اللهم بارك...دعوات في تونس لإدماج اليهود في العملية السياسية راكم فاهمين

IMG_87461-1300x866

يتواصل الجدل في تونس حول ترشيح حركة «النهضة» لأحد المواطنين اليهود ضمن إحدى قائماتها في الانتخابات البلدية المقبلة، حيث دعا البعض إلى إدماج اليهود في العملية السياسية كتجسيد لمواطنتهم والتخفيف من مشاعر «الاضطهاد» التي يعيشونها، فيما اعتبر أحد الدعاة أن ما قامت به النهضة «مخالف للشرع»، داعيا التونسيين إلى عدم انتخاب مرشحيها في الانتخابات البلدية.
وكانت حركة «النهضة» الإسلامية أعلنت عن ترشيح المواطن التونسي سيمون سلامة ضمن إحدى قوائمها الانتخابية في مدينة المنستير الساحلية، قال الناطق باسمها عماد الخميري «سيمون سلامة مواطن تونسي يهودي الديانة، ووجوده في قائمة النهضة أحد مكاسب الحركة و(طريقة) للسماح للمستقلين بالمشاركة في إدارة البلديات»، مشيرا إلى أن الحركة منفتحة على جميع مكونات المجتمع التونسي بما يعزز أسس المواطن والتعايش بين الجميع.
وكتبت الباحثة رجاء بن سلامة على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «تونسيّ يهوديّ يترأس قائمة النهضة في المنستير. إن ثبت الخبر، فهو يُحسب للنهضة. في بلاد لم يتقلّد فيها أيّ مواطن يهوديّ وظيفة سياسيّة منذ أكثر من نصف قرن. وإن كان مناورة سياسيّة للإيهام بأنّ النهضة تغيّرت، فهي تحسب للنّهضة. على الأقل، هذا حزب يناور ويخلق الحدث السياسيّ، ويستقطب الأنصار من خارج دائرته، ومن خارج دائرة المسلمين. وفي السياسة ليست العبرة بالنوايا. ماذا فعل الباقون؟ لمن أسندوا قائماتهم؟».
ودون الباحث سامي براهم تحت عنوان «مواطنون لا ذميّون»: «يتّهم عدد من التّونسيين يهود تونس بتعلّقهم بدولة الكيان الصهيوني، ويستشهدون بمن غادروا إليها أو قاتلوا في صفوف جيش الاحتلال. في مقابل ذلك – ورغم قصص التعايش والتضامن التي وثقها التاريخ والذّاكرة – ننسى ما في ثقافتنا الشعبيّة من خطاب وصم وإقصاء نحتاج وقتا لنتحرّر منه. من تحرّر كليّا من عبارة «حاشاك يهودي» كلّما نطق عبارة يهوديّ على لسانه أو «يا يهودي» في سياق السبّ؟ بل في عدد من القصص الشعبيّة هناك تمثّل سلبي عن اليهود، عمّق منه الصّراع العربي الصّهيوني والخلط بين الصهاينة واليهود في خطاب المقاومين ومتبنيّ القضيّة، مع إسقاط تاريخي لصراع نبيّ الإسلام مع يهود المدينة على الحاضر».
وأضاف براهم «إدماج يهود تونس في العمليّة السياسيّة والرهانات الانتخابيّة يساهم في تجسيد مواطنتهم وتجذير إحساسهم بالانتماء لبلدهم والتخفيف من مشاعر الاضطهاد الثّاوية في اللاشعور اليهودي، سواء كان اختيار تونسي من معتنقي الديانة اليهوديّة في قائمة حزب ذي مرجعيّة إسلاميّة مسألة مبدئيّة تعبّر عن قناعة مواطنيّة أو لغاية استعراضيّة دعائيّة فهي سابقة ومكسب مواطني لانتخابات ما بعد الثّورة يجب النّسج على منواله خاصّة في الدّوائر التي يتواجد فيها تونسيّون يهود حتّى يشاركوا في إدارة شؤون بلديّات هم من متساكنيها ومواطنيها».
فيما اعتبر الداعية السلفي خميّس الماجري أن ترشيح «النهضة» ليهودي ضمن إحدى قائماتها الانتخابية «مُخالف للشّرع الذي أُنزل على محمّد. وتزداد الاسترابة في أمر هذا الحزب أنّه يمتنع عن تجريم التّطبيع مع الكيان الصّهيوني ثمّ يرشّح يهوديّا لتولية أمر المسلمين»، وأضاف « إننا مسلمون والاسلام جنسيتنا ولن نولي كافرا. سأبقى أقاوم هراءكم وانفتاحكم المزيف ما حييت».
وتابع الماجري «منع الرسول أن يتجند مشرك في جيشه وقال: انا لا نستعين بمشرك. فكيف بتوليته رئاسة بلدية؟»، ودعا التونسيين إلى عدم انتخاب مرشحي النهضة في الانتخابات البلدية، مضيفا «لا تنتخب نهضاويا فكيف تنتخب يهوديّا».
وسبق لرئيس الحركة الشيخ راشد الغنوشي أن أكد في مناسبات عدة أن تونس تتسع لجميع مواطنيها بمن فيهم اليهود والمسيحيون واللادينيون، كما عبرت الحركة في وقت سابق عن استعدادها لاستقطاب جميع التونسيين بغض النظر عن معتقداتهم.

اضف تعليق


تعليقات الزوار

  1. ولد السالك

    ليس هناك عيب إذا كان المرشح مواطن يهودي أو مسيحي، لأن الكثير من المسلمين في أروبا نجحوا في الإنتخابات و تولو مناصب حكومية هناك، في المغرب كان هناك وزرير للسياحة يهودي مغربي السيد سيرج بيرديغو، المهم من يعمل للمصلحة العليا للبلاد.

الجزائر تايمز فيسبوك