضمونة النتائج، الأمر الذي يفسد الحسابات السياسية للسلطة التي بدأت تعد العدة لولاية خامسة لبوتفليقة.

وأشار تقرير البنك الدولي إلى أن الجزائر تتجه رأساً نحو أزمة مالية، وأن نسبة نمو المنتوج الداخلي الخام ستكون في حدود 3.5 بالمائة خلال السنة الحالية، موضحا أن نسبة النمو ستعرف ارتفاعا طفيفا خلال 2018، وذلك بفضل زيارة الميزانية، ولكن ذلك لن يتم من دون أن يكون هناك ارتفاع في نسبة التضخم أيضاً، والتي سترتفع بالموازاة مع ارتفاع نسبة النمو، وأنه إذا كانت نسبة النمو في حدود 3,5 في المئة، فإن نسبة التضخم ستبلغ 7,5 في المئة، مع الإشارة إلى أن نسبة نمو المنتوج الداخلي الخام لن تتجاوز الـ2 في المئة خلال الفترة ما بين 2019 و2020، والتي تبقى ضعيفىة بالنظر إلى احتياجات الجزائر.

وذكر البنك العالمي أن إنتاج بعض المواد البترولية سيبقى يشكل أحد العوامل الأساسية التي تساهم في زيادة نسبة النمو، في حين أن الصادرات خارج المحروقات لا يمكن التعويل عليها كثيراً، لأنها لا تساهم بنسبة كبيرة في مداخيل البلاد، كما أن هذا القطاع سيخضع منتصف 2019 إلى جزء مهم من برنامج إعادة التوازن الذي برمجته السلطات، والذي تأجل أكثر من مرة، ويمكن أن يتأجل مجدداً، بسبب إنفاق الحكومة مبالغ كبيرة في تغطية العجز في الميزانية.

ورسم البنك صورة قاتمة للسنتين القادمتين، بالتأكيد على أن العجز في المزانية سيتواصل خلال الفترة بين 2019 و2020، وأن قانون الميزانية لسنة 2018 بين أن الإنفاق العام يبقى مرتفعا، وأن السياسة المتبعة من طرف الحكومة بتغطية هذا العجز من خلال اللجوء إلى إصدار مزيد من العملة من دون مقابل أمر مقلق بالنسبة للبنك الدولي، وأن ارتفاع العجز لا يقابله ارتفاع في المداخيل، بسبب استمرار انخفاض أسعار المحروقات، وعدم وجود اقتصاد منتج كفيل بتغطية العجز الذي تسبب فيه تراجع أسعار النفط والغاز.

وتأتي تحذيرات البنك العالمي في وقت سيىء بالنسبة للسلطات الجزائرية، التي تحاول التظاهر أنها تتحكم في الأزمة التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات، والتي تعد الشعب الجزائري بتجاوزها قريبا، في حين أن معظم الخبراء الاقتصاديين يؤكدون أن الوضع يسير من سيىء إلى أسوأ، وأن استمرار العجز في الميزانية سيؤدي إلى استهلاك احتياطي النقد الأجنبي الموجود، والذي يمثل ضمانا للواردات، وضمانا أيضا بالنسبة للقروض التي قد تلجأ إليها الحكومة الجزائرية، رغم أنها في وقت أول كانت تتباهى بأنها لن تذهب إلى الاستدانة الخارجية، وفضلت سياسة تدوير مطبعة الأموال لإصدار مزيد من العملة، قبل أن تعود قبل أيام لتمد الطريق أمام الذهاب إلى الاستدانة الخارجية.
كما أن توقيت صدور التقرير سيىء لأنه يتزامن مع بداية التحضير ( غير المعلن) لترشيح الرئيس إلى ولاية رئاسية خامسة، والتي تبدو معقدة من حيث تداعياتها، فصحيح أن الوضع السياسي للبلاد لم يتغير كثيراً عن عام 2014، والوضع الصحي للرئيس لا يختلف كثيراً عما كان عنه لما ترشح إلى ولاية رابعة منذ أربع سنوات، لكن الوضع الاقتصادي والمالي تغير كثيراً، ويكفي أن نقول أن السلطات الجزائرية في تلك السنة تنازلت لأسباب غير مفهومة عن ديونها لدى دول إفريقية والتي تقارب المليار دولار.

وقبيل الحملة الانتخابية لسنة 2014 كان رئيس الوزراء الأسبق عبد المالك سلال يقوم بجولة للولايات ويوزع الأموال من دون حسيب أو رقيب وبعيداً عن سلطة البرلمان، والهدف كان واضحا، وهو حشد المزيد من الأصوات للرئيس بوتفليقة، والشيء نفسه كان يفعله خلال الحملة عندما كان يقول للشباب في المهرجانات الانتخابية خذوا أموال القروض التي حصلتم عليها من الدولة لتأسيس مقاولات وانفقوها في الأكل والشرب وتزوجوا بها، لينقلب السحر على الساحر بعدها بأشهر، عندما انهارت أسعار النفط والتي خلقت وضعا جديدا، فالسلطة التي لا تحسن غالبا إلا وضع اليد في الجيب لإخماد الأصوات المحتجة والمطالبة بحقوقها أو حتى تلك التي تطالب بما هو ليس من حقها، لم تعد تقوى على هذه السياسة، بالنظر إلى تبخر البحبوحة المالية التي كانت السلطة غارفة فيها.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. محمد

    إن حكام الجزائر كباقي حكام المسلمين وجيوشهم وشرطتهم محتلون يقتلون ويعذبون ويغتصبون وينهبون ويحاربون القرآن ويحكمونا غصبا عنا بقانون نابليون.

  2. أيوب

    إن الجيش الجزائري هو جيش احتلال يقوده كبرانات فرنسا الذين رقوا أنفسهم إلى أعلى الرتب ويقومون بالتعذيب والقتل والإغتصاب والنهب وهم على ديننا في حرب تنفيذا لتعليمات كفار الشرق والغرب

  3. متى يرحل العجزة المتسلطون

    ذكر البنك الدولي أن انتاج بعض المواد البترولية سيبقى يشكل أحد العوامل الأساسية لزيادة النمو، في حين أن الصادرات خارج المحروقات لا يمكن التعويل عليها، ذلك ما يفسر أننا مثل الجراد نأكل ولا ننتج شيئآ .نظام العسكر الانقلابيين يستغلون خيرات الجزائر من نفط وغاز وأسرهم والشياتة، والطبقات الفقيرة تعيش بالدعاء وراء كل صلاة حتى آلت أحوالنا بالدعاء بخراب آبار البترول بطائرات دون طيار لكي يرحل حكم الجزائر كل من تجاوز سنه 50 سنة

  4. c'est rien il ne faut pas pleurer pour ça c'est juste quelques milliards donnés à certains pays africains et quelques dettes effacées pour la reconnaissance de leurs frères polisariens et quand on aime on ne compte pas pour leurs frères miliciens de Tindouf ils vendraient tout le bled et ce qui est dessus

  5. حاسبوا الوزراء العجزة

    متى تتم محاسبة الوزراء العجزة الذين صاروا في عمر القبور وأكلوا وأستنزفوا أموال الشعب ولازالوا يستنزفون وما شبعوا ؟ فكلما لاحت أزمة اقتصادية يصنعون لنا مصرحية بأن البلاد في خطر ويأمرون مخابراتهم بقتل المواطنين ويفبركون مسرحية ارهابية لترهيب الشعب ويتم إلهاءه عن ازماته الإقتصادية ،بينما هم ينهبون وينهبون، اختلقوا دويلة البولزاريو فوق التراب الجزائري يتذرعون بها لتهريب أموال الشعب الى الخارج وتكديسها في حسابات بنكية لعائلاتهم بحجة شراء الاسلحة بنفخ الفواتير الضخمة، وخير دليل 900 مليار تبخرت في مهب الرياح بهدف فصل الصحراء المغربية عن المغرب الشقيق ،900مليار تبخرت والشعب لازال في حاجة لكيلو سردين وشكارة حليب غبرة ماعندناش؟ المغرب استرجع صحراءه ونحن الجزائريون ما دخلنا وما دخل أجدادنا؟ لماذا جمعتم الأفارقة المهاجرين واحتجزتموهم من أجل صناعة دويلة لقيطة؟ يا كلاب إن كنتم مسلمون إرحموا المهاجرين الافارقة واطلقوا سراحهم من معتقلات تيندوف إن كنتم مسلمون

  6. flous lben klahoum za3tote

  7. ابراهيم

    ان ما يثير الدهشة هو ما يصرح به سيادة الوزير الاول الجزائري في المنابر الاعلامية حول التقدم الحاصل في الموازنة المؤدية الى التقلص في التضخم وتغابى ان هناك منتديات مالية عالمية تراقب السيرورات الاقتصادية العالمية التي تجعل ما يصرح به مجرد مناورات لامتصاص كل غضب اجتماعي غرضا في حلب ما تبقى في ضرع الثروة الجزائرية الكبيرة التي لو استثمر ت بشكل عقلاني وبحب لتنمية الجزائر لكانت البلاد قوة اقتصادية كبيرة ولسعت بهدا النهج الى فتح حدودها والتعامل مع محيطها القاري والعالمي بمنطق رابح رابح لكن حكم الجنرالات يجري بما لا تشته السفن ,لينطبق عليهم ما مفهوم القران الكريم / ادا دخل الجنرالات الحكم افسدو ا البلاد وجعلوا شعبها ادلة

  8. مولود الوهراني

    البنك الدولي يحذر من أزمة مالية حادة بالجزائر والجزائر تبذر ماتبقى لديها من دولارات في تفاهات لاعلاقة لها بالتنمية. فقد أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن وفدا عسكريا جزائريا يزورها حاليا من أجل توقيع اتفاقية لحماية الآبار البترولية في الجزائر. تمنيت لو أننا نصدر البترول والغاز للمغرب ونقايضه بالخظر والحليب والموز والبتيخ ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم وحسبنا الله ونعم الوكيل في المسؤولين

  9. الملاحظ

    و الله ليس المرء في حاجة لتقرير البنك الدولي لكي يعرف وضع الجزائر ’ فاخر شخص يمكنه ان يستنتج ان الجزائر دولة فاشلة و حكامها ضعفاء و مستواهم متدني الى ابعد الحدود ’ يكفي ان تعرف قيمة الدينار امام العملات الصعبة ’ و يكفي ان تعرف مستوى البنية التحتية في الجزائر ’ و يكفي ان تطلع على مستوى الاجور ’ و يكفي ان تطلع على الميزان التجاري للبلاد حجم الصادرات مقارنة بالواردات ’ و يكفي ان ترى الاعداد الهائلة من الحراكة ’ و يكفي ان ترى رئيس البلاد لتعرف حالة البلاد ’ فهي مقعدة و على كرسي متحرك ’ رغم حصص الترويض التي يحاول زبانية النظام برمجتها من حين لاخر ’ لكي تسري الدماء في عروق البلد فقط و لاتتجمد .....

الجزائر تايمز فيسبوك