غياب الجزائر عن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ رغم وجود جبال من الثلج

IMG_87461-1300x866

غابت الجزائر عن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بيونغ تشانغ ولم يبد مواطنوها أي اهتمام بها، رغم أن التزلّج كان رياضة شائعة فيها قبل عقود.

فخلال الحقبة الاستعمارية كان الفرنسيون يمارسون التزلّج في منحدرات محطتي تيكجدة بجبال منطقة القبائل، أو بقمة الشريعة التي يصل ارتفاعها إلى 1500 متر جنوب غرب مدينة الجزائر.

وعرفت الرياضات الجبلية بعد الاستقلال ازدهارا كبيرا خاصة في سنوات 1970 و1980، كما يتذكر عمار كادوش، رئيس الاتحاد الجزائري لرياضة التزلج والرياضات الجبلية، الذي تأسس عام 1963، أي سنة واحدة بعد الاستقلال.

لكن وبينما شاركت الجزائر بأكثر من 500 رياضي في دورات الأولمبياد الصيفية منذ سنة 1964، وحصدت 17 ميدالية، اقتصرت المشاركة في الألعاب الشتوية على سبعة رياضيين فقط لم يحرز أي منهم نتيجة.

وكان المشاركون الأوائل، ثلاثة رجال وامرأة من أبناء تيكجدة، نافسوا في رياضة التزلج الألبي عام 1992.

لكن في هذا العام نفسه، اندلعت الحرب في الجزائر التي صارت جبالها معاقل للمجموعات المتشددة.

إثر ذلك، أصيبت الرياضات الجبلية "بشلل شبه تام"، بحسب كادوش، و"تدهورت حالة التجهيزات وتعطلت المصاعد، من دون أن يتم إصلاحها".

ومنذ ذلك الوقت شارك لاعب واحد في المسافات الطويلة، ولاعبة واحدة في التعرج سنة 2006 بتورينو، ولاعب واحد سنة 2010 بفانكوفر، وكلهم من حملة الجنسية الفرنسية إلى جانب الجزائرية.

ولا يضم اتحاد الرياضات الجبلية سوى 1500 مسجل فقط في رياضات التزلج الألبي والتجوال والتسلق، في بلد فاق عدد سكانه 40 مليون نسمة.

من أجل المتعة فقط

ومع ذلك فإن الطرق المؤدية إلى قمة الشريعة تشهد توافدا كبيرا للزائرين، وازدحاما في الطرقات المودية إليه.

على المضمار الوحيد هناك، يختلط بعض الشباب والعائلات راكبين زلاجات خشبية يهبطون من أعلى المنحدر مع عدد قليل من المتزلجين، يتعرجون بين القضبان قبل الصعود مجددا مشيا على الأقدام حاملين زلاجاتهم على أكتافهم، وسالكين مسار التزلّج المعطّل منذ 25 عاما.

وتذكر نور الدين خليفي (65 سنة) بحنين كبير أن "قمّة الشريعة كانت تضم أحسن فريق للتزلج" في الجزائر، "حتى أن بعض الشباب شاركوا في منافسات بفرنسا".

ومن بين هؤلاء رضا خداوي البالغ ثلاثين عاما، وهو رياضي سابق في المنتخب الجزائري كان فخورا بتمثيل بلده في الخارج، لكنه فضل الانسحاب.

ويقول "لا مستقبل لمتزلج من المستوى العالي في الجزائر"، وهو اليوم يبيع الدجاج المحمر للسياح في كشك قرب محطة التزلج.

ويضيف "لا يوجد أية وسائل، كل شيء تقليدي، فنحن نصعد مشيا على الأقدام، ونهبط بالتزلج صعب جدا أن تتدرب وصعب أكثر أن تكون متزلجا في مستوى الاحتراف".

إلى جانب كل ذلك، تغيب تماما التعويضات المالية عن اللاعبين الذين يضطرون لدفع تنقلاتهم على نفقتهم الخاصة.

وأصبح هذا الرياضي يمارس التزلج "من اجل المتعة" فقط ويرفض أي مشاركة في المنافسات أو أي دعوة "حتى من المنتخب الوطني".

ويقول بمرارة "أنا أحب هذه الرياضة ولكن لا أحد يسمع بالتزلج" في الجزائر.

وبحسب رئيس الاتحاد فان كل الشروط متوفرة في الجزائر لبناء محطّات ومصاعد ميكانيكية، لكن هذه المشاريع "تتطلب وسائل ليست في متناولنا".

ويقول "التزلج رياضة مكلفة تتطلب تجهيزات غير متوفرة، فيما الأولويّة تعطى لكرة القدم وألعاب القوى".

في سفح جبل الشريعة، تؤجر بعض المتاجر الزلاجات، لكن لا يوجد مدربون حتى أن الغالبية العظمى من السياح لا يفكرون في تجريبها.

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. راكوم فاهمين اعلاش الثلج بارد

    اعلى جبل في افريقيا هو جبل اكليمانجارو في افريقيا الوسطى يليه جبل طوبقال في الاطلس المغربي 1465 متر فمن اين اتيت بعلو 1500 في بلاد بنوا خرخر يا السي الشايب نتمنى ان تكتب باجتهاد وبحث عن مصدر معلوماتك انك تنشر في الجيريا تايمز حيث القراء من كل بقاع العالم فلا تضن انه اعلام النهار والشروق دكاكين الجنرالات لتفريخ الاكاديب والعنتريات

  2. زائر

    تصحيح للاخ الذي قال ان علو جبل طوبقال بالمغرب هو 1465 والصحيح 4165.

الجزائر تايمز فيسبوك