التعهد بالدفاع عن الحلفاء طبقته روسيا بتسليح الجزائر

IMG_87461-1300x866

كشف الرئيس الروسي فلادمير بوتين في خطابه أمام الجمعية الفيدرالية الخميس الماضي باستعداد بلاده الرد بالنووي على أي هجوم يتعرض له حلفاء موسكو. وهذا الإعلان الذي يعتبر تحديا حقيقيا للغرب طبقته موسكو نسبيا في حالة الجزائر في صيغة مختلفة بتزويد هذا البلد المغاربي بأسلحة متطورة مثل إس 400 وصواريخ إلكسندر.

وأظهرت روسيا  بتدخلها في سوريا الدفاع عن حلفائها من جهة وكذلك الحفاظ على موقع استراتيجي لها في البحر الأبيض المتوسط، قاعدة طرطوس، وها هو بوتين يرفع من الالتزام بالدفاع عن الحلفاء الى مستوى الرد بالسلاح النووي، في إشارة الى الرد على أي هجوم ينفذه الحلف الأطلسي أو الولايات المتحدة على حليف للكرملين. ولم يكتف بالكلمات بل استعرض صاروخ سمارت الذي يتجاوز فعالية الدرع الصاروخي.

وهذا التعهد بالدفاع عن الحلفاء طبقته روسيا بشكل غير مباشر في حالة الجزائر. وكانت تقارير موسكو تشير الى نية الغرب التدخل في الجزائر خلال الربيع العربي عبر تأجيج الأوضاع مستغلا التذمر من الجدل الذي رافق ترشح عبد العزيز بوتفليقة الى ولاية رئاسية رابعة سنة 2014، أو عبر نقل الفوضى من ليبيا من خلال جماعات مسلحة. وكان الوزير الأول السابق عبد مالك سلال قد أكد منذ سنوات بتحول بلاده الى هدف للمؤامرات الخارجية، كما أن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف كان قد صرح خلال مارس 2014 الى وجود مخطط لضرب الجزائر انطلاقا من جماعات مسلحة ومتشددة عبر تونس ومالي وليبيا واستغلال المشاكل الاثنية للتدخل. وكان خبير في العلاقات جيوسياسية قد أكد لجريدة القدس العربي «الجزائر حليفة روسيا، والولايات المتحدة لديها الدرع الصاروخي في قاعدة روتا جنوب إسبانيا لمواجهة الصواريخ الروسية، والقرب الجغرافي هو خطر حقيقي، وأمام الغرب حلان، العمل على تغيير نوعية الحكم في الجزائر ليميل الى الغرب أو إحداث الفوضى فيه للتدخل. وبعدما فقدت روسيا ليبيا وكانت على وشك فقدان سوريا، لن تغامر بفقدان الجزائر كحليف سياسي رئيسي وحليف عسكري في حالة نزاع دولي كبير». تصريحات لافروف جاءت شهورا قليلة بعد القلق الكبير الذي سيطر على الجزائر بعدما قام البنتاغون بنشر قوات المارينز في قاعدة مورون في إشبيلية سنة 2013. وكشفت التقارير وقتها بأن هدف القوات هو التدخل في حالة اضطرابات في دول شمال أفريقيا. ولم تكن هذه القوات مخصصة لليبيا لأن قوات المارينز في إيطاليا كانت هي المكلفة بهذه المهمة. ويضاف الى ذلك اشتعال الجنوب الجزائري باضطرابات اجتماعية وسياسية. ومما زاد من القلق هو تصريح بروس ريدل الذي عمل مستشارا لأربعة رؤساء ومن ضمنهم باراك أوباما في ولايته الأولى قد صرح في ندوة في معهد ريال إلكانو للدراسات الاستراتيجية في مدريد سنة 2013 أن الربيع العربي سيجرف الجزائر عما قريب.
وفي أعقاب تصريحات بوتين بالدفاع عن الحلفاء، بدأت تتضح الخطوط العريضة لقرار روسيا تزويد الجزائر بأسلحة متطورة للغاية في تلك الفترة الحساسة. ولم يكن الغاية منها هو تغذية سباق التسلح مع المغرب لأن هذا الأخير لن يهاجم الجزائر نهائيا،  بل لجعل الجزائر تتوفر على قوة ردع ضد سيناروهات التدخل الغربي إذا ما حاول تكرار سيناريو ليبيا بالتدخل الجوي تحت غطاء محاربة الجماعات المسلحة التي كان يفترض أنها ستتسلل الى الجنوب الجزائري.

وعمليا، قامت روسيا بتزويد الجزائر بنظام إس 400 المضاد للطيران والذي يعتبر الأحسن في العالم وقادر على مواجهة كل الطائرات الغربية مهما كانت قوتها بما فيها الرافال وإف 35. كما قامت سنة 2014 أو سنة 2013 بتزويدها سرا بصواريخ «إلكسندر» التي توصف بالمرعبة لأنها ذات سرعة فائقة وقوة تدميرية هائلة بما فيها ضرب السفن الحربية في عرض البحار أو ضرب أهداف في الأراضي الأوروبية الجنوبية ولا يمكن اعتراضها بسهولة. ولم تعلن الجزائر عن اقتناء هذه الصواريخ بل جاءت في نشرة للأمم المتحدة سـنة 2015.

امتلاك الجزائر هذه الأسلحة المتطورة وتواجد سفن حربية روسية في غرب البحر الأبيض المتوسط كان من جهة رادعا للغرب لتفادي التسبب في نزاعات في الجزائر لأن قطعة سلاح استراتيجية واحدة قادرة على تغيير مسار نزاع أو قضية، ومن جهة أخرى تطبيق روسيا لمفهوم الدفاع عن الحلفاء الذي يجعل منه فلادمير بوتين الآن عقيدة رئيسية في تصوره للدفاع عن أمن روسيا وحلفائها.

حسين مجدوبي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. مولود الوهراني

    سبحان الله لاتوجد أموال كافية لاستيراد مواد غذائية  (تم منع استيراد أزيد من 800 منتوج  ) وملايير متوفرة لاستيراد أسلحة لأن عبر صفقات الأسلحة يتم تهريب الملايير لحساب الجنرالات في أبناك غربية عبر النفخ في فواتير الأسلحة. شعب لايجد البطاطا لاكلها ولا يرى الموز إلا في الصور وحكومته تشتري الأسلحة والفاهم يفهمني

  2. amine

    الجزائر عدوة الأمة العربية لن يدافع عنها أي أحد لا المغرب ولا مصر و لا السعودية كل مواقفها غادرة فهي مع إيران ضد السعودية ودول خليج و مع إسبانيا ضد المغرب لن تضحي أي دولة من أجل جزائر أما مسألة سقوط الجزائر فهو قادم لا محالة الجزائر الأن تقاوم نقص إحتياط نقد أجنبي و رغم ذلك أنا متأكد أنها مازالت ستبقى صامدة لثماني سنوات على الأقل و بعد ذلك لن تنجو لأن الغاز سيتراجع إنتاجه هنا ستلجأ للغاز الصخري كأمل وحيد لتدارك الإنهيار لكن سيكون الأوان فات لأن المغرب سينقل الغاز النيجيري للأروبيين ولن يستطيع لغاز الصخري منافسة النيجيريين هذه هي الخطة الأروبية و نحن نعرف أن الغرب دعموا مشروع أنبوب الغاز النيجيري المغرب لن يجازف بأمواله في هذا المشروع الضخم بدون دعم غربي هذه هي الخطة التي وضعت ضرب المتنفس الوحيد للجزائر الغاز الجنرالات يعلمون جيدا هدا المشروع و كان ردهم إحتجاز سفينة فوسفاط بجنوب إفريقيا و عرقلة اتفاقية صيد البحري في صحراء

  3. بابكم بوتين كان يتكلم علي ايران وكوريا الشمالية والصين انتم خارج التغطية ههههههههههههه حلفاء موسكو هم ايران كوريا الشمالية الصين كازخستان

  4. سارة

    روسيا وتركيا وفرنسا وايران تتكالب على الجزائر من سيستعمرها ويحكمها وحكامها يتصارعون على الكرسي المهتريء الصدء لا يبالون بما حولهم اللهم انتقم منهم ومن الكفرة المنافقين الطامعين في تقسيم الامة العربية

  5. الروس ستقدم الخردة صدقة للفقاقير لانكم منكوبون

    يا كاتب المقال انصحك بمشاهدة فيديو استقبال الروسي للملك محمد السادس عند ابرام اتفاقيات شراكة و قارن بكوبي كولي لحكومة سلال كيف اهانكم الروس و تتكلم عن الحلفاء الروس تتعامل بالاقتصاد والقوة فالخرائر لم يبقى لها ما تعطي للروس البحبوحة انتهت وسياستكم الخارجية مية المغرب لا يتبع لاحد بلد حر كل دولة لها علاقتها الخاصة والمغرب ابرم الاف الاتفاقيات مع عدة بلدان بمنطق رابح رابح يعني يصدرون لنا ونصدر لهم اما الخرائر فمادا ستصدر لروسيا الغاز مثلا خخخ انها تمتلك من الغاز والبترول ما يكفيها اما الفقاقير فمصيركم الاستعمار ستنهب يبانكم العجوز خخخخ س400 في طريقها للمغرب من روسيا و غواصة أمور 1565 النووية ستسلم هدا العام ناهيك للمصانع الروسية لصناعة الشاحنات الروسية الفتاكة و صناعة الطيران الروس سيفتحون معمل سلاح الأول في العالم خارج بلدهم لانتاج سلاح متطور المغرب يتعامل مع كل دول العالم ولا يتبع لاحد انه بلد حر عكس بنوا خرخر تتوسلون فرنسا لتقبل بترشح المعوق للهردة الخامسة خخخخخخخخخخ

  6. KADER

    والله يا مغاربة ٬ اللهم أشفنا وشفيكم  ! شئ غريب  ! المرض إلي هذه الدرجة  ! كل يوم نفس الشئ ؟ ! والله عدت أستحي وقل أمي مغربية  ! تتكلم عن الجزائر ٬ الجزائر لها إمكنيات ضخمة وليس لها ديون وأموال 100 ملياردولار صرف .و.و.و.و.

  7. محمد

    أمين ياقادر . ادعو أنا كذلك بالشفاء لأخواننا في المغرب بالشفاء واقول لمولود غير الوهراني ان منع. 800 منتوج من الاستراد لان المنتوجات هذه تنتج في الجزائر. وفي ذلك دعم للانتاج الوطني وتوفير للعملة الصعبة .

  8. سعيد

    التضليل باعينه بيع وتزويد جنرلات الجزائر بهذا النوع الصوارخ الا لامر واحد وهو لاخافة دول الجوار فقط وليس لمواجهة المؤامرة الغربية لخلق فوض في الجزائر لان الغرب لو اراد حقا خلق فوضئ في الجزائر لفعلها لان هذه الصوارخ لايمكنها ان تقف في وجه الفوضئ الخلاقة والدليل علئ العديد من الدول تمتلك اسلحة متطورة علئ تلك تمتلك الجزائر ولم تفلح في ايقاف العصابات الارهابية والفوضئ الخلاقة

الجزائر تايمز فيسبوك