“المعلمون” في تونس و”الأطباء” في الجزائر.. أزمة “الأجور” تنذر بكارثة والإضرابات تشل البلاد

IMG_87461-1300x866

انتقلت عدوى الإضرابات في تونس إلى الجزائر، التي تشهد احتجاجات واسعة وإضرابات من قبل الأطباء والمعلمين بسبب عدم استجابة الحكومة لمطالبهم وحل أزمة “الأجور” المتدنية.

إضراب الأطباء أضعف قطاع الرعاية الصحية

فالأطباء الجزائريين سيمدون إضرابا بشأن الأجور وإن المعلمين سيستأنفون إضرابهم الأمر الذي يضع ضغوطا على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ورئيس وزرائه في فترة تتسم بمحدودية الموارد.

وانضم طلاب الطب وأطباء أخصائيون في عدة مستشفيات أمس، الثلاثاء، إلى إضراب أطباء الأسرة الذي أضعف بالفعل قطاع الرعاية الصحية في العاصمة الجزائر ومدن كبيرة أخرى في الشهور الأربعة الماضية.

والاحتجاجات بشأن المصاعب الاقتصادية شائعة في البلد، لكن إضراب هذا العام هو الأكبر منذ احتجاجات 2011 التي أعقبت انتفاضات في مصر وتونس ودول أخرى في المنطقة. 

“بوتفليقة” والجلطة الدماغية

وتأتي الاحتجاجات في فترة غموض سياسي، فبوتفليقة (81 عاما) لم يظهر في العلن إلا فيما ندر منذ أصيب بجلطة دماغية في 2013.

وقال محمد طالب وهو متحدث باسم المضربين ”زملاؤنا الطلاب وزملاؤنا الأخصائيون قرروا إبداء تضامنهم بالانضمام للإضراب“.

وأضاف قائلا ”الحكومة عاجزة عن تحقيق مطالبنا. لذا ندعو بوتفليقة لإيجاد حل لمشاكلنا“.

ويعتزم المدرسون بدء إضراب جديد في التاسع من أبريل، حسبما أفادت نقابة عمالية في تعبير عن خيبة أملهم لأن وعود الحكومة بعد احتجاج سابق لم تؤد إلى أي إجراء ملموس.

وقال المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس في بيان ”تقرر الدخول في إضراب متجدد أسبوعيا لمدة يومين“.

وقبل عدة أسابيع أنهى بوتفليقة، الذي يحكم الجزائر منذ عام 1999، إضرابا للمدرسين استمر ثلاثة أشهر وتسبب في إغلاق مئات المداس بالوعد بإيجاد حل.

وفي 2011 تمكنت الحكومة من احتواء الاحتجاجات بزيادة الإنفاق الاجتماعي لكن الأموال أقل بكثير هذه المرة لأن احتياطات الطاقة، التي تشكل 60 في المئة من إيرادات الدولة، تراجعت بواقع النصف منذ 2014 نتيجة انخفاض الأسعار.

وطلبت الحكومة من زعيم ديني معروف لعب دور الوساطة لكن مساعيه باءت بالفشل.

ويقول مراقبون إن “بوتفيلقة” قد يتدخل مرة أخرى لكن هذا من المرجح أن يجعل رئيس الوزراء أحمد أويحيى يبدو بمظهر الضعيف مما سيثير احتمال تعديل حكومي.

وقال المحلل السياسي فريد فراري ”الإضرابات المستمرة دليل على أن الحكومة لم تتوصل لمعادلة تفكك بها القنابل الاجتماعية الموقوتة“.

أزمة تونس

كما تشهد تونس أزمة كبيرة بعد اشتعال الصراع بين المعلمين والحكومة، وإعلان أساتذة التعليم الثانوي والإعدادي، اليوم إضرابا بكافة مؤسسات التعليم.

وجاء هذا الإضراب ردا على رفض وزارة التربية الاستجابة لمطالبهم، وقال نقيب مدرسي التعليم الثانوي والإعدادي لأسعد اليعقوبي، إن 98% من المؤسسات التربوية في تونس استجابت لدعوى الإضراب.

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. نفيسة

    وهل ينفع الإضراب في دويلات مستعمرة يحكم فيها بالإنقلاب وتزوير الإنتخاب ويمارس فيها التعذيب والقتل والإغتصاب في مجتمع دولي فاسد لا يحارب إلا الإسلام ويسميه"إرهاب"؟

  2. عبدالكريم بوشيخي

    تدني الاجور في الشقيقة تونس يمكن تفهمه لضعف مواردها المالية لكن في الشقيقة الجزائر لا يمكن قبوله لانها دولة غنية لا يمكن ان يكون اجر الاستاذ في المغرب يساوي ضعف اجر الاستاذ في الجزائر و اجر الطبيب يساوي اجر موظف في السلم 5 فهذه مشكلة كبيرة يعاني منها الاشقاء الجزائريين يجب ان يكون تقسيم عادل للثروة كما قلت في تعليقي يوم امس هناك اجحاف و ظلم في حق هذه الفئات يحتاج رجال التعليم والاطباء الى زيادة مائة في المائة ليتساووا مع نظرائهم المغاربة و كان من الممكن ان يكونوا افضل منهم لان الجزائر بلد غني.

الجزائر تايمز فيسبوك