الفساد والرشوة يتفشيان في عدة قطاعات في المغرب

IMG_87461-1300x866

بالرغم من إطلاق وزارة العدل المغربية رقماً خاصاً بالتبليغ عن الرشوة، وتقديمه كآلية سهلة وسريعة من أجل ضبط الجناة في حالة تلبس، بالإضافة إلى مبادرات مماثلة أطلقتها جمعيات مهتمة بمحاربة الرشوة والفساد، يبقى قطاع الأمن والعدل والصحّة من أكثر القطاعات التي تشهد فسادا وارتشاء في البلاد.
وكشف تقرير منجز بدعم من السفارة الهولندية في المغرب ومنظمة الشفافية الدولية، أن السلطات المحلية والإقليمية هي أكثر القطاعات التي وردت ضدها شكاوى تتعلق بالرشوة من لدن المواطنين بنسبة 33 في المائة، يليها قطاع العدل بنسبة 10 في المائة. وجاء في التقرير أيضا، أن قطاعات الصحة والشرطة والنقل في الرتبة الثالثة كـأكثر القطاعات ارتشاء في المغرب بنسبة 8 في المائة، تليها المحافظات الحضرية والقروية والدرك الملكي بنسبة 5 في المائة، ثم المؤسسات السجنية وقطاع الرياضة بنسبة 3 في المائة.
فبالرغم من أن مجموع الشكايات التي توصل بها المركز الدعم القانوني ضد الرشوة 301 شكاية، وأنه تم فتح 39 ملفا منها، بينما جرى حفظ 38 شكاية لانعدام الدليل أو لنقص في المعلومات، في حين تم حفظ 72 شكاية في انتظار استكمال عناصر الملف، وجرى حفظ 18 منها لكونها أمام القضاء، إلا أن ذلك حسب التقرير، يبقى ضعيفا، إذ بعث المركز في السنة الماضية 42 مراسلة إلى السلطات العمومية، على رأسها وزارة الداخلية، لكنّه لم يتوصّل سوى بـ12 جوابا.
ليس هذا هو آخر تقرير، بل هناك تقارير أفادت بأن هناك قطاعات أساسية ومحورية في مجال التنمية، منها القضاء والعقار والأمن والإدارة والصحة، تعيش فسادا ملحوظا، و أكثر عرضة للفساد والرشوة.
وحسب المعطيات، فإن 48 في المائة من المغاربة يدفعون الرشوة للحصول على خدمات القطاع العمومي، على رأسها قطاعا القضاء والصحة، وأن فقراء المغرب يشكلون الفئة العريضة التي تدفع الرشوة من أجل الحصول على خدمات القطاع العمومي بنسبة بلغت 66 في المائة، مقابل 31 في المائة للأغنياء دافعي الرشوة.
وقال أحمد البرنوصي، عضو المجلس الوطني لترانسبرانسي المغرب: إن « مثل هذه التقارير تؤكد على إرادة سياسية لمحاربة الفساد والريع والرشوة. وقال لـ «القدس العربي»، أنه في الوقت الذي من المفترض أن تكون فيه المؤسسات الحصن المنيع لتطويق الفساد، هي ذاتها لا تتوفر على الإمكانيات التي تجعلها تقوم بأدوارها في تخليق الحياة العامة، ثم أن السلطة القضائية المعول عليها في التصدي لجميع أنواع الفساد تعرف بدورها أعطابا بنيوية، ولا زالت لاترقى لمستوى خطورة جرائم تبديد وإختلاس الأموال العمومية».
ونبّه عضو المجلس الوطني لترانسبرانسي المغرب، إلى أن استمرار استفحال هذه الآفة في القطاعات الاجتماعية القريبة من المواطن ستساعد على انفجار مشاكل اقتصادية واجتماعية خطيرة.
ووضعت الحكومة المغربية السابقة اعتمادا ماليا يصل إلى 350 مليون سنتيم لمحاربة الرشوة وتطهير المؤسسات من الفساد، وهو الاعتماد الذي يمتد إلى سنة 2025. و لتحقيق أهداف تعزيز النزاهة بشكل ملموس في أفق 2025، اقترحت الحكومة السابقة الاستراتيجية تستند على خمس دعائم، الأول يتمثل في الزجر من خلال وضع إطار تشريعي وتنظيمي لتجاوز الغموض الذي يحد من تطبيق القانون، ويسمح بالإفلات من العقاب. والثاني يقوم على وضع نظام للشكايات والتظلمات، وتحريك التحقيقات والتفتيشات، ورصد عمليات غسل الأموال، والإثراء غير المشروع، والثالث، يتم فيه تنفيذ الأحكام وتطبيق القانون من خلال نشر الأحكام النهائية. وتتجلى الدعامة الرابعة في تحريك المؤسسات لاسترداد الأملاك والأموال غير المشروعة في الداخل أو الخارج أما الدعامة الخامسة فتقوم على ضبط بؤر تدبير المال العام، خصوصا في ما يتعلق بالصفقات العمومية واقتصاد الريع ونظام الضرائب.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ELBOUDALI MANSOUR

    La volonté politique franche et déterminée de combattre le Fassad dont la corruption et les détournements de deniers  publics ,parait faible et peu convaincante, malgré le tapage médiatique et tout ce qui en suit le Fassad est plus fort que tout dans le pays,demandez donc a Mr Benkirane son expérience amère avec le fassad ,quand il était premier ministre ,il en sait quelque chose lui,mais il ne parlerait pas du Fassad aujourd'hui pour ne pas s'attirer des ennuis,un fassad qu' il avait essayé de combattre au départ et qui a fini par declarer "Forfait" et obligé de declarer comme pour dire Allah ghaleb,tournons la page: 3AHA ALLAHOU A3MMA SALAF: La corruption a basse échelle continue toujours car elle est ancrée dans les mœurs des petites gens qui sont toujours convaincues et persuadées que rien ne se ferait sans le Bakchich ,une règle qui a toujours existe et avec force depuis toujours dans l'administration marocaine pourrie jusqu' au os. Les requins et les 3afarit et Tamasseh ,auteurs des détournements de deniers  publics par centaines de milliards ,surtout ceux ou celles qui avaient effectué des transferts illicitement et fraudule usement a l'étranger pour acheter des biens immobiliers de haut standing en France et ailleurs,même dénoncés publiquement et preuves a l'appui avec pour certains des dossiers de fassad présentés alors a la justice il y a quelques temps sous le gouvernement de Si Benkirane,aucune enquête judiciaire n' avait ete diligentée par la justice d alors,ni vu le jour et les Moufsedines puissants et connus des marocains avertis ,alors ne sont jamais inquiétés ni traînés devant la justice car super protégés par qui? Par de très puissants sûrement ,qui seraient au dessus des lois et qui auraient même la justice a leur service.

  2. سارة

    لا يختلف اثنان على ان المملكة المغربية تخطو خطى ثابتة ومدروسة نحو الاصلاح والتقدم---- فقد لمسنا التغيير والاصلاح بدءا بالجنيرالات الى اسفل السلم ثم كل القطاعات وهذا اصلاح ملموس لكنه صعب في البداية اللهم انتقم من الخونة اللصوص والغشاشين والمخربين في كل مكان وانصر اللهم الاسلام والمسلمين في كل مكان

  3. saad

    يجب عليكم ان تدفعوا الرشوة لمن يبلغ لكم عن ملفات الرشوة ......التخربيق الرشوة تزول مع زوال الراشين و المرتشين يعني لا تنقطع ابدا

الجزائر تايمز فيسبوك