هدوء حذر يسود الجنوبي الليبي بعد أسبوع من الاشتباكات بين قبيلتي التبو وأولاد سليمان

IMG_87461-1300x866

يسود هدوء حذر مدينة سبها بجنوبي ليبيا، بعد اشتباكات، منذ الأحد الماضي، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي، بحسب مسؤول محلي.

لكن الهدوء الذي تشهده المدينة لا يحجب توترات بين طرفي القتال، فيما تواصل قوات الجيش الوطني الليبي تأمين المنطقة ضمن جهود تطهيرها من مجموعات مسلحة قالت إنها أجنبية.

وقال عميد بلدية سبها حامد رافع الخيالي، إن الطيران الحربي يتبع قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأشار إلى أن هناك تنسيقا على الأرض لتمشيط المنطقة لتحديد أهداف وأماكن تمركز "مجموعات مسلحة أجنبية"، فيما تقول مصادر محلية إن الطرف الثاني في المواجهات مسلحون قبليون.

غير أن الخيالي نفى أن تكون الاشتباكات التي تشهدها المدينة منذ أيام "قبلية"، مشيرا إلى أنها "مواجهات بين الجيش الليبي ومجموعات مسلحة أجنبية غرضها السيطرة على المنطقة" من دون تفاصيل.

وتعهد بأن يقوم الجيش الوطني الليبي بالسيطرة على كافة المناطق قريبا. وتنتشر في المنطقة قوات تابعة للجيش الوطني الليبي وأخرى تابعة لحكومة الوفاق.

وأعلن المجلس البلدي في سبها جنوبي ليبيا السبت عن نزوح نحو 120 عائلة من حي الطيوري من منازلهم جراء الاشتباكات التي تشهدها المدينة منذ الأحد الماضي.

والطيوري أحد أحياء المدينة الخاضعة لسيطرة الحكومة الليبية (الوفاق) ويتكون من منازل مبنية من الصفيح وغالبية سكانه من قبيلتي الطوارق والتبو وثمة تواجد لقوات حفتر بالمنطقة عبر "كتيبة 116"، التي يقودها مسعود جدو.

وقالت مصادر محلية إن الاشتباكات تجرى بين قبيلتي التبو وأولاد سليمان بسبب خلافات قبلية.

ويقاتل مسلحون من القبيلتين إلى جانب قوات تابعة لحكومة الوفاق وكذلك قوات تابعة للجيش الوطني الليبي في شرق البلاد.

وفيما لم تعلن السلطات حصيلة المواجهات، قالت البعثة الأممية في ليبيا، إنها خلفت ما لا يقل عن 6 قتلى من المدنيين وإصابة 9 آخرين بجروح.

ويعود الصراع بين قبيلتي التبو وأولاد سليمان إلى العام 2012، عندما قتل مسلحون من الأولى أحد قادة القبيلة الثانية في منطقة قرب سبها.

ورعت إيطاليا في أبريل/نيسان 2017، توقيع القبيلتين على اتفاق مصالحة في العاصمة روما.

وجدد الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة تأكيده على الالتزام بالاتفاق السياسي كأرضية للانطلاق نحو تحقيق الوفاق والتوافق.

وجاء ذلك خلال اجتماعه برئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج الأحد بالعاصمة طرابلس، وفق بيان لمكتب السراج.

وتناول الاجتماع مستجدات الوضع السياسي ونتائج اتصالات المبعوث الأممي الأخيرة ومحادثاته مع أطراف وفعاليات المشهد السياسي.

وفيما أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا أن عدد الناخبين بالخارج بلغ 5430 ناخبا وذلك بحسب رسم توضيحي نشر على الصفحة الرسمية للمفوضية.

ويتصارع على النفوذ والشرعية في ليبيا قطبان، الأول حكومة الوفاق في العاصمة طرابلس (غرب) المدعومة من الأمم المتحدة والثاني الحكومة المؤقتة المدعومة من مجلس النواب شرقي البلاد.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك