محام الصحفي بوعشرين يعتبر اعتقاله وسيلة لتخويف الناس و تهيئة لشيء كبير يدبر في الخفاء للمغرب

IMG_87461-1300x866

قال المحامي عبد الصمد الإدريسي من هيئة دفاع الصحافي توفيق بوعشرين مدير نشر جريدة «أخبار اليوم» أن بوعشرين يعتبر أن اعتقاله محاولة لتخويف الناس، وذلك في إطار التحضير لشيء كبير يُهيئ للمغرب في الفترة المقبلة، مبرزا أن ملفه هو بداية فقط.
وأشار المحامي المغربي في ندوة لهيئة الدفاع عن بوعشرين نظمت مساء الثلاثاء في الرباط أن بوعشرين كان يعلم بمخطط الإطاحة به منذ أيام قبل اعتقاله، وأن هيئة الدفاع تفاجأت بكونه كان يعرف تفاصيل ملفه بشكل جد دقيق رغم أنه كان رهن الحراسة النظرية وكان ممنوعا من أي معلومة وانه تلقى إشارات حول طبيعة ملف حتى قبل اعتقاله، وأنه مصر على استمرار «أخبار اليوم» ويعتزم نقل ملكية النشر إلى أشخاص يثق بهم، مضيفا أن بوعشرين كان يُدرك أنه سيدفع الثمن نظير كتاباته.
واعتقل توفيق بوعشرين من مقر الجريدة يوم 23 فبراير الماضي ووجهت له النيابة العامة تهم «الاشتباه في ارتكابه جنايات الاتجار بالبشر باستغلال الحاجة والضعف واستعمال السلطة والنفوذ لغرض الاستغلال الجنسي عن طريق الاعتياد والتهديد بالتشهير، وارتكابه ضد شخصين مجتمعين، وهتك العرض بالعنف والاغتصاب ومحاولة الاغتصاب»، وأيضا من أجل «جنح التحرش الجنسي وجلب واستدراج أشخاص للبغاء، من بينهم امرأة حامل، واستعمال وسائل للتصوير والتسجيل»؛ وهي الأفعال التي يشتبه أنها ارتكبت في حق 8 ضحايا وقع تصويرهن بواسطة لقطات فيديو يناهز عددها 50 شريطا مسجلا على قرص صلب ومسجل فيديو رقمي»
وأضاف بوعشرين، مستغربا، على لسان دفاعه، انه «أول شخص يحاكم بقانون الاتجار بالبشر، بعد ان مر بدون مناقشة في غرفتي البرلمان، كما هو الشأن في مارس 2008، حيث حوكم بقانون «إهانة العلم الوطني»، التي قال إنه «كان أيضا أول من حوكم به».
وقال الإدريسي إن بوعشرين طلب مواجهة المشتكيات، مضيفا أن الفرقة الوطنية، اكتفت فقط بقراءة تصريحاتهن عليه وأن المواجهة عادية بين الطرفين، مسجلا أن إحدى المشتكيات صرحت بتاريخ معين، أن بوعشرين كان يتواجد خارج المغرب، وفيما بعد تم حذف التاريخ وهو 24 أكتوبر.
وقالت الصحافية خلود الجابري، إحدى المشتكيات ضد توفيق بوعشرين إن هذا الأخير لم يغتصبها، وإنما حاول اغتصابها..». وأضافت في أول ظهور إعلامي لها »أنا مستعدة للذهاب مع أي شخص يشك أنه تم اغتصابي، عند اي طبيب يختاره لإثبات أنني لازلت عذراء» وقالت «حاول اغتصابي، لأنه كان يستدرجني، ويطلب مني البقاء إلى الساعة السادسة، بينما نحن كنا نغادر في الخامسة، وكان يتذرع بالعمل، بينما يحاول تلمس جسدي أو تقبيلي، وأنا كنت أرفض، وفي مرات أخرى استعمل القوة والعنف».
كما خرجت نعيمة لحروري أول من رفعت دعوى قضائية في الموضوع، وقالت إنها تعرضت لاعتداء جنسي مرفوق بالغضب والإكراه من طرف بوعشرين. وكتبت إنها وضعت شكاية ضد توفيق بوعشرين، مدير نشر أخبار اليوم، قبل اعتقاله بأسبوع. وقالت «قدمت شكوى لأني تعرضت للاعتداء من توفيق بوعشرين.. اعتداء مرفوق بالغصب، وقال موقع فبراير إن المشتكية لم تذكر في أي سياق التقت بتوفيق بوعشرين وما نوع العلاقة التي تربطها به، خاصة وأنها ليست صحافية في مؤسسته.
ووجه الوكيل العام للملك (النائب العام) استدعاء الحضور لمجموعة من المشتكيات للحضور في جلسة 8 مارس التي حددها لبداية محاكمة بوعشرين من أجل التهمة التي وجهت إليه بعد تحقيق الفرقة الوطنية للشرطة القضائية وهن كل من نعيمة لحروري، خلود جابري، أسماء حلاوي، برناني عفاق، مشكور ابتسام، الهواري آمال، واكريميش أسماء.
وقال المحامي عبد الصمد الإدريسي إن بوعشرين تلقى إشارات حول طبيعة ملفه حتى قبل اعتقاله، مشيرا أن جهة طلبت منه عدم الحديث نهائيا عن شخصيتين، واحدة يراد لها أن تُغتال سياسيا، وأخرى يراد لها أن تبرز، دون ذكر تلك الشخصّيات بالإسم. الا ان تفسيرات جاءت بان المقصود بالشخص الأول هو عبد الاله بن كيران رئيس الحكومة السابق والامين العام السابق لحزب العدالة والتنمية والشخصية الثانية هو عزيز اخنوش وزير الفلاحة ورئيس التجمع الوطني للاحرار.
وحذّر النقيب محمد زيان، عضو هيئة دفاع بوعشرين من تجاوز القانون في المحاكمة وقال إنه ليس من حق النيابة إحالة الملف الى الجلسة مباشرة، لأن القانون يلزمه أن يمر إلى التحقيق «نتكلم عن الاغتصاب ولا توجد شهادة طبية، نتكلم عن الفساد ولا شكاية بالفساد، نتكلم عن الافتضاض ولا شهادة، وبالتالي الملف غير جاهز» وأوضح أن متابعة بوعشرين بتهمة الاتجار بالبشر، مع وجود امرأة حامل، ينبغي لزوما الإحالة على غرفة التحقيق «النيابة العامة خرقت أبسط حقوق الإنسان وهو الدفاع، وسنقوم باللازم إن لم توقف النيابة العامة الشطط».
وقال النقيب زيان في رسالة حادة إلى رئاسة النيابة العامة: «حذار من تجاوز القانون من أحد الأطراف، أكان متهما أو ضحية أو مطالبا بالحق المدني، بأن يتصرف دون احترام حقوق جميع الأطراف؛ لأن نظام السلطة القضائية واضح، خاصة فيما يتصل بقانون تنظيم القضاء في المغرب» و«القاضي الذي يمنع أحد الأطراف، ضحية أو متهما، من ممارسة حقوقه بما فيها حق الدفاع، فيجب توقيفه عاجلا ودون إنذار في حالة قام بخرق القانون ويجب أن يحال على السلطة القضائية»، فيما هدد برفع شكاية لتوقيف رئيس النيابة العامة «مهما كان حجمه وشكل تعيينه».
وانتقد المحامي المغربي كذلك أمر الوكيل العام للملك في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء بإحالة بوعشرين على غرفة الجنايات في حالة اعتقال، لمحاكمته يوم الثامن من مارس المقبل، «أقول لرئيس النيابة العامة، ليس من حق وكيل الملك أن يحيل ملف بوعشرين إلى الجلسة مباشرة لأن القانون يلزم أن يمر على قاضي التحقيق» ويرى أنه لا يمكن إحالة ملف ما مباشرة إلى جلسة المحاكمة، إلا في ثلاث حالات، حيث يتعلق الأمر بـ»وجود حالة تلبس، وهذا ينتفي في هذه القضية، أو ليس أن يكون الملف جاهزا، وإلى يومنا هذا الملف غير جاهز؛ لأن هناك اتهامات بالاغتصاب والافتضاض، وليس هناك أي شهادة طبية في الموضوع».
وشدد النقيب على ضرورة مرور ملف بوعشرين على غرفة التحقيق وأمام أنظار قاضي التحقيق، مهاجما من جديد النيابة العامة بالقول إنها «خرقت أبسط قاعدة في حقوق الإنسان، حيث منعته من حق الدفاع، وسنقوم باللازم في المقبل من الأيام».
من جهة أخرى قال المحامي عبد الصمد الإدريسي ان إدارة سجن عين برجة حيث يتابع بوعشرين في حالة اعتقال، «امتنعت عن تمكينه من الحصول على شراء الماء والأكل من ماله الخاص» وان موكله «ضغط عليه من أجل تقديم طلب الحصول على الطعام..»، مشيرا إلى ان إدارة السجن «لم تستجب للطلب حتى حدود الرابعة والنصف من مساء اليوم (اول امس الثلاثاء)» وأضاف أن إدارة السجن «منعته أيضا من الفسحة القانونية، ومن الحصول على قلم للكتابة وبعض الكتب، ومن لوازم عادية مثل الأغطية أحضرها له شقيقه».
ونفت المديرية العامة لإدارة السجون ما جاء في تصريحات الإدريسي وقالت إن «تصريحاته لا تعدو أن تكون ادعاءات كاذبة، حيث لم يتقدم المعني بالأمر بأية شكاية تخص ظروف إقامته منذ إيداعه في المؤسسة».
وذكر بلاغ للمديرية أنه «بمجرد إيداع النزيل المذكور بالمؤسسة السجنية بتاريخ 26 فبراير 2018، تم تمكينه من جميع الحقوق التي يخولها له القانون، حيث تم مده بدليل النزيل، وعرضه على الطاقم الطبي للمؤسسة، مع تمكينه من سرير ووسادة وأغطية كافية داخل غرفة تستجيب للمعايير المطلوبة، ومزودة بجهاز تلفزيون، كما تم تزويده بجميع الأواني الخاصة بالأكل وكذا بمواد النظافة، إضافة إلى وجبة العشاء» و«بتاريخ 27 فبراير 2018، استفاد النزيل (ت.ب) من الوجبات الغذائية الرئيسية، كما استفاد من الفسحة وفق ما تنص عليه الضوابط القانونية» كما استفاد «من الزيارة العائلية في شخص شقيقه، والذي جلب له مجموعة مــن الأغراض، عبارة عن كتب ومجلات وكذا ملابس وأغطية، قدمت له بعد إخضاعها للتفتيش وفقا لما ينص عليه القانون المنظم للمؤسسات السجنية، كما أودع لفائدته مبلغ مالي بمقصف المؤسسة، اقتنى به في نفس اليوم مجموعة من المقتنيات، من ضمنها دفتــر وأقلام. كما استفاد النزيل المذكور من زيارة محامييه الأربعة والمخابرة معهم إلى حدود الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال».

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. Bensalah Nouri

    Franchement des scandales du genre le pays n'en a vraiment pas besoin ces temps ci qui sont difficles,car déjà avec le problème épineux du Harak du Rif et celui de Jerada,on ne devrait pas en créer d'autres et on n'aurait pas dû faire un immense tapage autour ce problème de viol dans l' arrestation de Bouachreen ,arrestation spectaculaire et humiliante pour le pays ou 20 policiers en civil avaient débarquer, depechees par les autorités pour arrêter un directeur de journal.chose incompréhensible pour les marocains qui se demandent pourquoi toute cette armada pour arrêter un journaliste comme on arrêterait un dangereux terroriste. Les responsables qui ont ordonnée cette arrestation spectaculaire et humiliante,celle du journalise en question arrêté dans ses bureaux,,devraient se justifier a mon humble avis et expliquer la raison de déployer toute cette nombre use équipe de policiers en civil dans une opération du genre,alors que sur simple convocation de la police Bouachrine ne pourrait ne pas répondre et se présenter la ou il est convoquée,c'est incompréhensible cette histoire,il doit y avoir autre chose autour de cette arrestation bizarre sous prétexte d' accusations pour viol. Ça aurait été un simple citoyen marocain que des femmes acc useraient de viol allait-on envoyer une vingtaine de policiers en civil pour l’arrêter pour le présenter a la justice? Certainement Non ! Pourquoi donc l'arrestation de Bouachrene nécessiterait 20 policiers en civil pour aller l’arrêter dans son bureau? Nous aimons ce pays qui est le notre et ça nous fait de la peine de voir des choses du genre se passer chez nous,un pays que nous voulons qu 'il soit respectueux des droits de l'homme et qui n'a pas apparemment perdu certaines méthodes fâche uses et rétrogrades héritées d'une certaine ère sinistre et rocambolesque celle d'un certain Basri ,durant les années dites de plomb que l'on croyait disparues a jamais.

  2. ماذا جنت دولة الجزائر الفاشلة غير الجري وراء السراب؟

  3. سارة

    اي حقوق هذه التي تطالبون بها للجاني وكيف تدافعون عنه وتحاربون المشتكيات الا تخجلو من انفسكم فالجاني ظبط بادلة وشريط وهو متورط حد الاعدام --تختلقون الاكاذيب والتاويلات دون خجل فكيف اذن نثق بكم وقد اديتم القسم على ان تدافعوا على الحق ---الا تخافون ربكم - ها الصحفي جريء فضحه الله واتمنى ان تعودوا اللى رشدكم وتدافعون عن الحق لا الظلم

  4. اخنوش وراء كل الاحتجاجات في المغرب

    الوقع مات البصري و ولد بصري جديد اخنوش اغنى رجل في المغرب يتلاعب بالمال العام بإخراج قوانيين للتنمية المستدامة والفلاحة ولاكن يستغل الفقراء ليغتني هو و مشاريعه مثلا في المغرب اخرج قانون دفع أربعة الاف درهم لكل كساب ولدت له بقرته في ايطار تشجيع الفلاحين ولاكن هدا يستفيد منه اخنوش الدي له ضيعات بالاف الابقار يعني ان ولدت له مائة بقرة سيحصل على أربعة الاف درهم مائة مرة وغيرها من السرقات تحت غطاء التنمية المستدامة كما انه المسؤول عن صراع الريف وهو من ادخل الزفزافي للسجن بتهمة التحريض ضد الملك الزفزافي فضح تلاعبات اخنوش في أعالي البحار والصفقات وغيرها يا مغاربة اخنوش اخطوبوط للسرقة يجب الخروج لاسقاطه والا سيسقط النضام

  5. امازيغ

    للاشارة فقط حتى تعرفوا نوعية المحامون الدين يتميز بهم المغرب . رفع عدد كبير من المواطنين دعاوى امام القضاء على محامون سرقوا ونهبوا ارزاقهم  (يعني عندما يصدر حكم بتعويض شخص ما ماديا يستولي المحامي الدي يمثله على تلك الاموال .  )فكان رد نقابتهم تعليمات بعدم الامتثال لاوامر النيابة العامة التي استدعتهم للتحقيف بسبب تلك الشكايات ودلك لانه حسب النقابة لا يمكن للمحامي ان يحاكم وان له حصانة . يعني من حقه ان يسرق وينهب ويقول ما يشاء ويفعل ما يشاء دون الخوف من ايقافه او سجنه . لهدا تجد المحامون في المغرب يخرجون بترثرات سخيفة وغير صحيحة . والامثلة كثيرة خاصة ما يسمى محامو معتقلي الريف والمحامون المنتمون الى الا عدالة والا تنمية والاءحة طويلة وطويلة جدا .

الجزائر تايمز فيسبوك