في قرار مفاجئ ترامب يقيل وزير الخارجية تليرسون

IMG_87461-1300x866

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إقالة وزير الخارجية ريكس تيلرسون وتعيين مدير الاستخبارات مايك بومبيو خلفا له.

وفي العام الماضي ظهرت بوادر توتر بين ترامب وتليرسون، حيث عمد الرئيس الأميركي إلى تحجيم دور وزير خارجيته رغم أنه أثنى عليه مرارا.

وكانت تقارير اعلامية سابقة نقلت عن أصدقاء مقربين من تليرسون تأكيدهم أن الأخير يشعر بإحباط كبير وخيبة أمل من الرئيس الأميركي وأنه يفكر جديا في الاستقالة.

لكنه خرج لاحقا عن صمته ونفى أي نية للاستقالة وأنه موجود في منصبه طالما أنه يحظى بثقة الرئيس.

وترامب الذي يعرف بقراراته المفاجئة والمزاجية في أحيان كثيرة والتي أثارت انقسامات حتى داخل فريقه الحكومي وخلقت حالة من الفوضى في البيت الأبيض، أشاد بدوره مرارا بوزير خارجيته.

لكن يبدو أنه كانت هناك خلافات صامتة بين الرجلين افضت في نهاية المطاف إلى اعلان ترامب عبر تويتر اقالة تليرسون.

وان اعتاد الرئيس الأميركي استخدام تويتر في الاعلان عن العديد من القرارات، إلا أن اعلان اقالة تليرسون في تغريدة يعد اهانة للأخير.

ويعتقد محللون أن الخلافات التي لم يعلن عنها رسميا بين ترامب وتليرسون تعود بالأساس إلى تهميش الرئيس الأميركي لوزارة الخارجية قاطرة السياسة الخارجية الأميركية، ما أنتج صداما بين البيت الأبيض والخارجية.

‬وكان أليكس فاتانكا وهو باحث في معهد الشرق الأوسط قد أوضح في يوليو 2017 أن "تيلرسون هو قبطان سفينة مهمشة بدأ طاقمها يغادر شيئا فشيئا"، حيث باتت جميع الملفات المهمة بين أيدي البيت الابيض بداية من ملف السلام في الشرق الأوسط إلى الملف النووي الإيراني إلى ملف كوريا الشمالية وصولا إلى ملف الحرب على الإرهاب ومن ضمنه الحملة العسكرية الواسعة على تنظيم الدولة الإسلامية.

وأصبح وزير الخارجية مهمشا على الساحة الدولية وفي الولايات المتحدة بينما كان هذا المنصب يعد في الادارات السابقة المحرك الاساسي للسياسات الأميركية.

وكان تليرسون قد اختتم جولته الافريقية الاثنين والتي شملت اثيوبيا وجيبوتي وكينيا وتشاد وكانت نيجيريا آخر محطاتها على خلاف ما كان مقررا حيث اختصر الزيارة عائدا إلى الولايات المتحدة.

ويبدو أن قطع جولته الافريقية عائد أساسا إلى قرار الإقالة الذي أعلنه ترامب الثلاثاء في تغريدة على تويتر.

وليس واضحا السبب الاساسي في تعجيل ترامب بقرار الاقالة، لكن كان واضحا منذ يونيو 2017 إلى الفترة الأخيرة وجود هوة عميقة بين الرجيلين خاصة

أزمة قطر

فالرئيس التنفيذي السابق لأكسون موبيل خالف تصريحات علنية للرئيس الأميركي تحدث فيها صراحة عن دور قطر في تغذية العنف وتمويل ودعم الإرهاب في المنطقة، وأبدى تحيزا غير مفهوم للدوحة في أزمتها مع دول المقاطعة الأربع: السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وفي الوقت الذي كان يفترض فيه أن تقود الوساطة الأميركية بقيادة تليرسون إلى حلحلة الأزمة على أساس القطع مع مسبباته ودفع قطر للتخلي عن سياسات دعم الإرهاب، تحامل وزير الخارجية الأميركي (المقال) على دول المقاطعة وتغاضى عن مسببات الأزمة بأن وقع اتفاقية مع الدوحة لمكافحة الإرهاب وصفتها الدول الأربع بأنها غير كافية ولا تعني تخلي القيادة القطرية عن ارتباطها الوثيقة بجماعات مصنفة ارهابية وعن تقاربها مع إيران المتورطة بدورها في دعم الإرهاب.

ويؤكد متابعون أن تليرسون انحرف بمبدأ الحياد ما عقد جهود حل الأزمة وربما أثار غضب ترامب الذي أبدى منذ البداية حزما في مواجهة سجل الدوحة في دعم الإرهاب.

وهناك أكثر من ملف حارق على طاولة الخارجية الأميركية فشل تليرسون في حلها ربما بسبب سحب البيت الأبيض لصلاحياته وربما أيضا لفقدان الدبلوماسية الأميركية بوصلتها في التعامل مع قضايا دولية ملحة.


اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك