بعد نجاح حملة خليها تصدي البنوك الخاصة تجمّد شراء السيارات الجزائرية

IMG_87461-1300x866

جمّدت البنوك الخاصة الناشطة في السوق الوطنية عملية شراء حصص من السيارات المركبة محليا من الوكلاء والموجهة للبيع بالتقسيط بسبب الغموض الذي يعرفه سوق السيارات في الجزائر خاصة بعد تراجع الطلب نتيجة حملة المقاطعة التي أعلن عنها المواطنون قبل أسابيع تحت شعار (خليها تصدي) وهي الحملة المستمرة التي امتدت آثارها حتى إلى أسواق السيارات المستعملة التي تشهد ركودا كبيرا.
و نقلا عن مصدر بنكي فإن عددا من البنوك تورطت في شراء حصص من السيارات لبيعها إلا أن الأزمة التي عرفها السوق فيما بعد اضطرها لتخزينها فيما راحت بنوك أخرى ضحية لإخلال بعض الوكلاء على غرار "سوفاك" والتي قدمت عروضا بأسعار معينة قبل أن تجبر أصحاب الحصص من البنوك على دفع مبالغ أكبر بحجة تزويد السيارات بخاصيات إضافية.
وتتخوف البنوك من تكبد خسائر إضافية كبيرة جراء التذبذب الذي يعرفه السوق خاصة بعد التخفيضات التي أعلن عنها الكثير من وكلاء السيارات والتي وصلت لأكثر من 50 مليون سنتيم في بعض العلامات الأمر الذي من شأنه التأثير على هامش الربح الخاص بالبنك حيث تتخوف البنوك من خسارة فوائدها المسطرة في إطار العملية في حال استمرار عملية المقاطعة.
وكانت عدد من البنوك الخاصة قد وقعت اتفاقيات مع مركبي السيارات المحلية للاستفادة من حصص تبيعها للزبائن في إطار قروض استهلاكية على غرار "مصرف السلام" بنك "البركة" "ترست بنك" وغيرها.
ومن شأن هذه الخطوة أن تكون بمثابة ضربة قاضية لوكلاء السيارات المركبة في الجزائر في ظل أزمة البيع التي تعرفها بعد حملة المقاطعة التي دخل فيها المستهلك الجزائري إضافة التي الضغوط التي تعيشها في ظل تشديد الحكومة للرقابة على المصانع وكذا الضغوط التي بدأت تفرضها الشركات الأم.

بنك البركة يخطط لإطلاق صيغة جديدة لتمويل شراء السيارات
كشف سعيد كريم مدير التسويق والتمويل الاستهلاكي ببنك البركة الإسلامي عن إطلاق البنك قريبا صيغة جديدة لتمويل القروض الاستهلاكية الخاصة بشراء السيارات المركبة محليا تضاف إلى الصيغة الحالية التي يقدم الزبون على أساسها طلب تمويل شراء السيارة وأشار إلى العمل على ابرام اتفاقيات مع مؤسسات معينة لتغطية طلبيات موظفيها واحتياجات الزبائن وعلى هذا الأساس التقدم إلى طلبية واحدة للوكيل المعتمد.
وأوضح سعيد كريم أيضا بأنّ الصيغة الجديدة ستكون في إطار مشروعين نموذجين مع كل من وزارة الصحة وكذا النقابة الوطنية لعمال التربية على أساس الاتفاقية التي تربط بنك البركة الاسلامي بهذه المؤسسات على أنها ستوسع في مراحل لاحقة إلى مؤسسات أخرى عمومية أو خاصة.
وأشار المتحدث إلى أنّ هدف البنك طرح هذه الصيغة الثانية خلال السنة الجارية على جميع الفروع المنتشرة عبر ولايات الوطن وترك دور التقييم لمدراء الوكالات تبعا لخصوصيات كل جهة وطبيعة المنطقة التي توجد فيها الوكالة وتتم على أساسها صيغة ثلاثية بين البنك كمؤسسة مالية تقوم بمهمة التمويل المؤسسة صاحبة الطلبية ووكيل السيارة.

ع. ف

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك