الأستاذ على بن فليس الذي افترى عليه الإعلام الجزائري

IMG_87461-1300x866

رغم إني لست من أنصار حزب طلائع الحريات، ولا علاقة لي بمن فيه لا من قريب ولا من بعيد، وموقفي منه معروفاً سلفاً، و من أحزاب المعارضة بصفة عامة، ولكن إحقاقاً للحق أقول بأن الرجل  أي (علي بن فليس) قد ظلمه الإعلام كثيراً، وخاصة بعد أن خطب من على منبر حزب القوى الاشتراكية أو الأفافاس، وخلفه أعلام عدَّة، كان من بينها علم ما أطلق عليه البعض ، والذين لا علم لهم بتاريخ المنطقة المغاربية، لفظ ” علم حركة الماك الانفصالية”، والتي لا يخفى على أحد علاقة زعيمها فرحات مهني بالموساد الإسرائيلي، وعلاقته بالصهيوني وضابط الموساد هنري برنارد ليفي، والتي كنت قد كشفت بعض خفاياها في مقال مستقل نشر في العديد من المواقع الإخبارية العربية، وعنوان المقال هو” هنري برنارد ليفي وجه الشيطان والفتنة في الجزائر” ، فالراية التي أرعد البعض بسببها و أزبدوا ، و هاجموا الرجل ولم يدعوا شيئاً إلا وقالوه عنه، بل هناك من  أراد أن يقارن بينه، وبين والده الشهيد رحمه الله تعالى على روحه الطاهرة، وغمزه من طرف خفي،  ولمح بأنه يتاجر بدم والده الشهيد، ويتحالف مع من أرادوا تقسيم البلاد، و بالتالي فإنه من واجبي الأخلاقي والمهني والإنساني، أن أبيِّن الحقيقة التي حاول هؤلاء طمسها أو تزييفها، والله ليس دفاعاً عن الأستاذ علي بن فليس بل إحقاقاً للحق وإزهاقا للباطل.

الراية التي خطب الأستاذ علي بن فليس خلفها تسمى، راية الشعوب الأصِيلة أو الأصلية في منطقة شمال إفريقيا، و هذه الراية الذي قال:  هؤلاء بأنه راية الماك الانفصالية، تنتشر عند إخوتنا الأمازيغ من المغرب إلى تونس، وموريتانيا وليبيا والسودان ومصر، فهل كل هؤلاء الأمازيغ في تلك البلدان يريدون الانفصال عن جسد الدولة الجزائرية، وتأسيس دولة لوحدهم يا ترى؟، وكل من يستمع إلى قادة الحراك المغاربي، أو حراك القلب النابض لهذه الشعوب، يلاحظ بأن هؤلاء لم يدعوا يوماً إلى الاستقلال عن بلدانهم التي ينتمون إليها، وكل مطالبهم تنحصر في الاعتراف بهم كمكون رئيسي داخل بلدانهم، والاعتراف بعاداتهم، وتقاليدهم وهويتهم الثقافية، لا أكثر ولا أقل، وإذا كان هؤلاء لهم  ربما قد تكون لديهم نزعات شوفينية عنصرية إقصائية واضحة، ويدعون بأن من جاؤوا بالإسلام إلى المغرب العربي، كموسى ابن نصير، أو عمرو بن العاص أو عبد الله بن أبي السَّرح رضي الله عنهم أجمعين، كانوا ملائكة يمشون فوق الأرض فهذه مغالطة تاريخية كبرى، ومن أراد أن يعرف حجم الأذى والظلم الذي ألحقوه بالشعوب الأصلية، فأنصحهم بقراءة، كتاب البداية والنهاية لابن كثير المجلد رقم 9، أو كتاب معجم فتوح البلدان تأليف العلامة المحقق أحمد بن يحيى بن جابر بن داود البَلَاذُري، أو كتاب در السَّحاب في مناقب القرابة والأصحاب للإمام المحدث للإمام العلامة محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني رحمهم الله تعالى أجمعين..

نفتخر بالإسلام كدين شرف الله به أهل الجزائر، والحمد لله بأن ممارسات الكثير من حملته لا تدل على سموه ورفعته، و بأنه استطاع أن ينتشر بسرعة البرق ويجعل من أعدائه قادة فتحوا الشرق والغرب، ووصلوا حتىَّ الأندلس، فالتفاخر بالقبيلة أو بالعرق أو بالنسب من الأشياء المذمومة في الإسلام، لقوله النبي عليه أفضل الصلاة والسَّلام، “ليس منا من دعا لعصبية، أو قاتل تحت راية جاهلية” أو ” قال: في لفظ أخر عصبية”، فالشعوب الأصيلة اعترفت حتى الأمم المتحدة بحقهم في الوجود وبأن يكون لهم هوية ثقافية وحضارية تميزهم، وتحافظ عليهم من الذوبان في خضم  التطور الرهيب الذي تعرفه المجتمعات التي ينتمون إليها، من شعوب الإنكا لاكاتا في أمريكا اللاتينية، إلى شعوب الإنكا في البيرو، إلى شعوب الاسكيمو، والقوقاز في أواسط وشمال أسيا إلى شعوب شمال إفريقيا إلى شعوب المنحدرين من قبائل الزولو والهوتسو في جنوب إفريقيا، ، وأقرت لهم يوماً عالمياً يحتفلون به كل عام، وذلك منذ سنة 1993م، حيث أعلنتها سنة دولية للشعوب الأصيلة، كما أعلنت بتاريخ 10 ديسمبر 1994م، العقد الدولي للشعوب الأصلية، وذلك بغية تعزيز التعاون فيما بينها، على حلِّ المشاكل التي تواجه سكان الشعوب الأصلية في مجالات كالتنمية والصحة والبيئة والتعليم والصحة….. إلخ.

أقول لهؤلاء في حقول الإعلام والسِّياسة وغيرهم، قبل أن تهاجموا الرايات اقرؤوا وتعلموا، ولا تكونوا كمن يجعلون الناس يأكلون ويشربون جوعاً كما يقول أهل لغة تغلب ومضر، و كما قال الشَّاعر، (إذا كان رب البيت للدف ضارباً، فشيمة أهله الرقص) ، وقديماً قيل: (يفعل الجاهل بنفسه، ما لا يفعل العدو بعدوه)، والله المستعان على ما تصفون.

 

الجزائر تايمز عميرة أيسر

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. الجزائر"منح الحكم الذاتي لبعض المناطق".حالة الإحباط التي وصل إليها النظام الجزائري مجلس حقوق الإنسان بسويسرا يتهم الجزائر ويؤكد الحالة التي أصبحت عليها البلد

  2. لجزائر ليست لها مصداقية للحديث عن حقوق الإنسان بسبب الجرائم والانتهاكات

  3. Algerien anonyme

    Ali ben fliss est un pur produit du régime Bouteff. Il serait celui ,a travers des lois qui aurait osé interdire toute sorte de manifestation publique ou de gréve en territoire algerien quand il était le 1er ministre de Bouteff. Que des hypocrites qui tournent leur veste aussitot qu'ils se sentent ignorer par le régime qui les a produit. Le peuple algerien n'est pas dupe,il n'avalera plus jamais les couleuvres des arrivistes et opportunistes qui cherchent a manger a tous les ateliers et a tromper le peuple algerien par des mensonges de promesses et de déclarations absurdes et hypocrites pour tenter de se démarquer du régime Bouteff qui les a produit il n' y a pas longtemps... Au diable et a la poubelle de l'histoire tous ces hypocrites et arrivistes qui tentent d'induire en erreur le peuple algerien,dont ceux qui étaient impliqués dans des scandales monstres de la Sonatrach et qui étaient recherchés par l Interpole a un moment donne avant que Bouteff ne reussisse a annuler le mandat d'arret international alors lancé contre eux. Des opportunistes qui vont jusqu' a visiter hypocritement les Zaouiwa du pays pour tenter de se faire une virginité et pour aussi tenter de se faire admettre au sein du peuple algerien qu 'il avaient pourtant volé et trompé durant de très longues années... Le peuple algerien n'a pas courte mémoire, un jour qui serait proche ,il se vengerait de tous ces monstres jusqu' a présent protégés par le clan mafieux de Bouteff et les harkis assassins...

  4. عنتر

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  (يا أبا ذر   !  إنك ضعيف و إنها أمانة و إنها يوم القيامة خزي و ندامة إلا من أخذها بحقها و أدى الذي عليه فيها   ). ‌ وأنت تلهث وراء كرسي لتركب الشعب وتكون على هذا الدين في حرب

  5. جعفر

    عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا ذر إني أراك ضعيفا وإني أحب لك ما أحب لنفسي لا تأمرن على اثنين ولا تولين مال يتيم" رواه مسلم 676 - وعنه قال: قلت يا رسول الله ألا تستعملني فضرب بيده على منكبي ثم قال: " يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدي الذي عليه فيه" رواه مسلم [الشَّرْحُ] ذكر الحافظ النووي رحمه الله في باب النهي عن سؤال الإمارة ما نقله عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إنك امرؤ ضعيف وإني أحب لك ما أحب & لنفسي فلا تأمرن على اثنين ولا تولين على مال يتيم هذه أربع جمل بين الرسول عليه الصلاة والسلام لأبي ذر فيها ما بين الأولى: قال له: إنك امرؤ ضعيف وهذا القول إذا كان مصارحة أمام الإنسان فلا شك أنه ثقيل على النفس وأنه قد يؤثر فيك أن يقال لك إنك امرؤ ضعيف لكن الأمانة تقتضي هذا أن يصرح للإنسان بوصفه الذي هو عليه إن قويا فقوى وإن ضعيفا فضعيف هذا هو النصح إنك امرؤ ضعيف ولا حرج على الإنسان إذا قال لشخص مثلا إن فيك كذا وكذا من باب النصيحة لا من باب السب والتعيير فالنبي عليه الصلاة والسلام قال: إنك امرؤ ضعيف الثانية: قال: وإني أحب لك ما أحبه لنفسي وهذا من حسن خلق النبي عليه الصلاة والسلام لما كانت الجملة الأولى فيها شيء من الجرح قال وإني أحب لك ما أحب لنفسي يعني لم أقل لك ذلك إلا أني أحب لك ما أحب لنفسي الثالثة: فلا تأمرن على اثنين يعني لا تكن أميرا على اثنين وما زاد فهو من باب أولي والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاه أن يكون أميرا لأنه ضعيف والإمارة تحتاج إلى إنسان قوي أمين قوي بحيث تكون له سلطة وكلمة حادة وإذا قال فعل لا يكون ضعيفا أمام الناس لأن الناس إذا استضعفوا الشخص لم يبق له حرمة عندهم وتجرأ عليه لكع بن لكع وصار الإنسان ليس بشيء لكن إذا كان قويا حادا في ذات الله لا يتجاوز حدود الله عز وجل ولا يقصر عن السلطة التي جعلها الله له فهذا هو الأمير حقيقة الرابعة: لا تولين مال يتيم واليتيم هو الذي مات أبوه قبل أن يبلغ فنهاه الرسول عليه الصلاة والسلام أن يتولى على مال اليتيم لأن مال اليتيم يحتاج إلى عناية ويحتاج إلى رعاية إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وأبو ذر ضعيف لا يستطيع أن يرعى هذا المال حق رعايته فلهذا قال ولا تولين مال يتيم يعني لا تكن وليا عليه دعه لغيرك ففي هذا دليل على أنه يشترط للإمارة أن يكون الإنسان قويا وأن يكون أمينا لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال إنها أمانة فإذا كان قويا أمينا فهذه هي الصفات التي يستحق بها أن يكون أميرا فإن كان قويا غير أمين أو أمينا غير قوي أو ضعيفا غير أمين فهذه الأحوال الثلاثة لا ينبغي أن يكون صاحبها أميرا ولكن يجب أن نعلم أن الأشياء تتقيد بقدر الحاجة فإذا لم نجد إلا أميرا ضعيفا أو أميرا غير أمين وكان لا يوجد في الساحة أحد تنطبق عليه الأوصاف كاملة فإنه يولى الأمثل فالأمثل ولا تترك الأمور بلا إمارة لأن الناس محتاجون إلى أمير ومحتاجون إلى قاض ومحتاجون إلى من يتولى أمورهم فإن أمكن وجود من تتم فيه الشروط فهذا هو الواجب وإن لم يوجد فإنه يولى الأمثل فالأمثل لقول الله تعالى: {فاتقوا الله ما استطعتم} وتختلف الأنظار فيما إذا كان لدينا رجلان أحدهما أمين غير قوي والثاني قوي غير أمين كل منهما معيب من وجه لكن في باب الإمارة يفضل القوي وإن كان فيه ضعف في الأمانة لأن القوي ربما يكون أمينا لكن الضعيف الذي طبيعته الضعف فإن الطبع لا يتغير ولا يتحول غالبا فإذا كان أمامنا

  6. أمقران

    اتذكر يا بن فليس في بداية التسعينات لما سمح الشاذلي بتطبيق الديمقراطية وترشحتَ في باتنة ضد الآفة الان والفيس وقمت بإطعام الشباب كرشوة ليدعموك في الإنتخاب ، ولما خرجوا من عندك شبعانين انطلقت حناجرهم بأعلى أصواتهم مرددين:  (أكلنا عند بن فليس ، ونلعن إبليس ، وننتخب على الفيس.

الجزائر تايمز فيسبوك