توقيف إضراب قطاع التعليم في الجزائر

IMG_87461-1300x866

قررت نقابة المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التعليم في الجزائر توقيف الإضراب المفتوح الذي دخلته منذ حوالي شهر، بعد قبضة حديدية مع وزارة التعليم، وتهديدات وعقوبات، ودون أن تتحقق المطالَب التي رفعتها النقابة، الأمر الذي خلف عدة تساؤلات حول الأسباب التي جعلت هذه النقابة تتراجع وتُظهر وزيرة التعليم في صورة المنتصر!
وكانت النقابة التي يقودها مسعود بوديبة والتي صنعت الحدث لأكثر من شهر، قد قررت فجأة التراجع عن قرار الإضراب المفتوح الذي دخلت فيه منذ أكثر من شهر، واستئناف الدراسة بداية من اليوم الخميس، وهذا بعد أسابيع من إضراب كان يبدو بمثابة طريق مسدود، خاصة في ظل رفض الوزارة التفاوض مع النقابة حول المطالَب التي ترفعها، ولجوئها إلى القضاء منذ بداية الإضراب لاستصدار قرار بعدم شرعيته، ثم الشروع في اتخاذ إجراءات عقابية ضد الأساتذة الذين رفضوا استئناف التدريس، بفصل عدد منهم، الأمر الذي أدى إلى تأزم الوضع أكثر، إلى درجة أن المجلس المستقل لمستخدمي قطاع التعليم اتهم الوزارة بخرق قوانين الجمهورية، وباتخاذ إجراءات تعسفية في حق الأساتذة والعمل على تشويههم، مع التأكيد على الاستمرار في الإضراب حتى تحقيق مطالبهم.
لكن الأمور تغيرت فجأة فالوزيرة نورية بن غبريط التي كانت تؤكد أنها صارمة وبأنها لن تتراجع عن قرارات فصل الأساتذة المضربين الذين لم يلتحقوا بمناصب عملهم، تراجعت فجأة وأكدت أن قرارات الفصل ليست نهائية، وأنه بإمكان الاستاذة المفصولين تقديم طعون، ومباشرة بعد هذا التصريح سارعت النقابة إلى الإعلان عن توقيف الإضراب دون الدخول في مفاوضات رسمية أو التوصل إلى أي اتفاق معلن بخصوص المطالب العديدة التي كانت ترفعها النقابة.
القرار خلف عدة تساؤلات وفتح الباب إلى تكهنات وإشاعات، فضلا عن تداول أنباء عن أن توقيف الإضراب وتراجع وزيرة التعليم عن تهديداتها وإجراءاتها العقابية، يكون تفسيره هو تدخل الرئاسة أو الرئيس عبد العزيز بوتفليقة شخصيا، من أجل حلحلة هذه الأزمة التي كانت تسير بالمدرسة الجزائرية إلى التعفين.
في المقابل تظاهر أمس الأربعاء آلاف الأطباء المقيمين في مدينة قسنطينة (400 كيلومتر شرق العاصمة) في إطار حركتهم الاحتجاجية التي بدأت منذ أكثر من ثلاثة أشهر والتي أدت إلى شلل في المستشفيات الجزائرية، وقد رفع الأطباء الذين تظاهروا في مدينة الجسور المعلقة شعارات منددة بعدم استجابة وزارة الصحة إلى مطالبهم، وأخرى منددة بوضعية الطبيب المقيم، والمشاكل التي يتخبط فيها قطاع الصحة، وجرت المظاهرة التي شارك فيها أطباء من كل أنحاء البلاد دون تسجيل أية حوادث تذكر، فالسلطات التي ترفض المظاهرات في العاصمة تتساهل مع المظاهرات في المدن الأخرى، الأمر الذي جعل الأطباء يتظاهرون مرة في وهران ومرة في قسنطينة.
وتأتي هذه المظاهرة في وقت قررت فيه وزارة التعليم إعادة بعث اللجنة القطاعية المكلفة بالتفاوض مع ممثلي الطلبة المقيمين، مما يشتم منه أنه تدخل من جهات عليا للبحث عن وضع حد لهذا الإضراب الذي طال، وتحول إلى صداع في رأس الحكومة، ومعاناة بالنسبة للمواطنين وللأطباء أيضا، لكن إلى غاية كتابة هذه السطور لا يوجد أي مؤشر على اقتراب نهاية هذه الحركة الاحتجاجية، خاصة في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، خاصة ما تعلق بموضوع الخدمة المدنية، فالأطباء يطالبون بإلغاء إجبارية الخدمة المدنية في المناطق النائية، والحكومة ترفض ذلك جملة وتفصيلا.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. سارة

    ههههه لهذا سموه 10 في عقل لان ليس لهم قرار واحد ولا هدف واحد ولا سياسة واحدة ولا حاكم واحد ولا راي واحد ولا لغة واحدة ولا كلمة واحدة هكذا هم اليوم في حالة وغدا في حالة اخرى -لا تستغربوا اذن

الجزائر تايمز فيسبوك