شكيب خليل السياسي المراد تذميره بشتى السبل الممكنة خارج حلبة الترشح

IMG_87461-1300x866

ربما غريب جدًا عودة تشويش قديم قد طاله مند 2014 للهبوب، تشويش للامتثال القضائي واستدعاءات كانت حدثًا كبيرًا، وانتهى فارغًا وتلفيقيًا! وها هو نفسه التشويش يعود فجأة؟

غريب جدًا هذا العود! وكأنه يتربص، فكلما عنت طلائع الرئاسيات، وأحاديث عن الأهلية الرئاسية في الجزائر التي لم تذخر مدحًا في جدارته أن يغدو رئيسًا.

غريب جدًا حقًا، هذا التشويش الذي يطلع فجأة، وقد أضحى يثير من الشك في توقيته وصدقيته وملفاته تجاهه أكثر مما يثير من شكوك في احتمالية تورطه على مقاسات التهم القديمة الجديدة، وذات الإمبراطوريات المتعددة الجنسيات والذهب الأسود وأشياء أخرى.

شكيب خليل أضحى أقرب إلى السياسي المراد تذميره بشتى السبل الممكنة، فعلى خلفية تفكيرية بسيطة نطرح تساؤلًا، لماذا كل مرة تعود الاستدعاءات فقط على أبواب الانتخابات الرئاسية.

علمًا أن الاستدعاءات السابقة ضمن الحملة التي طالته كانت في زخم وطني استثنائي، وعلى أبواب رئاسيات أيضًا، زمن أن كان ما يسمى الربيع العربي في أوجه طغيانه، وكانت المآلات السياسية في الصدد الرئاسي 2014 على كف متململة؟ لكن ها هي مجددا تعود أقل زخما ربما، لكنها تعود مثيرة للأسئلة المشروعة، على التوقيت الذي تطلع فيه هذه الاستدعاءات فجأة؟ وكأنها تريد إيقاف أمنيته السياسية الشخصية في حوض الرئاسيات المقبلة 2019 مرشحًا محتملًا فوزه في حالة عدم ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة طبعًا.

إن معاناة شكيب خليل الأولى جاءت غداة هجمة دعائية شرسة ضد الحكومة الجزائرية وما تسميه المعارضة بالنظام السياسي وقتها؛ مما رفع تلك الاستدعاءات حينها أن تغدو انتصارًا قوميًا للمعارضة، لكنها كانت أيضًا محفوفة بالكثير من الأسئلة المثيرة للجدل، عن صدقيتها، وجدارتها، والأهم عن محركيها بالظلال العميقة، لينتهي كل شيء بعدها مجرد تشويش استخباراتي عولج سريعًا لمن يريد أن يتبصر مآلات الأمور.

خارج حلبة الترشح

يبقى شكيب خليل مترشحًا محتملًا، كان وما يزال يحظى بوافر الحظ لاعتلاء تسيير دفعة الشأن الجزائري وفق برنامج الرئاسي، لكنه لم يصرح بعد، ولم يصرح فيما مضى لأن الوقت والظروف طارئة لم تمهله، ولأن برنامجًا آخر كان يدار بالموازاة لإخراجه خارج حلبة الترشح الرئاسي، برنامج من تهم ومذكرات توقيف وفساد وأموال طائلة، كان هذا في 2014.

وهاهي ذات الآلة ربما، تتحرك مجددًا ضده في ذات التوقيت الحرج، ففي الخضم طلع شكيب خليل بعد أزمته الأولى في الوعي السياسي الشعبي، وبعض من الوعي السياسي الرسمي، سياسيًا مؤهلًا لاعتلاء السدة، فجميع التحاليل، والقراءات الإعلامية تكاد تجزم تقدمه الأكيد، لاعتبارات علمية وكفاءة، والأهم نضاله الحزبي؛ فهو أحد أبرز الطلبة الجزائريين من جبهة التحرير الوطني من أرسلوا في منح دراسية إلى أمريكا، وهو الكادر الجزائري الاقتصادي العالمي الكبير وأشياء أخرى، والذي ما يزال يحتفظ بجنسيته الأصلية الجزائرية. ولم يبدل رغم شقة البقاء في أحضان العم سام، فعلى هذه المقاسات يحظى بشعبية كافية، وتموقع سياسي جيد، ورضا ضمن الإجماع البوتفليقي، والأهم رغبة جامحة في خدمة بلده.

غريب حقًا، أن تعود ضده الاستدعاءات القضائية بمنظور سياسي، فلا نقصد تمامًا التعليق على أحقية القضاء الوطني والعالمي، لكنه عود سيفتح ملفات سابقة على أبواب مشرعة ستطول زمنيا، وتلك الملفات التي جرحته كثيرًا، لاسيما الطعن في ذمته المالية، وهو الذي أفنى عمره في خدمة وطنه، وعاد إليه محتسبًا كما قال مقربون منه.

جراحاته السابقة تلك اتضح أنها كانت متفصدة لأحداث اللبس على قواعد واهية، كانت ملفات فارغة كما الهواء قال هو، لأنها جميعًا انتهت إلى نفى المضامين الجوهرية الملفات، وأنها لم تكن أكثر من سياسوية استهدفت إخراجه من حلبة الرئاسيات الجزائرية السابقة لا أكثر ولا أقل، ويبدو أن ذات اللعبة تعود مجددًا، لكنها هذه المرة في غياب الجنرال المقال الذي ألصقت به تلك الجراحات السابقة، فمن الذي يجرح شكيب خليل الآن؟

عمومًا أن تعود تلك الاستدعاءات على مسافة قريبة جدُا من التوقيت الرئاسي الانتخابي 2019، فهذا في الحقيقة يثير شكوكًا كالتي كانت، حول كنهها، وأسبابها، وعن محركيها، عن الأساس الذي ترمي له إرداة إخراجه من الحلبة الانتخابية، إن كانت حقًا هنالك إرادة لإخراجه. وأنها مجرد إشغالات لما بعد الموعد الانتخابي الرئاسي الجزائري 2019، وتتضح أنها مجرد ألاعيب من أوراق ملفات فارغة إلا من الهواء.


يسين بوغازي

اضف تعليق


تعليقات الزوار

الجزائر تايمز فيسبوك