عندما تغيب مشاعر الأبوة آباء يقتلون فلذات أكبادهم وينكلون بجثثهم

IMG_87461-1300x866

لطالما عرفنا أن الأب هو مصدر حماية للأبناء والزوجة على حد سواء فهو قائد السفينة في الأسرة لكن قد يتحول الصدر الحنون إلى وحش ويكون مصدر أذية للأبناء ويصل الأمر إلى القتل بأبشع الطرق لأسباب مهما علّل بها الأب المجرم فإنها لا ترقى إلى حد انسلاخه من مشاعر الابوة والحنان اتجاه فلذات كبده واستبدالها بالضغينة والانتقام.
تعيش الجزائر في السنوات الأخيرة على وقع جرائم لم نعتد عليها من قبل بحيث ننام ونصحى على حوادث أليمة لقتل اطفال صغار من طرف آبائهم في لحظة غابت فيها مشاعر الانسانية اتجاه كائن بريء الأولى بالحماية من طرف الكل فما بالنا بالأب أو الأم كمصدر حماية أول للابن إلا أنه يبدو أن أحدهما أو كلاهما احيانا صارا مصدر خطر وللأسف في عالم يتنفس عنفا ودموية.
نسيمة خباجة 

خطورة تلك الجرائم المسكوت عنها والتي باتت تستعرض عبر قنواتنا العمومية والخاصة وعبر الجرائد اليومية ويمر الكل عليها مرور الكرام تستدعي التوقف عند تلك الجرائم الدخيلة فمثلما سال الحبر الكثير بالأمس عن جرائم التعدي على الاصول وعلى الآباء والأمهات وجب تحليل وكشف المسبّبات والوصول الى حلول في تلك الجرائم التي ترتكب ضد البراءة من طرف اقرب مقربيهم بحيث لم يصبح المنزل العائلي مصدر امان للطفل بعد أن باتت تمارس فيه ابشع صور العنف وصولا الى القتل والحرق بأبشع الطرق بسبب غايات دنيئة ومصالح دنياوية منحطة قضت على مشاعر الابوة والحنان والعطف التي يحتاج اليها كل طفل وما الجرائم التي عشنا على وقعها في الشهور الأخيرة إلا دليل على الوضع الأخلاقي وغياب الوازع الديني وسيطرة لغة الانتقام على العقول.  

أب يحرق ابنه ذي 3 سنوات حيّا بسطيف  
اهتزت ولاية سطيف يوم السبت الفارط على وقع جريمة شنعاء بعد أن أقدم أب على حرق ابنه البالغ من العمر 3 سنوات دون رحمة ولا شفقة وتجدر الإشارة أن الأب كان على خلاف مع زوجته وعندما وفد الى بيت أصهاره طلب منها أخذ الابن ليبيت معه فلم تمانع كيف لا وهو أبوه إلا انه خان الأمانة وكان يخطط لقتل ابنه انتقاما من زوجته     بحيث استيقظ الأب الجاني في ساعة مبكرة من يوم الجريمة وأحضر بطانية وصب عليها البنزين ثم لفها على ابنه البالغ من العمر 3 سنوات ولم يتردد في إشعال النار وظل يتابع ابنه وهو يحترق إلى أن تحول إلى جثة متفحمة هي جريمة تهز الجبال فما بالنا قلوب البشر   ولما أنهى العملية وتأكد من أن الطفل فارق الحياة خرج من المنزل بكل برودة وتوجه إلى المسجد لأداء صلاة الفجر وعاد من جديد إلى البيت ليخبر والده بأنه أحرق الطفل بكل برودة وهو الخبر الذي نزل على عائلته كالصاعقة ولم يفهم الخطوة التي أقدم عليها ابنه ليتم بعدها تبليغ رجال الدرك الذين تنقلوا إلى مكان الجريمة وألقي القبض على المتهم بحيث اقحم الطفل البريء في قضية لا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد وتكون الخلافات الناشبة بين الاب والام عادة سببا في تلك الجرائم الفظيعة التي لا يصدقها لا العقل ولا المنطق فحتى الحيوانات تحمي وتدافع عن صغارها من الأذى فما بالنا البشر العاقلين الذين باع بعضهم مشاعر الأبوة بالرخيص وقد شهدت ولاية سطيف منذ ثلاث سنوات نفس الجرم بحيث اقدم اب على ذبح ابنه بغابة بعد نشوب خلاف مع زوجته وكأنهم بذلك يقطعون حبال الوصال مع الزوجة متناسين نتائج افعالهم الإجرامية في حق الأبناء وفي حق الإنسانية جمعاء .

أب يذبح فلذة كبده ببرج منايل 
 نفس الجرم مارسه أحد الآباء ببرج منايل قبل ست سنوات بحيث اهتز سكان بلدية برج منايل على وقع جريمة قتل بشعة ارتكبها أب في حق فلذة كبده المدعوة ب ل البالغة من العمر 16 سنة تدرس بإكمالية محند بلعوش في القسم الرابع متوسط باستعمال سكين وأداة حادة والتي عثر على جثتها مرمية وسط بركة دم بمسكنها العائلي وحسبما أكده بعض سكان المنطقة فإنه بتاريخ الجريمة قام الوالد باصطحاب زوجته وأولاده إلى منزل عائلتها وعندما عاد إلى مسكنه انفرد بالضحية في الوقت الذي كانت فيه شقيقتها في الثانوية كونها مقبلة على اجتياز امتحان البكالوريا ليختلي بابنته المسكينة ويذبحها من الوريد إلى الوريد لا لشيء سوى لأنه اكتشف يوما قبل الحادثة بعض الصور التي يتناقلها المراهقون فيما بينهم كصور الممثلين الأجانب وبعض اللقطات من أفلامهم الأمر الذي أدخل الشك في نفس الوالد الذي لم يتوان في ذبح ابنته ثم خرج من مسكنه وكأن شيئا لم يكن إلى أن اكتشف الأمر من طرف شقيقتها وعمها الذي يعمل بالمحل المجاور لمسكنهم وإثر ذلك باشرت مصالح الدرك الوطني تحرياتها لتوقيف الجاني الذي بقي في حالة فرار مغلقا هاتفه النقال إلى غاية اليوم الموالي حيث سلم نفسه واعترف بذبح فلذة كبده ليتم بعد ذلك تقديمه أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة برج منايل الذي أمر بإيداعه الحبس المؤقت لاقترافه جناية القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد.

أب يقتل ابنه بطعنة خنجر في وهران
اهتزت بلدية المرسى الكبير في وهران شهر افريل من العام الماضي أيضا على وقع جريمة قتل مروعة بعدما أقدم شخص في السبعينات من العمر على توجيه لابنه البالغ من العمر 42 سنة طعنة خنجر قاتلة أصابته على مستوى الصدر بجهة الرئة اليمنى الجاني الذي قام بالإجهاز على ابنه المدعو <ب.رشيد> التابع للقوات البحرية برتبة مساعد كان في حالة هستيرية أثناء ارتكابه الجريمة التي اهتز لها حي الكرطي فيما أصاب حفيدته البالغة من العمر 11 سنة بينما كانت تحاول التدخل لإنقاذ والدها الذي كان غارقا في دمائه بفعل الطعنة التي تلقاها حيث وجه لها هي الأخرى طعنة على مستوى الرأس وبعد إبلاغ مصالح الأمن بإقليم الاختصاص بالحادثة تنقلت إلى عين المكان أين تم معاينة جثة الشاب بمسرح الجريمة فيما تم تحويل ابنته إلى المستشفى لتلقي الإسعافات الضرورية في حين تم توقيف الجاني الذي لم يظهر أية مقاومة أثناء عملية إلقاء القبض عليه وتم تحويله إلى مقر الأمن لمباشرة التحقيق معه والوقوف على ملابسات الجريمة التي اقترفها.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. منير المغربي

    جرائم عادية و طبيعية لدى الاشخاص اللقطاء و دلك راجع لعيوب وراثية في الجينات المختلطة من عدة اجناس فيتكون انسان بتركيبة نفسية هجينة معدوم من الحس الادمي و يقدم على افعال لا يصدقها عقل دون اغفال اثار التجارب النووية الفرنسية على بنية الدماغ الخرخوري كخخخخخخخخ

  2. انا

    العشرية السودء ذبح فيها الالاف بدم بارد وقتل الاطفال والنساء والشيوخ واوسخ اعمالهم اغتصاب الطفلات امام الوالدين تصوروا فضاعة حكام وعسكر دولة البترول والنيف المخنن ------ابرياء لم يقترفوا اي ذنب فماذا تنتظر من هؤلاء وبعد عشرين سنة -اكيد جيل مريض نفسيا وعقليا وسياسيا وديبولماسيا ووووو --- حسبنا الله ونعم الوكيل -حسابكم عند القادر على كل شيء

الجزائر تايمز فيسبوك