الجزائر تداري انتهاكات حقوق الانسان بحملة من المغالطات والتبريرات المضادة

IMG_87461-1300x866

تسعى الجزائر في حملة مضادة للتغطية على انتهاكات تتعلق بحقوق الانسان على اثر تقرير لمنظمة العفو الدولية اتهمت فيه السلطات الجزائرية بالتوقيف القسري لمتظاهرين ومدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء وصحافيين واجراء محاكمات غير عادلة.

ويسلط التقرير الضوء على ممارسات طالما حاولت الجزائر التكتم عليها في ظل توترات اجتماعية متواترة في الفترة الأخيرة وشملت قطاعات حيوية مثل التعليم والصحة، حيث ينفذ القطاعين اضرابات في معركة لي أذرع مع السلطة، اضافة إلى حدوث انتهاكات تتعلق بالمهاجرين الافارقة.

والأحد ذكرت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية أن انتقادات منظمة العفو الدولية (امنستي) في تقريرها السنوي عن حقوق الانسان في الجزائر يحتوي على "مغالطات" و"مزاعم لا أساس لها من الصحة"، حسب ما ذكر الاعلام الرسمي.

واتهم تقرير منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية بالتوقيف "القسري" لمتظاهرين ومدافعين عن حقوق الإنسان وناشطين وصحافيين، كما أشار إلى حدوث "محاكمات غير عادلة".

وأدان التقرير المنشور في 22 فبراير "القيود غير المبررة" على حق التجمع أو حق تأسيس النقابات والملاحقات القضائية "غير العادلة" ضد أقلية مذهبية مسلمة والحصانة الممنوحة للاعتداءات على حقوق الإنسان المرتكبة في تسعينات القرن الماضي وعمليات الترحيل الجماعية للمهاجرين الأفارقة.

وقال عبدالعزيز بن علي شريف المتحدث باسم الوزارة إن "الحكومة الجزائرية تتأسف لكون التقرير وفي جزئه المخصص للجزائر لم يتسم مرة أخرى بنظرة موضوعية حول واقع وضعية حقوق الإنسان" في الجزائر، وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الجزائرية.

وتابع أن "المغالطات وغيرها من الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة الواردة في هذا التقرير ما هي وللأسف إلا تكرارا بطريقة آلية لصُور نمطية بالية و تقييمات متحيزة واستنتاجات ساذجة".

ووصف شريف التقرير بأنه "يتميز بنقص الانسجام الناجم عن انعدام الاحترافية والاعتبارات الاعلامية الفورية الجلية".

وأكدت المنظمة الحقوقية الدولية أنه "ما بين اغسطس (اب) وديسمبر(كانون الأول) 2017 عملت السلطات الجزائرية على أساس التنميط العرقي، على الاعتقال التعسفي والترحيل الجبري لأكثر من 6500 مهاجر منحدرين من دول في افريقيا جنوب الصحراء نحو دول الجوار مثل النيجر ومالي".

وأدانت المنظمة أيضا "الملاحقات القضائية والإدانات للممارسات الدينية" في 2017 الموجهة ضد أكثر من 280 شخصا من الطائفة الأحمدية وهي أقلية مذهبية مسلمة.

 

ح.سطايفي للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. وصنف التقرير الجزائر "كبلد تصعب فيه ممارسة العمل الحقوقي والإعلامي والنقابي، حيث ما زال النشطاء يتعرضون للتضييق والتلفيق الممنهج من طرف الحكومة، وتتم متابعة البعض قضائيا أو سجنهم لمجرد كتابة تعليق على حدث عام في موقع التواصل الاجتماعي، حيث يحتوي قانون العقوبات على العديد من المواد التي تجرّم الاحتجاج السلمي، في مخالفة صريحة لمبادئ حقوق الإنسان الأساسية ولكافة القوانين والأعراف الدولية".

  2. كشفت منظمة حقوقية عن صورة سوداوية لأوضاع الحريات وحقوق الإنسان في الجزائر، ورصد انتهاكات عدة خلال السنة الحالية، خاصة في ما يتعلق بحرية التنظيم والعمل الأهلي، وقمع الاحتجاجات السلمية، والتضييق على وسائل الإعلام. وأكد تقرير الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، "انتهاك السلطات الجزائرية لالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وعدم تقيدها بالتشريعات المتعلقة بالتزاماتها العامة"، وضم التقرير عينات من الانتهاكات التي تبرز المنحى الحكومي لعدم احترام الحقوق والحريات الواردة في المواثيق الوطنية والدولية.

  3. اعتبر التقرير أوضاع حرية الصحافة في الجزائر "معاكسة للصورة التي تطرحها السلطة في المناسبات الرسمية المرتبطة بحرية التعبير والإعلام، فقد صنفت الجزائر في المرتبة 134 ضمن تصنيف دولي شمل 180 دولة في سنة 2017، بسبب خنق الصحافة وتكميم الأصوات الإعلامية، تحت ذريعة حفظ الأمن والاستقرار"

  4. التضييق على حق التنظيم وتأسيس الجمعيات، خاصة بعد صدور قانون الجمعيات الذي "يستخدم لتقييد أنشطة جماعات المجتمع المدني، وزيادة القيود على الناشطين والمجموعات التي تعمل في قضايا قد تعتبرها السلطات تهديداً لها، وتم وقف أكثر من ثلثي الجمعيات المحلية بسبب هذا القانون".

  5. السلطات في الجزائر "لا تتجاوب مع الجمعيات إلا إذا كانت تدور في فلكها، وتعمل على كسب رضا السلطة بدلا من بناء مجتمع مدني قادر على حل المشاكل التي تعاني منها البلاد". وتضمن التقرير انتقادات للتضييق على حق التظاهر السلمي، رغم أنه حق مكفول في الدستور الجزائري لسنة 2016، "تم خلال سنة 2017، منع العديد من التظاهرات وقمع الكثير من الوقفات بالتدخل وإنهاء الاعتصامات السلمية"، كما لاحظ التقرير أن "قوات الأمن تلجأ إلى اعتقال بعض النشطاء والحقوقيين والنقابيين خلال فض المظاهرات والاحتجاجات".

  6. إن "الجزائر تمتلك مجتمعا مدنيا حيويا وصحافة مستقلة. لكن السلطات، بمساعدة من القضاء، تستخدم التشريعات القمعية لمعاقبة المعارضين السلميين، وخاصة أولئك الذين يكسرون محرمات انتقاد السلطة، وتراجع الجزائر عن الالتزام بحقوق الإنسان أصبح واضحا للجميع خلال عام 2016، وتعتمد الحكومة على قوانين تنص على السجن بتهم التشهير أو القذف، لمعاقبة النشطاء والجمعيات التي تكشف عيوب السلطات".

  7. وصنف التقرير الجزائر "كبلد تصعب فيه ممارسة العمل الحقوقي والإعلامي والنقابي، حيث ما زال النشطاء يتعرضون للتضييق والتلفيق الممنهج من طرف الحكومة، وتتم متابعة البعض قضائيا أو سجنهم لمجرد كتابة تعليق على حدث عام في موقع التواصل الاجتماعي، حيث يحتوي قانون العقوبات على العديد من المواد التي تجرّم الاحتجاج السلمي، في مخالفة صريحة لمبادئ حقوق الإنسان الأساسية ولكافة القوانين والأعراف الدولية".

  8. اايت السجعية

    آسفي على "الشقيقة" مكة الثوار ويبان افريقيا ؛القوة الإقليمية؛البلد القارة الغنية بمواردها الطبيعية والولادة برجالها الأفذاذ كيف اصبحت تخشى حنجرة متظاهر يصدح صوته بمطالب بسيطة تكفل له البقاء على قيد الحياة وأسفي على شعب الشهداء بالملايين كيف أصبح يتداوى بحليب التيس وسواد الدجاج وأسفي على شعب ثار على فرنسا واخرجها بالحديد والنار ويرفض ان يثور على نفسه حتى تتبدل أحواله واخيرا اسفي على الأسف نفسه لانه مجرد اسف لن يغير من الواقع على الأرض شيئا.

الجزائر تايمز فيسبوك