الدولة الاسلامية تسعى لإعادة تجميع شتاتها في أفغانستان

IMG_87461-1300x866

دعا تنظيم الدولة الاسلامية في شريط مصور المسلمين للتوجه إلى معاقله في أفغانستان وخصوصا في ولايتي جوزجان (شمال) وننغرهار (شرق).

والشريط الذي أعدته "ولاية خراسان" (الاسم السابق لأفغانستان) الفرع الأفغاني للتنظيم المتطرف، مدته 25 دقيقة وبث على الانترنت في الرابع من مارس تحت عنوان "أرض الله الواسعة"، وفق مركز سايت لرصد المواقع الاسلامية.

ويظهر مقاتلين وخصوصا في جبال تورا بورا (شرق) هازئا بوعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقضاء على التنظيم في أفغانستان وباكستان.

وفي ابريل 2017 ، ألقت الولايات المتحدة على هذه المنطقة القنبلة الأكثر قوة في ترسانتها والمسماة بـ"أم القنابل".

ويقول أحد المقاتلين في الشريط باللغة العربية "كان الكفار في هذه السنة أشد من قبل، لكن ارادة الله فوق كل شيء".

وأضاف "ليكن المن من الله بفتح مناطق جبرهار وتورا بورا وزيرتنكي وجوزجان في شمال خراسان"، معتبرا أنه "ينبغي على المسلمين في كل مكان أن يهاجروا إلى دولة الاسلام ويعيشوا تحت ظلالها لينعموا بحكم الشريعة وعدلها".

وندد الشريط بحركة طالبان متهما إياها بفرض ضرائب والتعويل على صناعة الهيرويين.

وظهر تنظيم الدولة الاسلامية في أفغانستان بداية 2015 وخصوصا في شرقها (ننغرهار وكونار) ثم تمدد في صيف 2017 شمالا وتحديدا في عدة أقاليم من ولاية جوزجان.

ويتواجه التنظيم والحركة الموالية للقاعدة في أفغانستان ولم يتعاونا إلا لماما كما حصل في ولاية سربول في اغسطس  2017 ضد إقليم ذي غالبية شيعية.

وقال برهان عثمان المحلل في مجموعة الأزمات الدولية "حتى الآن كان التنظيم والحركة يدعوان المسلمين المقيمين في خراسان إلى التوجه للمناطق التي يسيطران عليها"، معتبرا أن هذا النداء لتنظيم الدولة الاسلامية هو الأول من نوعه وثمة رهان لدى مطلقيه على أن يلقى صدى.

وفي أفغانستان، يضم التنظيم في صفوفه أجانب وخصوصا باكستانيين ومواطنين من اسيا الوسطى اضافة إلى شيشانيين.

وسجل الخريف الماضي وجود فرنسيين وعرب في إقليم درزاب بولاية جوزجان.

وأعلن التنظيم مسؤوليته عن العديد من الاعتداءات الدامية في كابول منذ يوليو 2016 والتي استهدفت خصوصا مساجد للشيعة، اضافة إلى اعتداء على أكبر مستشفى عسكري في البلاد في مارس 2017.

ويأتي نداء الفرعي الأفغاني للدولة الإسلامية الرامي إلى استقطاب المزيد من المقاتلين في الوقت الذي انهار فيه التنظيم الأم في سوريا والعراق حيث يقتصر وجوده حاليا على مجموعات متفرقة تخوض حرب عصابات.

وتراهن ولاية خراسان على ما يبدو على اعادة تجميع شتات التنظيم وتركيزه في منطقة واسعة ومتشعبة يسهل فيها التمدد لاعتبارات جغرافية ولامتداد تضاريس أفغانستان وتنوعها مع وجود مناطق جبلية ساعدت منذ 2001 حركة طالبان على التماسك والعودة بقوة.

ويحاول الفرع الأفغاني استثمار نكسات التنظيم الأم لاستقطاب ما تبقى من مقاتليه في سوريا والعراق وربما ليبيا أيضا في الوقت الذي يعمل فيه تنظيم القاعدة على نفس الاستراتيجية والأهداف.

كما يأتي نداء التنظيم المتطرف في الوقت الذي أبدت فيه حركة طالبان مرونة وتجاوبا مشروطا مع جهود محلية ودولية لإحياء مفاوضات السلام.

 

بن موسى للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك