مفهوم الشرطة في خدمة الشعب على الطريقة الجزائرية

IMG_87461-1300x866

حقبة تلوى أخرى وسنة بعد سنة، تلاشى ويضمحل الدور الرئيسي لجهاز الشرطة في بلادنا، الذي حيد بفعل قوانين الجمهورية عامة وتلك التي تضبط نشاط منتسبي هذا السلك، عن مهامه المنوطة به، بحكم أنه تحول من جهاز أمني يضمن أمن المواطن ويسهر على سلامة ممتلكاته، إلى أداة لقمع حق من حقوقه الدستورية ألا وهو الحق في الإحتجاج والإضراب.

الأرقام تتحدث عن نفسها، إحصائيات رسمية صادرة عن خلية الإعلام والإتصال في الشرطة، تعكس الإرتفاع الرهيب في السنوات الأخيرة لنسب الجريمة بمختلف أنواعها، بمعدل 700 جريمة يوميا تسفر سنويا عن توقيف ربع مليون مشبوه، تعاقب أو تسجن نسبة ضعيفة منهم للأسف لعدة أسباب بعضها طبيعي وقانوني وأغلبها بفعل فاعل، ونقصد هنا تدخل "المعارف" أو المحسوبية، واقع حال جعل الشعور بالأمن والأمان لدى المواطن يتراجع، إلى درجة أن شريحة أو نسبة لا بأس بها من الشعب أضحت لا تؤمن بمقدرة الشرطة على حمايتها أو إنصافها، أو إسترجاع حقوقها وكف الظلم عنها، جرائم في الطرقات العامة لكبرى عواصم الولايات عبر الوطن من سرقة وإعتداءات وصل بعضها إلى القتل، يفلت بعض مرتكبوها من العقاب، سيناريو تكرر طيلة سنوات حتى كسب هؤلاء المجرمون الثقة في أنفسهم بعدما خدشوا (لنقل خدشوا أفضل من أن نقول كلمة أخرى) هيبة جهاز الشرطة وضربوا مكانته في المجتمع، حتى تزعزعت ثقة الشارع المحلي فيه، بحكم أن مواطنين تقدموا بشكاوى لدى مراكز شرطة عبر مختلف ربوع الوطن، مصحوبة بأدلة دامغة عن تعرضهم لإعتداءات، سرقات وهتك للأعراض والشرف، دون أن يتم إنصافهم، بل لم يتم حتى تحريك تحقيقات في قضاياهم، وعلى طرف النقيض مواطنون آخرون من أصحاب "لكتاف" كما نقول بالعامية، حُركت قضاياهم ونالوا حقوقهم بعد تدخل مسؤولين وأشخاص نافذين لصالحهم.

في السياق ذاته وبعدما جُرّد أم تم تحييد جهاز الشرطة عن أدواره الرئيسية، وُظف أو تم إستعماله كأداة للقفز على بعض حقوق المواطن التي يكفلها له دستور البلاد، على غرار الإحتجاج والإضراب، علما أن أكثر من 5 آلاف إحتجاج تم تسجيلها السنة الماضية 2017، فضت نسبة لا بأس بها منها بالعنف عن طريق تدخل قوات الشرطة وبالأخص قوات مكافحة الشغب التي تتدخل في بعض الأحيان حتى في حال عدم وجود شغب وتعامل من تواجههم كأنهم قاموا بشغب حتى ولو لم يقوموا بأي شغب، وكأمثلة قريبة للذاكرة ما حصل الأسبوع المنصرم أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العاصمة، أين إحتج طلبة المدارس العليا، الذين تمت محاصرتهم بقوات الأمن ومكافحة الشغب التي إستعملت القوة والعنف نعم العنف بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ضد طلبة وطالبات عُزّل، وثقت تسجيلات فيديو من عين المكان إكتسحت مواقع التواصل الإجتماعي، تعرض بعضهم للضرب المبرح على يد أفراد الشرطة، ما سبب لبعضهم إصابات بالغة، حالهم حال الأطباء المقيمين قبلهم الذين عُنّفوا هم أيضا وبشكل غير مقبول البتة أثار حفيظة الشارع المحلي الذي تضامن معهم بشكل لافت ومنقطع النظير عبر مواقع التواصل الإجتماعي. وعلى ضوء ما سبق ذكره نريد التذكير أن الشرطي ملزم بتطبيق أوامر وتعليمات أحب أم كره، أوامر يتلقاها بطبيعة الحال من القيادة التي أصدرتها إستنادا إلى قوانين الجمهورية، وأخرى خاصة بهذا الجهاز الأمني، قوانين ساهمت وبشكل كبير بناء على ما ذكرناه آنفا في تغيير الصبغة الحقيقية ولو نسبيا لجهاز الشرطة في بلادنا.



 

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. نشطاء جزائريون ، صورة لعشرات المواطنين وهو يصطفون على شكل "طابور" أمام أحد متاجر المواد الغذائية للحصول على مادة الحليب الذي أضحى الوصول اليه من سابع المستحيلات

  2. OBSERVATEUR

    Le drame serait que les soi-disant défenseurs des droits de l' homme occidentaux continuent comme par le passé, pour des raisons incompréhensibles pour les communs mortels que nous sommes,de fermer les yeux sur les exactions barbares du régime militaire algerien ,que subissent durant des décennies ,les populations algériennes. L’impunité totale dont jouit toujours le régime harki barbare qui avait commis des massacres odieux de plus de 300.000 algériens durant la decennie noire des années 90 dont 24.000 disparus forcées et des centaines d'enfants et de femmes sauvagement égorgés par les escadrons de la mort du DRS a Bentalha et ailleurs dans d' autres localités,une impunité injustifiable d'ailleurs qui encourage les criminels de harki a continuer a commettre des exactions barbares sur le peuple algerien vulnérable exposé et sans défense ,sans crainte pour les harki assassins d'être poursuivi un jour en justice a la Haye,parce que protégé par Mama franca et tante Russia contre intérêts économiques colossaux qui leur sont attribués gracie usement par le régime dictatorial harki/Bouteff..

الجزائر تايمز فيسبوك