إطلاق سراح مدير مخابرات القذافي ونشر اتفاقية تسليمه يحرجان السلطات في موريتانيا

IMG_87461-1300x866

أمران يحرجان حاليا سلطات نواكشوط إلى أبعد حد هما: إطلاق سراح كامل وشيك، لعبدالله السنوسي مدير مخابرات القذافي الذي سلمته الحكومة الموريتانية لحكومة عبد الرحيم الكيب الانتقالية عام 2012، والثاني نشر وزيرة الصحة السابقة الدكتورة فاطمة الحمروش صورة من اتفاقية موريتانيا مع ليبيا لتسليم السنوسي.
فسيكون بوسع عبد الله السنوسي التفرغ لمتابعة قضيته مع السلطات الموريتانية التي يقال إنها التزمت بتأمينه وعدم تسليمه.
وشملت اتفاقية تسليم السنوسي الموقعة تحت عنوان «تنفيذ طلب تعاون قضائي بين الجمهورية الإسلامية الموريتانية والدولة الليبية»، توضيحا عاما حول أسباب إمضاء الاتفاقية ومنها أنه كان مطلوبا للشهادة ضد سيف الإسلام القذافي من طرف السلطات القضائية الليبية.
وارتكزت الاتفاقية التي وقّعها من الجانب الليبي مستشار وزير العدل علي أحميده عاشور، ومن الجانب الموريتاني وزير العدل الأسبق عابدين ولد الخير، على المادة 24 من اتفاقية الرياض للتعاون القضائي العربي، وعلى إرادة الجانبين في تقوية التعاون القضائي بينهما.
ونصّ البند الأول من الاتفاقية على «أن يتم وضع المدعو عبد الله محمد عامر السنوسي تحت تصرف السلطات الليبية، بوصفه شاهدا في القضية المتبعة ضد المدعو سيف الإسلام القذافي، شرط احترام سلامته الجسدية وكرامته الإنسانية وحصانته القضائية، وإعادته إلى السلطات القضائية الموريتانية فور استغناء الهيئات القضائية الليبية عن وجوده أمامها في هذه القضية».
ولم يرد في اتفاقية التسليم التي لاقى نشرها اهتماما واسعا في موريتانيا وخارجها، النص على مبلغ مالي محدد سوى ما نصّ عليه بندها الثاني «أن تتحمل السلطات الليبية نفقات نقل المدعو عبد الله عامر السنوسي لمثوله أمام القضاء الليبي».
وترى المعارضة الموريتانية «أن هذا البند هو الذي اندرجت تحته الأموال التي سلمتها من تحت الطاولة، حكومة عبد الرحيم الكيب للطرف الموريتاني والتي لم يعثر على أي ذكر لها في ميزانيات ومداخيل الدولة الموريتانية».
ووردت الرواية المؤكدة لعملية تسليم السنوسي بمقابل مالي، في كتاب «أسرار تحت قبة البرلمان» الذي نشره عبد الفتاح بورواق الشلوي النائب في المؤتمر الوطني العام في ليبيا في  سبتمبر 2016.
وتحدث الشلوي في كتابه عن «تفاصيل تسلم حكومة الكيب لرئيس المخابرات في عهد معمر القذافي عبد الله السنوسي من السلطات الموريتانية مقابل 200 مليون دولار».
وأكد الشلوي في نقله لتفاصيل إحدى جلسات المؤتمر الوطني الليبي مخصصة لاستجواب رئيس مجلس الوزراء الليبي السابق عبد الرحمن الكيب، أن الكيب أجاب بقوله: «نعم دفعت لهم 200 مليون مقابل جلب عبد الله السنوسي»، وقد وصف الكيب المبلغ بـ«بخشيش التسليم».
وقال «أكد عبد الرحمن الكيب في دفاعه عن صرف المبلغ المذكور مقابل استلام السنوسي، أن السنوسي رجل اكتوت بناره ليبيا كلها، وكنت مستعدا لأدفع أكثر لاعتقال هذا الرجل ولو من مالي الخاص»، حسب قوله.
وبخصوص عملية التسليم أوضح النائب الليبي عبد الفتاح بورواق الشلوي في كتابه «أن العملية تمت بالاتفاق بين المخابرات الموريتانية والوفد الليبي، حيث حددت السلطات الموريتانية الساعة والمكان، وتسترت على ذلك حتى لحظة التسليم».
وعند انكشاف جاهزية السلطات الموريتانية لتجهيزه، يضيف النائب: «تشبث السنوسي طويلا بالأرض وبدا مذهولا، قبل أن يرغمه أفراد الأمن الليبي على ركوب الطائرة الليبية الخاصة، الرابضة على أرضية مطار نواكشوط».
ونفت حكومة نواكشوط عدة مرات تسليمها لعبد الله السنوسي في مقابل مالي، مؤكدة «أن تسليم السنوسي جاء على خلفية طلب من الحكومة الليبية بدعوى وجود قضايا مرفوعة ضده أمام المحاكم الليبية».
واعتقلت موريتانيا مدير المخابرات الليبية السابق عبد الله السنوسي عام 2012، عند وصوله إلى مطار نواكشوط وهو يحمل جواز سفر مزورا تابعا لدولة مالي الأفريقية، حسب تأكيدات الأمن الموريتاني.
واكتفى إبراهيم ولد داداه وزير العدل الموريتاني السابق في رده على سؤال يتعلق بتلقي الحكومة الموريتانية مبلغ 200 مليون دولار مقابل تسليمها لعبد الله السنوسي للسلطات الليبية بالقول: «هذا النوع من الأسئلة لا يستحق الإجابة لكونه أمرا غير معقول».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ABELGADER HNEESH

    On se demande réellement qu'est ce qui se passerait en Libye? Un Saif El Khedafi  (fils du Tyran de tripoli ) fait prisonnier par les rebelles de la ville de Zenten, rattrapé alors qu'il cherchait a fuir la Libye pour rejoindre le Niger ,est qui était resté incarcéré et sous haute surveillance . pendant 3 ou 4 années a la prison de Zentan ,soit subitement libéré de sa prison de façon surprenante et inattendue par ses geôliers de rebelles ses "ravisseurs"qui juraient avant ,vouloir avoir la peau de ce criminel . Alors qu'il est réclamé par la Cour Internationale de Justice de la Haye pour qu 'il réponde des crimes contre l’humanité qu' il aurait commis sur le peuple libyen durant le sinistre règne de son tyran de père ,un Saif El khedafi libere de la prison de Zentan dans des conditions bizarres et incompréhensibles alors que le monde s'attendait a ce qu' il soit condamné a mort et exécuté. aujourd'hui on entend parler également de la libération prochaine du bourreau d'une centaine de jeunes libyens assassinés de sang froid a la prison civile de Tripoli par cet individu de criminel attitre du nom de Abdallah Sanoussi beau frère du tristement célèbre truand et assassin de khedafi. On penserait qu'avec les dizaines de milliards de dollars en possession de la famille de Khedafi ,tout serait possible alors et que Saif el Khedafi,qu on ref use de livrer a la C.I.J de la Haye,on ne serait pas surpris ni étonné de le voir retourner pour accaparer le pouvoir un jour qui pourrait être proche en Libye. Decidement,la libération de Saif el khedafi et de Abdellah Sanoussi ,tous les deux réclamés par la C.I.J de la Haye et qui seraient libres comme le vent en Libye ,constitue un scandale épouvan table jamais connu auparavant a savoir celui de voir des criminels de haut calibre du genre libérés de prison alors qu' ils devraient être jugés et condamnés a mort pour crimes contre l’humanité commis par ces deux tyrans ,durant le règne sauvage de khedafi, le bourreau de milliers de libyens innocents. Un monde a l'envers et pourri ,ou les millions de dollars seraient capables "d'innocenter" des criminels et bourreaux de leur peuple et de pouvoir s'en sortir avec un séjour de prison très réduit et de courte durée,alors qu' ils auraient commis des crimes contre l' humanité et assassiné de sang froid des centaines de citoyens libyens innocents ,des crimes odieux qui devraient normalement les conduire a la pendaison... Si ces criminels et bourreaux arrivent a contourner et a échapper a la justice des humains sur terre avec des dizaines voir centaines de millions de dollars,ils n 'échapperont jamais a la justice divine celle de Allah le tout puissant dans l'au delà.

الجزائر تايمز فيسبوك