هيئة حقوقية مغربية تندد بالمقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاج السلمي

IMG_87461-1300x866

ندّدت هيئة حقوقية مغربية بالمقاربة الأمنية في مواجهة الاحتجاج السلمي للمواطنات والمواطنين ‏وسياسة الأرض المحروقة التي تنتهجها الحكومة في مواجهة المطالبين بحقوقهم العادلة والمشروعة.‏
وقال بلاغ للمكتب التنفيذي للرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان في بلاغ له، إنه «يتابع ‏التطورات الخطيرة التي شهدتها مدينة جرادة يوم الأربعاء 14 مارس الجاري، بعد أكثر من ‏ثلاثة أشهر من الاحتجاج السلمي، بعد خطوات تصعيدية من طرف السلطات المغربية بعد إقدامها ‏على مجموعة من الاعتقالات في صفوف المدافعين عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومؤطري ‏الإحتجاجات السلمية”.‏
وأضاف البلاغ الذي أُرسل إلى «ألقدس العربي» أن ذلك «يؤكد نهج الدولة المغربية للمقاربة الأمنية في ‏التعاطي مع الملف المطلبي العادل والمشروع للساكنة في مدينة جرادة، خصوصا بعد بيان وزارة ‏الداخلية على الصادر يوم 13 آذار/ مارس والذي يمنع جميع الأشكال الاحتجاجية، حيث وقعت ‏مواجهات يوم الأربعاء خلفت العديد من الإصابات، ومجموعة أخرى من المعتقلين، وإصابة خطيرة ‏في حق شاب ابن المنطقة».‏
واستنكرت «استمرار الاعتقالات التي استهدفت نشطاء الحراك، مع المطالبة بإطلاق سراحهم ووقف ‏المتابعات وفتح الحوار مجدداً مع نشطاء الحراك على أساس المطالب الاقتصادية والاجتماعية ‏وإطلاق سراح كافة المعتقلين».‏
وأكدت الرابطة المغربية لحقوق الإنسان على «ضرورة احترام الدولة المغربية لالتزاماتها الدولية ‏والدستورية في ضمان الحق للمواطنين في الاحتجاج والتظاهر والتعبير عن مطالبهم المشروعة ‏وعلى أن هيبة الدولة تكمن في تقوية صفوفها الداخلية عبر فتح الباب لحرية الرأي والتعبير وتمكين ‏المواطنات والمواطنين من حقوقهم كاملة من دون قمع ومن دون قرارات تفرض حالة الاستثناء ‏والطوارئ».‏ وفي سياق متصل وجّه نقيبان مغربيان بارزان نداء إلى نقباء ومحامي المغرب، حول المتابعات والمضايقات التي يتعرض لها المحامون واعتبروها «استقواء بالسلطة وشططاً في استعمالها تجاههم، تجلت مؤخرا آثارها الوخيمة مثلا في مغادرة الأستاذ البوشتاوي من هيئة المحامين في تطوان للمغرب اضطرارا بعد أن استهدفه اسلوب التشكيك في نزاهته وفتح المتابعات والمحاكمة والإدانة والتهديد باعتقاله».
وندّد النقيبان عبد الرحمان بنعمرو وعبد الرحيم الجامعي، وهما من أبرز النقباء المغاربة، في نداء أُرسل لـ«القدس العربي» بـ»الالتجاء لأسلوب المضايقات واستعمال المتابعات أو التهديد ضد المحامي بسبب تعليقه على أطراف الدعوى أو بسبب احتجاجه على فساد المساطر وإجراءات البحث او انتهاك حقوق الدفاع أو المساس باستقلال القضاء بسبب خرق القانون أو سوء تطبيقه»، وهذه «أساليب ضغط على نساء ورجال الدفاع».
واعتبر النقيبان في نداء أن «المحامين درع أمان المتقاضين ولن يفلح أحد في النيل من مواقعهم»، وأن «لهيئات المحامين ولجمعيتهم ولنقاباتهم ولنساء ورجال المحاماة مسؤوليات أمام موجة التضييق والضغط والتي يتعرض لها البعض منهم، وعليهم واجبات نحو حصانة الدفاع ونحو استقلال المحامي وحريته أثناء أو بسبب أداء مهامه في نطاق روح القانون وغاياته وتقاليد المحاماة ومقاصدها وما يخدم العدالة ونبل أخلاقها، وما ترتاح له ضمائرهم وما يرون فيه مصلحة لفائدة موكلهم».
وأكد النقيبان «أنه لا بد أن يظل رأس المؤسسات المهنية للمحامين مرفوعا دفاعا عن الجسم المهني وحرمة وحرية الممارسة والدود عن استقلالية الهيئات واستقلال جمعيتهم عن كل السلطات، بعيدا عن كل ما من شأنه أن يعرقل أو يضعف من مكانة وموقع المحامين في الإجراءات المسطرية والقضائية».
ودعا النقيبان «الهيئات والنقباء والمحامين للمزيد من الانتباه ومن التعبئة القانونية والحقوقية تجاه كل محاولة لتمييع رسالة المحاماة أو النيل من المواقع المحامين المتميزة في مجال العدالة، حتى يظلوا كما عرف عنهم معبئين للقيام بواجبهم في صف واحد مع القضاة النزهاء الشرفاء من أجل مناهضة الفساد والانحراف وأساليب الاضطهاد والشطط».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. امازيغ

    اولا لا اعرف لمادا لم نسمع يوما بهيءة حقوقية او بنشطاء او ما هم على شاكلتهم ينددون بعنف المتظاهرين ضد القوات العمومية والفيديوهات الموثقة لدلك موجودة بوفرة . ففي الحسيمة عدد الجرحى في صفوف هده القوات اكبر بكثير من مثيلهم في صفوف المتظاهرين و الخساءر المادية بملايين الدراهم . ومؤخرا في جرادة من منا لم يرى كل تلك السيارات المحروقة وكل تلك الخساءر . ناهيك عن ما يقع في الملاعب . ورغم دلك لم نسمع ولو صوتا واحدا ولو لمرة واحدة يندد او يشجب هده الافعال . في اسبانيا .فرنسا امريكا .الصين . روسيا وغيرها من الدول لا تتردد الدولة في استعمال القوة ادا تطلب الحفاظ على الامن العام دلك ورغم دلك لم نسمع عن هدا العدد الهاءل من الصيادين في المياه العكرة . عقوبة الهجوم عل القوات العمومية في البلدان الغربية يمكن ان تصل ال 10 سنوات سجنا لانها تمثل هيبة الدولة . ولا اظن ان في الدول العربية دولة تتعامل مع مثل هدا الكم من الاحتجاجات التي يعرفها المغرب بضبط نفس مماثل . ولكن ادا عرفنا ان هده الجمعيات واشكالها تمول من الخارج وتتوصل بملايير الدولارات من دول اجنبية نفهم لمادا كل هده الوقاحة وخير دليل ان الجمعية المغربية لحقوق الانسان نصبت نفسها مدافعا عن مجرمي كديم ازيك ضد اخوانهم الشهداء من القوات العمومية بالرغم من جرمهم المشهود . اليس هدا دليلا على خبث نوايا واجندات هده "الهيءات " ؟ مجرد سؤال .

  2. سارة

    التبعية العقيمة------------ لم نر الارهاب والانقساملت والثورات والقتل والتحرش وووو الا لما فرضت -حقوق الانسان- على الدول بمختلف اشكالها الم تلاحظوا ان العرب مارسوها بشكل خاطئ من شدة حرص وتنديد وتحريض هذه المنضمات الغير نافعة بل عقيمة--للاسف

الجزائر تايمز فيسبوك